فيه حديث البراء بن عازب رضي الله عنهما قال كان النبي صلى الله عليه وسلم ينقل معنا التراب يوم الأحزاب الحديث.
البراء بن عازب هذا هو ابن الحارث بن عدي الأنصاري الأوسي أبو عمارة غزا الخندق وافتتح الري سنة أربع وعشرين في قول أبي عمرو الشيباني وشهد مع علي الجمل وصفين والنهروان، نزل الكوفة وهو من الأفراد، مات بالكوفة أيام مصعب بن الزبير بعد السبعين.
و (لولا) لفظة يمتنع بها الشيء لوجود غيره، فوجود الهدى يمنع وقوع الضلال، وذلك من فضل الله بعباده، ولا يفعل العبد الطاعة ولا يجتنب المعصية إلا بقدر الله وقضائه على العبد.
قال والدي رحمه الله تعالى
كتاب التمني قال علماء المعاني الطلب فيه بالذات وهو نوع من أنواع الطلب وقال آخرون الطلب فيه بالعرض والطلب الذاتي إنما هو في الأمر والنهي فقط ثم قالوا الفرق بينه وبين الترجي أنه أعم منه إذ هو لا يستدعي أن يمكن وهو أيضا أعم من أن يستدعي أن لا يمكن والترجي يستدعي أن يمكن أي هو مستعمل في الممكنات والممتنعات والترجي لا يستعمل إلا في الممكنات قوله (( سعيد بن عفير ) )مصغر العفر بالمهملة والفاء والراء و (( عبد الرحمن بن خالد ) )بن مسافر الفهمي بفتح الفاء و (بيده) هو من المتشابهات والأمة في أمثالها طائفتان مفوضة ومؤولة و (ما تخلفت) أي عن شربه، فإن قلت الفرار إنما هو على الحياة فلم جعل النهاية هي القتل قلت المقصود منه الشهادة فختم الحال عليه أو أن الاحياء للجزاء معلوم فلا حاجة إلى تمنيه لأنه ضروري الوقوع، فإن قلت من أين يستفاد التمني في الحديث قلت من لفظ وددت إذ التمني أعم من أن يكون بحرف ليت ويحتمل الإستفادة من لولا إذا حاصلة تمني عدم التخلف قوله (يقولهن) أي كلمة أقتل ثلاثا. فإن قلت في الرواية السابقة اربع مرات قلت لا منافاة إذ مفهوم العدد لا اعتبار له ويحتمل أن يكون أشهد لله بدلا من الضمير فمعناه كان يقول ثلاث مرات أشهد أنه صلى الله عليه وسلم قال ذلك وفائدته التأكيد وظاهره أنه كلام الراوي عن أبي هريرة أي أشهد لله أن أبا هريرة كان يقول كلمات أقتل ثلاث مرات وإن صح الرواية بلفظ المجهول فهو من تتمة حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ص 5101 أي أقتل شهيدا في سبيل الله وكان أبو هريرة يقولهن ثلاثا جملة معترضة مر الحديث في الإيمان، قوله (( إسحاق بن نصر ) )بسكون المهملة و (أحد) منصرف و (أرصده) من الرصد ومن الإرصاد وضمير (يقلبه) إما راجع إلى الدنيا وإما إلى الدين والجملة حال مر في الزكاة. فإن قلت الحديث لا يوافق الترجمة لأنه لو تدل على امتناع الشيء لامتناع غيره لا للتمني قلت لو بمعنى أن لمجرد الملازمة ومحبة كون غير الواقع واقعا هو نوع من التمني فغايته أن هذا تمن على التقدير قال السكاكي الجملة الجزائية جملة خبرية مقيدة بالشرك فعلى هذا هو تمن بالشرط. قوله (لو استقبلت) أي لو علمت في أول الحال ما علمت آخر آمن جواز العمرة في أشهر الحج ما سقت معي الهدي أي ما قارنت أو ما أفردت و (لحللت) أي لتمتعت وذلك لأن صاحب الهدي لا يمكن له الإحلال حتى يبلغ الهدي محله. فإن قلت فيه إشعار بأن التمتع أفضل قلت لا إذ كان الغرض إرادة مخالفة أهل الجاهلية حيث قالوا العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور مر في الحج. قوله (يزيد) من الزيادة ابن زريع مصغر الزرع و (حبيب) ضد العدو المعلم المزني بالزاي والنون البصري و (لبينا بالحج) أي
كنا مفردين فأمرنا بالتمتع إلا صاحب الهدي و (( طلحة بن عبيد الله ) )أحد العشرة المبشرة و (قالوا) أي الصحابة المأمورون بالإحلال و (يقطر منيا) بسبب قرب عهدنا بالجماع. قوله (سراقة) بضم المهملة وخفة الراء وبالقاف ابن مالك الكناني بالنونين و (هذه) أي العمرة في شهور الحج أو المقارنة أو الفعلة من فسخ الحج إلى العمرة أي المتعة و (البطحاء) أي المحصب و (أنطلق بحجة) دليل على أنها كان مفردة. قوله (( خالد بن مخلد ) )بفتح الميم واللام و (عبد الله) بن عامر بن ربيعة بفتح الراء العنزي بفتح المهملة والنون وبالزاي و (أرق) أي سهر وتنبه و (ذات ليلة) لفظ الذات مقحم و (سعد) أي ابن أبي وقاص. فإن قلت لم أحتاج إلى الحراسة وقال تعالى {والله يعصمك من الناس} قلت لعله كان قبل نزول الآية أو المعنى من إضلال الناس لك في الدين فإن قلت هو رئيس المتوكلين قلت التوكل ترتيب