فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه حديث سعيد سمعت النضر بن أنس إلى آخره.
هذا الحديث (أدخله) ابن بطال في الباب قبله، ثم نقل عن المهلب أنه سأل عن وجه دخوله فيه، ثم قال قيل وجه ذلك والله أعلم أن اللعن في لغة العرب الإبعاد عن رحمة الله بالعذاب، ومن كلفه الله أن ينفخ الروح فيما هو صوره، وهو لا يقدر على ذلك أبدا، فقد أبعده الله من رحمته، فأين أكبر من هذا اللعن؟
وفي قوله (كلف أن ينفخ فيه الروح) دليل بين أن الوعيد، إنما جاء في تصوير ما له روح من الحيوان دون من صور الشجر والجمادات، فإنه ليس داخلا في معناه.
وقد سلف حديث ابن عباس فيه، وأن رجلا قال له إن معيشتي من هذه التصاوير. الحديث،
قال والدي رحمه الله تعالى
(باب التصاوير) جمع التصوير بمعنى المصور. فإن قلت ما وجه تعلق هذا الباب والأبواب المتقدمة من الوشم والطيب والقزع ونحوها بكتاب اللباس قلت الغرض من اللباس الزينة كالعكس في قوله تعالى {خذوا زينتكم عند كل مسجد} ولا شك أن هذه الأمور للزينة مع أن الصور قد تكون في اللباس ومع أن اللباس هو ما يغشى الإنسان ثوبا أو غيره. قوله (ابن أبي ذئب) بلفظ الحيوان المشهور محمد و (أبو طلحة) هو زيد بن سهل الأنصاري وهذا من رواية الصحابي عن الصحابي. قوله (كلب) أعم من أن يكون عقورا أو مما ينتفع به للزرع والضرع وسبب عدم الدخول كثرة أكله النجاسات وقبح رائحته ولأن اتخاذ بعضه منهي عنه فعوقب متخذه بحرمان ص 4342 دخول ملائكة الرحمة بيته وأما الحفظة فلا يفارقون بني آدم في حال من الأحوال وأما عدم دخولهم بيتا فيه صورة فلكونها معصية فاحشة فيها مضاهاة لخلق الله تعالى وبعضها
في صورة ما يعبد. قوله (مسلم) بكسر اللام الخفيفة يحتمل أن يكون أبا الضحى وأن يكون البطين لأنهما يرويان عن مسروق والأعمش يروي عنهما والظاهر هو الثاني ولا قدح بهذا الإشتباه لأن كلا منهما بشرط البخاري. قوله (يسار) ضد اليمين ابن نمير مصغر النمر بالنون و (صفة الدار) مشهورة و (التماثيل) جمع التمثال وهو الصورة والمراد بها هاهنا صورة الحيوان، فإن قلت لم كانوا أشد الناس عذابا قلت لأنهم يصورون الأصنام للعبادة لها فهم كفرة والكفرة أشد عذابا. قوله (( إبراهيم بن المنذر ) )بكسر المعجمة الخفيفة ضد المبشر و (( أنس بن عياض ) )بكسر المهملة وخفة التحتانية وبالمعجمة. قوله (أحيوا) أي اجعلوه حيوانا ذا روح وهو الذي يسميه الأصوليون أمر تعجيز و (خلقتم) أي صورتم وقدرتم و (معاذ) بضم الميم وبالمهملة والمعجمة (ابن فضالة) بفتح الفاء وتخفيف المعجمة و (هشام) أي الدستوائي و (( يحيى بن أبي كثير ) )ضد القليل و (( عمران بن حطان ) )بكسر المهملة الأولى وشدة الثانية وبالنون السدوسي. قوله (يترك) بالرفع والجزم بدلا مما قبله و (التصاليب) أي التصاوير كالصليب يقال ثوب مصلب أي عليه نقش كالصليب الذي للنصارى و (نقضه) أي كسره وأبطله وغير صورته. قوله (موسى) بن إسماعيل و (عبد الواحد) أي ابن زياد بكسر الزاي وخفة التحتانية و (عمارة) بضم المهملة وتخفيف الميم وبالراء و (أبو زرعة) بضم الزاي وسكون الراء وبالمهملة اسمه هرم و (مصورا) بلفظ المفعول و (يصور) بلفظ الجار والمجرور وبلفظ الفاعل و (يصور) بلفظ المضارع، قوله (ذهب) من الذهاب الذي هو بمعنى القصد والإقبال، فإن قلت لا يقدر أحد على خلق مثل خلقه قلت التشبيه هو في الصورة وحدها لا من كل الوجوه، فإن قلت الكافر أظلم منه قلت الذي يصور الصنم للعبادة هو كافر فهو هو أو يزيد عذابه على سائر الكفار لزيادة قبح كفره. قوله (حبة) أي حبة فيها طعم يؤكل وينتفع بها كالحنطة و (الذرة) بفتح المعجمة وشدة الراء النملة الصغيرة والغرض تعجيزهم تارة بخلق الجماد وأخرى بخلق الحيوان. قوله (التور) بفتح الفوقانية وبالواو بالراء الإناء و (غسل اليد) كناية عن الوضوء لأن الوضوء