فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه عن ابن عباس قال {حسبنا الله ونعم الوكيل} قالها إبراهيم عليه السلام حين ألقي في النار، وقالها محمد حين قالوا {إن الناس قد جمعوا لكم} .
المراد (بالناس) نعيم بن مسعود، أرسله أبو سفيان ص 3454 ليثبط المؤمنين، قاله الفراء.
وقال مجاهد في {الذين قال لهم الناس} قال أبو سفيان بن حرب، فإنه قال موعدكم بدر حيث قتلتم أصحابنا. فانطلق النبي صلى الله عليه وسلم لموعده حتى نزل بدرا.
وفي (( تفسير الطبري ) )مر بأبي سفيان ركب من عبد القيس، فقال إذا جئتم محمدا فأخبروه أنا قد أجمعنا السير إليه. فلما أخبر قال {حسبنا الله ونعم الوكيل} ذكره عن ابن إسحاق، وعن ابن عباس وقتادة وعكرمة، ونحوه. ويجوز أن يكون اجتهد في تثبيط المؤمنين ما أمكنه، فتارة بنعيم، وتارة بالركب، وتارة بالعير وشبهه. وإطلاق الناس وأراد به ما ذكره تجوزا من باب إطلاق اسم الجمع على الواحد من جنسه، وهو مثل {أم يحسدون الناس} وهو نبينا صلى الله عليه وسلم، ومن عادة العرب إطلاق اسم الواحد على الجمع إذا كان عظيما، أو أتى بفعل عظيم؛ أو لأن نعيم بن مسعود من جنس الناس، كقولك فلان يركب الخيل، ويلبس البرود، وليس له إلا فرس واحد وبرد واحد.