الأسباب بتفويض الأمر إلى مسبب الأسباب يعني يرتب السبب ولا يرى ترتب المسبب عليه بل يرى ذلك من الله سبحانه وتعالى كما قال قيدها وتوكل فهذا نفس التوكل و (الغطيط) بفتح المعجمة صوت النائم ونفخه و (أبو عبد الله) هو البخاري و (قالت عائشة) هو تعليق منه و (الأذخر) حشيش طيب الرائحة و (الجليل) بفتح الجيم النمام، قوله (في اثنين) في بعضها في اثنتين أي خصلتين فالمضاف محذوف من رجل أي خصلة رجل و (لفعلت) أي لقرأت أولا ولأنفقت ثانيا فإن قلت هذه غبطة لا حسد قلت معناه لا حسد إلا فيهما ولكن هذان لا حسد فيهما فلا حسد كقوله تعالى {لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى} مر الحديث في كتاب العلم. قوله (ما يكره من التمني) أي هو نوعان محمود كتمني تلاوة القرآن ونوع مكروه كتمني الموت و (( الحسن بن الربيع ) )بفتح الراء البجلي و (( أبو الأحوص ) )بالمهملتين وبالواو سلام بالتشديد و (عاصم) أي ابن سليمان الأحول و (النضر) بسكون المعجمة ابن أنس بن مالك و (لا تتمنوا) في بعضها بحذف إحدى التائين و (محمد) هو ابن سلام مخففا ومشددا أبو عبدة ضد الحرة ابن سليمان و (إسماعيل) بن أبي خالد و (قيس) هو ابن أبي حازم بالمهملة والزاي و (خباب) بفتح المعجمة وشدة الموحدة الأولى ابن الأرت بفتح الراء وشدة المثناة و (اكتوى) أي في بطنه، فإن قلت الكي منهي عنه، قلت ذاك عند عدم الضرورة أو عند اعتقاد أن الشفاء منه ونحوه. قوله (أبو عبيد) مصغر ضد الحر اسمه سعد مولى عبد الرحمن بن الأزهر مر في الصوم و (يستعتب) أي يسترضي الله بالتوبة وهو مشتق من الاستعتاب الذي هو طلب الإعتاب والهمزة للإزالة أي يطلب إزالة العتاب وهو على غير قياس إذ الاستفعال إنما ينبني من الثلاثي لا من المزيد فيه. قوله (أبو إسحاق) عمرو السبيعي بفتح المهملة وكسر الموحدة و (البراء) بالتخفيف والمد ابن عازب بالمهملة والزاي و (يوم الأحزاب) ص 5102 أي يوم اجتماع قبائل العرب على قتال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يوم الخندق لأن في ذلك الوقت حفر الخندق و (بطنه) في بعضها إبطيه و (أنزلن) بالنون الخفيفة للتأكيد و (السكينة) الوقار والطمأنينة و (الأولى) أي الذين وربما قال إن الملأ وفي باب الرجز من كتاب الجهاد إن الأعداء و (بغوا) اي ظلموا و (أبينا) من الإباء وأماما يتعلق به من أنه شعر أم لا وكيف نطق به وكيف نطق به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد استوفينا حقه في الجهاد في ما قال هل أنت إلا أصبع دميت وكلمة أبينا ههنا مكررة.
الزركشي
(أن يتخلفوا بعدي) أي يتأخروا.
(لو كان عندي أحد ذهبا لأحببت أن لا يأتي ثلاث وعندي منه دينار ليس شيئا أرصده في دين علي أجد من يقبله) كذا للأصيلي (( شيئا ) )بالنصب، ولغيره بالرفع، وقد وقع في هذا المتن تغيير بالتقديم والتأخير اختل به الكلام، وأصله (( وعندي منه دينار أجد من يقبله ليس شيئا أرصده لدين ) )ففصل بين الموصوف وهو دينار وصفته وهو قوله (( أجد ) )بالمستثنى.
(غطيطه) بالعين المعجمة ما يسمع من نفخ النائم.
(لا تحاسد إلا في اثنتين رجل) بالجر والرفع والنصب.
(إما محسنا فلعله يزداد، وإما مسيئا فلعله يستعتب) انتصب بخبر كان محذوفة، وأصله إما أن يكون محسنا وإما أن يكون مسيئا، فحذف يكون مع اسمها مرتين وأبقى الخبر، وأكثر ما يكون ذلك بعد (( أن ) )و (( لو ) ).
(يزداد ويستعتب) شاهد على مجيء (( لعل ) )للرجاء المجرد من التعليل، وأكثر مجيئها للرجاء إذا كان معه تعليل كقوله تعالى {واتقوا الله لعلكم تفلحون} [آل عمران 200] ،
ومعنى (( يستعتب ) )يطلب أن يرضى عنه، كاسترضيته انتهى كلام الزركشي.
أقول قوله
لو أذهب عند أبي إسحاق لو ذهب بغير واو فيها وعند صاحبه يراد فيها وللتاجي كما في الأصل للجميع قوله لا تمنوا الموت لتمنيت قيل يجوز عند خوف ... العين ومنه قول مريم يا ليتني مت قبل هذا لما خافت على نفسها أن يظن بها السوء في دينها وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم أني أسألك بعد ... وترك المنكرات وإذا أردت في الناس فتنة فأقتضي إليك غير مفتون وقد أسلفنا تمني بعض الصحابة وغيرهم الموت وغيره أقول وقد نقل عن البخاري رضي الله عنه أنه تمنى الموت آخر عمره حين خاف فتنة تحصل بسببه في أهل بلاده قوله ... أي يعترف ويلزم نفسه على ما كان منه.