مستلزم له وقال أبو زرعة قلت لأبي هريرة أتبليغ الماء إلى الإبط شيء سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم فقال منتهى حلية المؤمن في الجنة حيث يبلغ الوضوء وقد جاء في صحيح مسلم من رواية أبي هريرة تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء. قال الطيبي في شرح مشكاة المصابيح ضمن يبلغ معنى يتمكن وعدي بمن أي يتمكن من المؤمن الحلية مبلغا بتمكن الوضوء منه وقال أبو عبيدة الحلية هاهنا التحجيل يوم القيامة من اثر الوضوء وقال غيره هو من قوله تعالى {يحلون فيها من أساور} .قوله {وطئ عليه} أي يداس ويمتهن كالبساط والوسادة وذلك ليس بحرام و (القرام) بكسر القاف والراء ستر فيه رقم ونقوش وقيل الستر الرقيق و (السهوة) بفتح المهملة وإسكانص 4343 الهاء وبالواو الصفة تكون بين يدي البيوت وقيل هو بيت صغير منحدر في الأرض شبيه بالخزانة الصغيرة وقيل هو الرف والطاق و (هتكه) أي قطعه وأتلف الصورة التي فيه و (يضاهون) أي يشابهون لخلق الله تعالى أي المصورين بمثل هذه التماثيل ومر آنفا سبب الأشدية. وقال الخطابي إنما عظمت العقوبة في الصورة لأنها تعبد فالنظر إليها مفتن. قوله (( عبد الله بن داود الهمداني ) )الكوفي ثم البصري و (الدرنوك) بضم المهملة وتسكين الراء وضم النون ضرب من الستور له خمل وقيل نوع من البسط. فإن قلت ما وجه مناسبة الاغتسال بالمبحث قلت لعل الدرنوك كان معلقا بباب المغتسل والله أعلم أو المقام اقتضى ذكره إما بحسب سؤال وإما غيره. قوله (جويرية) مصغر الجارية بالجيم (ابن أسماء) ابن عبيد مصغر ضد الحر والعلمان الأولان من الأسماء المشتركة بين الذكور والإناث و (النمرقة) بضم النون والراء وبكسرهما وبضم النون وفتح الراء ثلاث لغات الوسادة الصغيرة و (توسدها) من التوسيد وفي بعضها من التوسد. قوله (بكير) مصغر البكر بالموحدة ابن عبد الله بن الأشج بالمعجمة والجيم و (بسر) أخو الرطب ابن سعيد المدني و (( زيد ابن خالد الجهني ) )بضم الجيم وفتح الهاء وبالنون الصحابي و (( أبو طلحة زيد الأنصاري ) )وهو وإن كان مشهورا بالصحبة لكن الراوي ذكر أنه صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم تعظيما له وتلذذا وتبركا به و (اشتكى) أي مرض و (عبيد الله) هو ابن الأسود الخولاني بفتح المعجمة وسكون الواو ربيب ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، قوله (يوم الأول) من باب إضافة الموصوف إلى صفته والمراد به الوقت الماضي و (الرقم) بفتح القاف وسكونها النقش والكتابة، الخطابي المصور هو الذي يصور أشكال الحيوان والنقاش هو الي ينقش أشكال الشجر ونحوها وإني أرجو أن لا يدخل في هذا الوعيد وإن كان جملة هذا الباب مكروها وداخلا فيما يشغل القلب بما لا يغني ومر الحديث في كتاب بدء الخلق في باب ذكر الملائكة و (ابن وهب) هو عبد الله و (عمرو) هو ابن الحارث المصريان. قوله (( عمران بن ميسرة ) )ضد الميمنة و (القرام) بكسر القاف الستر مر آنفا. قوله (جبريل) بالرفع و (راث) بالمثلثة أي أبطأ و (ما وجد) أي من انتظاره وشكاية مفارقته وكان
تحت سرير عائشة جرو كلب وقيل تحت فسطاط لرسول الله صلى الله عليه وسلم، قوله (عبد الله ابن مسلمة) بفتح الميم واللام و (الملائكة) أي غير الحفظة فإنهم لا يفارقون بني آدم أصلا، قوله (( محمد بن المثنى ) )ضد المفرد و (غندر) بضم المعجمة وإسكان النون وضم المهملة وفتحها وبالراء
لقب جعفر و (أبو جحيفة) مصغر الجحفة بالجيم والمهملة والفاء وهب الصحابي و (البغي) الزانية فعول عند المبرد وفعيل عند ابن جني. قوله (عياش) بالمهملة وخفة الراء وبالموحدة و (النضر) بسكون المعجمة قال سعيد سمعت النضر يحدث لقتادة قال الكلاباذي روى سعيد مرة عن النضر وأخرى عن قتادة عن النضر و (ليس بنافخ) أي لا يقدر على النفخ فيعذب بتكليف مالا يطاق.
الزركشي
(القرام) بكسر القاف الستر الرقيق، فإذا خيط فصار كالبيت فهو كلة. (الدرنوك) بضم الدال ستر له خمل، وجمعه درانك (أحيوا) بفتح الهمزة انتهى كلام الزركشي.
أقول قوله التصاوير الصورة في كلام العرب على معنى حقيقة الشيء وحياته وعلى معنى صفته فقال صورة النقل كذا وكذا أي ... وصورة الأمر ص 4344 كذا وكذا أي صفته، قوله بقرام لي هو الستر الرقيق وقيل القرام الستر الرقيق وراء الستر الغليظ وقيل الصغر من صوف ذي ... والسهو بيت مصغر مسجد في الأرض قليلا يشبه المخدع والخزانة قوله بيتنا فيه كلب ولا تصاوير سبب امتناع الملائكة من دخول البيت الذي فيه تلك أما الصورة فلأنها معصية فاحشة وفيها قصاها ويخلق الله وأما الكلب فالكره أكله النجاسات و ... ولأن الأسود من الكلاب يسمى شيطانًا وعند بعض العلماء لا يحل صيد الكلب الأسود والمراد فهو لا الكلائكة الذين يطوفون بالرحمة والاستغفار وأما الحفظة فإنهم يدخلون كل بيت ولا يفارقون أبن آدم في جميع الحالات والخطابي عدم دخول الملائكة مما يحرم اقتياده من الكلاب والصورة فأما ما ليس بحرام قيل قلت الزرع والصيد والماشية والصورة التي تمسهن في البساط والوسادة وغيرهما فلا يمتنع الدخول فسببه أقول قال القاضي عياض الخطابي في ذلك وأخبار النووي أنه عام أقول العلة التي تحل بها يمنع الدخول حاصله في جميع الكلاب وجميع الصور فيقاسيه العموم اللهم إلا أن يقال وإن كانت العلة حاصله في الجميع لكن حيث حق الشارع الأقتياد والانتفاع ببعضها يقوم .... فقام الحضيض وكذلك الصور التي في الوسائد والبسط فإنها تنتفع فما هي مصورة فيها بخلاف الصورة التي تكون في الحيطان ويحوزها فإن قلت الصورة التي في الثبات ينبغي أن يحق لبسها لأنه ينتفع بالثبات التي هي فيها قلت منع من ذلك مانع وذلك أنها في حالة اللبس ليست مهانه بخلاف البسط والوسائد فإنها مهانه لوطئها القعود عليها ... أقول وقيل سبب عدم دخول الملائكة بيننا فيه كلب غلط لحاسته وذلك كره فمه أشرف منقذ فيه حاشا العين وكذا في كل حيوان ويجب غسلها إصابة لعابة سبعا وليس في حيوان من الحيوانات ذلك وقد قيل عن ملك أنه قال بطهارة كلب الصيد ذكره في كتاب المطارد ذو المصائد لأبي الفتح قوله في صورة ولا كلب قيل كان في بيته عليه السلام وكلب يحب السرير ولم يعلم فيه النبي صلى الله عليه وسلم وذكر أن أمره عليه السلام قتل الكلاب كان بسبب هذه العصية ثم نهى عن قتلها.