فهرس الكتاب

الصفحة 2252 من 3844

41 -باب {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا} [البقرة 234]

ساق حديث ابن أبي مليكة قال ابن الزبير قلت لعثمان إلى آخره

مراده بالآية الأخرى {يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا} [البقرة 234] كأن عثمان رضي الله عنه راعى الإثبات؛ لأنه إنما نسخ الحكم خاصة دون اللفظ، وكأنه ظن أن ما نسخ لا يكتب وليس كما ظنه، بل له فوائد ثواب التلاوة والامتثال؛ ولأنه لو أراد نسخ لفظه لرفعه، والأكثرون كما قال النحاس على أن هذه الآية ناسخة لآية {والذين يتوفون منكم} [البقرة 240] ثم أخرج المتوفى عنها الحامل، كما سيأتي، ونقل عن علي أن لها أن تخرج وتحج إن شاءت ولا تقيم في منزلها قال ثم حكي عن أربعة من الصحابة أنهم لم يوجبوا عليها الإقامة في بيتها قال وزعم قوم أن {والذين يتوفون منكم} نسخها حديث (( لا وصية لوارث ) ).

ثم ساق عن إسحاق وهو ابن إبراهيم كما حدث به البخاري في الأحزاب أو ابن منصور، كما حدث به في الصلاة وغيرها.

حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، إلى آخره.

قوله زعم ذلك عن مجاهد أي زعم ذلك ابن أبي نجيح، عن مجاهد، كما بينه الحميدي.

وقوله (إني لجرئ) أي غير مستح.

وحديث سبيعة يأتي في تفسير سورة الطلاق وغيره كما ستعلمه، وذكر الطبري عن ابن عباس وذكر الآية في {والذين يتوفون منكم} [البقرة 234] ، فقال هذه عدة المتوفى عنها زوجها إلا أن تكون حاملا فالوضع.

ومعنى {يتربصن} يحتبسن بأنفسهن معتدات عن الأزواج، والإحداد إلا من عذر، وقيل إنما أمرت بالتربص عن الأزواج خاصة، وعن الحسن إنما كان يرخص في التزين ولا يرى الإحداد شيئا، وعن أبي العالية وغيره صارت هذه العشرة مع الأشهر الأربعة لنفخ الروح فيها وقوله {فإذا بلغن أجلهن} أي عدتهن {فلا جناح} لا إثم.

وقوله {عشرا} أي عشر ليال فأسقط الهاء يدل عليه قراءة ابن عباس (وعشر ليال) .

وقال المبرد معناه وعشرين مدة كل مدة فيها يوم وليلة.

وقيل مبهم العدد ينصرف إلى الليالي لسبقها.

وقيل لأن التاريخ يكون بالليلة إذا كانت هي أول الشهر واليوم تبع لها.

وقيل التقدير وأزواج الذين يتوفون، حذف المضاف. وقيل يتربصن بعدتهم فحذف بعدتهم. ص 3431

وزعم الراغب أن الأطباء تقول إن الولد في الأكثر إذا كان ذكرا يتحرك بعد ثلاثة أشهر، وإذا كان أنثى بعد أربعة أشهر. فجعل ذلك عدة المتوفى عنها، وزيد عليها استظهارا عشرة أيام، وخصت العشرة؛ لأنها أكمل الأعداد وأشرفها.

فائدة

قال ابن سلامة في (( ناسخه ) )ليس في كتاب الله آية ناسخة في سورة إلا والمنسوخ بعدها، إلا قوله {متاعا إلى الحول} [البقرة 240] وآية الأحزاب هي {لا يحل لك النساء من بعد} [الأحزاب 52] نسختها الآية التي قبلها {إنا أحللنا لك أزواجك} [الأحزاب 50] . وهي من أعاجيبه. وفي (( تفسير ابن أبي حاتم ) )نسخ {والذين يتوفون منكم} [البقرة 240] آية الأحزاب {يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن} [الأحزاب 49] الآية وهو غريب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت