فهرس الكتاب

الصفحة 2299 من 3844

16 -قوله{ومن يقتل مؤمنا متعمدا}الآية

فيه عن سعيد بن جبير آية أختلف فيها أهل الكوفة، فرحلت فيها إلى ابن عباس فسألته عنها، فقال نزلت هذه الآية {ومن يقتل مؤمنا متعمدا} هي آخر ما نزل، وما نسخها شيء.

أي من آخر ما نزل، ومعنى الآية إن جازاه بذلك.

وحكي عن ابن عباس وليس من صدوره الوعيد رجوعه، أو إن فعله مستحلا.

وقوله {إن الله لا يغفر أن يشرك به} فشرط المشيئة في الذنوب كلها قائم، ما عدا الشرك.

قوله (فرحلت) هو بالحاء المهملة، وهو الصحيح كما نبه عليه النووي في نسخة ابن ماهان، فدخلت بدال ثم خاء معجمة. وله وجه بأن يكون بمعناه دخلت بعد رحلتي.

حكى أبو جعفر ص 3470 النحاس في الآية أقوالا أحدها لا توبة. روي عن ابن عباس وزيد بن ثابت،

ثانيها له توبة. وبه قال جماعة منهم ابن عمر، وهو أيضا مروي عن ابن عباس وزيد بن ثابت. وفي هذه الآية صحة إسلام من أظهر، وإجراؤه على أحكامهم، وإن كان في الغيب بخلافه وهو فما .... به على ... الزنديق وإذا أظهر الإسلام ومقتضاه أن من قال لا إله إلا الله محمد رسول الله وأنا مسلم، أنه يحكم له بالإسلام. وقال محمد بن الحسن في (( السير الكبير ) )لو أن يهوديا أو نصرانيا قال أنا مسلم لم يكن مسلما؛ لأنهم كلهم يقولون نحن مسلمون ومؤمنون.

وقال اللؤلؤي عن أبي حنيفة إن اليهودي والنصراني إذا تلفظ بالشهادتين، ولم يتبرأ من اليهودية والنصرانية لم يكن بذلك مسلما. ووجهه أن هؤلاء منهم من يقول محمد رسول الله ولكن إليكم، ومنهم من يقول لم يبعث بعد وسيبعث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت