فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
9 -قوله {ثاني اثنين إذ هما في الغار} ) قال الآية قيل الضمير على رسول الله وقيل على .... وهو حسن لأن الشارع لم يدل عليه ثم ساق الحديث عن أبو بكر قال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في الغار، وبدء سلف في مناقبة قال ثم ساق عن عبد الله بن محمد، حدثنا ابن عيينة، عن ابن جريج، إلى آخره
قال قيل وقع بينه وبين الزبير كان في بعض قراءته القرآن. ومعنى (محلين) يعني مبيحين القتال في الحرم، وكان ابن الزبير يدعى المحل، والمراد بكون خديجة عمته -يعني عمة أبيه الزبير و (ربوني) بضم الباء كما ضبطه صاحب"المطالع"أي يكونون علي أمراء وأربابا فيشاهدون إحسانهم عندي ويعطوه. وربني بفتح الباء. (وصلوني وربوني) يريد بذلك بني أمية. والأكفاء الأمثال، الواحد كفؤ.
وقوله (أبطنا من بني أسد) بن عبد العزى بن قصي قبيلة من أزد قريش.
و (التويتات) بنو تويت بن حبيب بن أسد، و (الأسامات) بنو أسامة بن عبد الله بن حميد بن زهير، و (القدمية) بضم القاف وفتح الدال، قاله أبو عبيد يعني التبختر، ضربه مثلا لركوبه معالي الأمور أنه سعى فيها وعمل بها وقال ابن قتيبة هي القدمية واليقدمية قال ابن الأثير الذي عند البخاري القدمية، معناه تقدمه في الشرف والفضل. والذي جاء في كتب الغريب اليقدمية. بالياء والتاء يعني التقدمية وعند الأزهري بالياء، وعند الجوهري بالتاء، وقيل إن اليقدمية بالياء التقدم بالهمة ص 3505 والفعل وعند صاحب"المطالع"رواه بعضهم اليقدمية بفتح الدال وضمها، وقال الخطابي (يمشي القدمية) يعني التبختر، وهو مثل يريد أنه قد برز وبلغ الغاية (إلى أم هامته) (وإن الآخر لوى ذنبه) أي لم يتم لما أراده، لكن زاغ عن ذلك وقوله (لوى ذنبه) أي ثناه، يقال لوى فلان ذنبه ورأسه وعطفه إذا ثناه وصرفه، ويروى بالتشديد للمبالغة، وهو مثل لترك المكارم والروغان وإيلاء الجميل، ويجوز أن يكون كناية عن التأخر؛ والتحلف لأنه قاله في مقابلة أن ابن أبي العاصي مشي اليقدمية وضبط الدمياطي أولا بالتشديد. وقال كنى به عن الجبن، وإيثار الدعة كما تفعل السباع إذا أرادت النوم بأذنابها.
قال أبو عبيد يريد أنه لم يتبرز لاكتساب المجد، وطلب الحمد، ولكنه راغ وتنحى وكذلك لوى ثوبه في عنقه، ثم قال ويقال بالتخفيف أيضا، وقرئ بالوجهين {لووا رءوسهم} [المنافقون 5] .
قال ابن التين معنى (لوى ذنبه) لم يتم له ما أراد. وقال الداودي يعني أنه مرس بالحرب لا يتأخر ولا يتقدم في غيره، ويضع الأشياء مواضعها، فيدني الناصح ويقصي الكاشح ومعنى (لأحاسبن) لأناقشن نفسي في معونته ونصحه والذب عنه، قاله الخطابي، وقال الداودي إني أذكر في مناقبه ما لم أذكر في مناقبهما؛ لعلم الناس بذلك منهما، ولكن فضلهما زاد على فضل من ينسبان إليه.
و (يتعلى) معناه يترفع أعلى، وقوله (ما كنت أظن أني أعرض هذا من نفسي فيدعه) يقول ما ظننت أنه لا يعرف لي حق بنعتي ونصحي.
وقوله (لأن يربني بنو عمي) أي قريشا، أي يكون ربا علي وأميرا. قال الداودي وكان الضحاك بن قيس يدعو إلى نفسه، وعبد الملك أقرب إلى ابن عباس منه، وكان ابن عباس يعظم الحرم، ويقول لا يقاتل فيه ولا يقاد فيه من لجأ إليه، ومالك لا يقوله.