فهرس الكتاب

الصفحة 3093 من 3844

فيه حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (( من الفطرة حلق العانة ) )الحديث.

وحديث أبي هريرة رضي الله عنه (( الفطرة خمس ) )السالف.

وحديث ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم (( خالفوا المشركين ) )الحديث،

(الحديث الأخير وإن كان مما لم يترجم عليه، ولأنه من الفطرة كالتقليم، فلذا ذكره في آخره) ، وتقليم الأظفار تقصيصها، وفيه كيفيتان ذكرتهما في (( شرحي للعمدة ) )، وسلف معنى إحفاء الشارب؛ وعند مالك يقص إطاره وهو طرف الشعر الذي على حرف الشفة العليا.

وقول الأخفش الإحفاء الاستئصال يؤول بما سلف، وما ذكره عن ابن عمر إنما كان يمسك من فوق الذقن إنما يمسك من أسلفها (ويميل) بأصابعه الأربعة ملتصقة ويأخذ ما سفل عن ذلك، فيكون ذلك طول لحيته.

وبمثل مقالة ابن عمر قال والده وأبو هريرة.

وقال آخرون يؤخذ من طولها وعرضها ما لم يفحش ما أخذه ولم يحدوا حدا، غير أن المراد ما لم يخرج عن عرف الناس في ذلك.

روي ذلك عن الحسن وعطاء ومذهب مالك نحوه.

وكره آخرون أن يأخذ منها إلا في حج أو عمرة. رواه ابن جريح عن ابن عمر وعطاء، وعن قتادة نحوه إلا أنه يأخذ من عارضه.

قوله (فما فضل) ، هو بفتح الضاد وكسرها، اختلف في مستقبل من كسر، فقيل بالفتح على الأصل، وقيل هو بالضم شاذ مثل حضر يحضر ليس في اللغة غيرهما، وقيل هو فيهما فعل يفعل بفتح عين ماضيه.

بسط الطبري الكلام على الإحفاء فقال اختلف السلف في صفة إحفاء الشارب؛ فقال بعضهم هو الأخذ من الإطار، وروى مالك عن زيد بن أسلم، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه قال رأيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه إذا غضب فتل شاربه، وهذا أسلفنا عنه.

وقال أبو عاصم سمعت عبد الله بن أبي عثمان يقول رأيت ابن عمر يأخذ من شاربه من أعلاه وأسفله.

وكان عروة وعمر بن عبد العزيز وأبو سلمة وسالم والقاسم لا يحلق أحد منهم شاربه.

وهذا قول مالك والليث.

وقال مالك حلق الشارب مثلة ويؤدب فاعله، كما أسلفناه عنه.

وكان يكره أن يأخذ من أعلاه.

وقال آخرون الإحفاء حلقه كله.

روى يحيى بن سعيد عن ابن عجلان قال رآني عثمان بن عبيد الله بن رافع أخذت من شاربي أكثر ما أخذت منه، إلى أن أشبه الحلق فنظر إلى، فقلت ما (تنكر) تنكر؟ قال ما أنكر شيئا، رأيت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذون شواربهم شبه الحلق.

قلت من هم؟ قال جابر بن عبد الله وأبو سعيد الخدري وابن عمر وسلمة بن الأكوع وأنس رضي الله عنه.

وهو قول الكوفيين، و (قالوا) الإحفاء هو الحلق، والحلق أفضل من التقصير في الرأس والشارب، واللغة تساعده.

قال الخليل أحفى شاربه استأصله واستقصاه، وكذا قال ابن دريد

فائدة

قال ابن المسيب ص 4312 أول من قص الشارب إبراهيم الخليل، قال سعيد وهو أول من اختتن وجز شاربه، وأضاف وقص أظفاره، واستحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت