فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال عمر خطب النبي صلى الله عليه وسلم إلي حفصة فأنكحته وقد سلف ثم ساق من حديث هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أنه عليه السلام تزوجها وهي بنت ست سنين وقد سلف في الباب قبله.
ومعنى الباب أن الإمام وإن كان وليا، وكان عليه السلام أفضل الأولياء وخطب حفصة لأبيها عمر وأنكحه إياها، دل ذلك على أن الأب أولى من الإمام، وأن السلطان ولي من لا ولي له، وهو إجماع، ودل أيضا على صحة مقالة مالك والشافعي والجمهور أن الولي من شروط النكاح، وأنه مفتقر إليه؛ ولذلك خطب عليه السلام عائشة إلى أبي بكر، فزوجه.
وقال ابن المنذر وفي إنكاح أبي بكر رسول الله دلالة على إباحة النكاح بغير شهود، إذ لا يعلم في شيء من الأخبار أن شاهدا حضر ذلك النكاح، والأخبار التي رويت عن عائشة وغيرها بخلاف ذلك؛ لأنها واهية لا تثبت عند أهل المعرفة بالأخبار.
قلت نكاحه عليه السلام لا يحتاج إلى شهود إلا من أنكره بخلافنا.