فهرس الكتاب

الصفحة 3606 من 3844

فيه حديث أنس رضي الله عنه (( ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الايمان .. ) ). الحديث سلف في الإيمان.

وحديث إسماعيل سمعت قيسا، إلى آخره وحديث خباب بن الأرت رضي الله عنه السالف بطوله في باب علامات النبوة.

وقام الإجماع أن من أكره على الكفر فاختار القتل أنه أعظم أجرا عند الله ممن اختار الرخصة. واختلفوا فيمن أكره على (غير) الفعل من فعل ما لا يحل له، فقال أصحاب مالك الأخذ بالشدة في ذلك واختيار القتل والضرب أفضل عند الله من الأخذ بالرخصة، ذكره ابن حبيب وسحنون، وذكره ابن سحنون عن أهل العراق أنه إذا تهدد بقتل أو بقطع أو بضرب يخاف منه التلف حتى يشرب الخمر أو يأكل الخنزير فذلك له، فإن لم يفعل حتى قتل خفنا أن يكون آثما، وهو كالمضطر إلى أكل الميتة أو شرب الخمر غير باغ ولا عاد فإن خاف على نفسه الموت فلم يأكل ولم يشرب أثم.

وقول خباب رضي الله عنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم ألا تدعو الله أن يكفينا؟ يعني عدوان الكفار عليهم بمكة قبل هجرتهم وصبرهم له (وإبقائهم) بالحديد.

وفيه من الفقه أنه عليه السلام لم يترك الدعاء في ذلك على أن الله قد أمرهم بالدعاء أمرا عاما بقوله {ادعوني أستجب لكم} [غافر 60] وبقوله {فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا} [الأنعام 43] (إلا) لأنه عليه السلام علم من الله تعالى أنه قد سبق في قدره وعلمه أنه يجري عليهم ما جرى من البلوى والمحن؛ ليؤجروا عليها على ما سلفت عادته تعالى في سائر أتباع الأنبياء من الصبر والشدة في ذات الله ثم يعقبهم (بالصبر) والتأييد والظفر وجزيل الأجر، وأما غير ص 4937 الأنبياء فواجب عليهم الدعاء عند كل نازلة تنزل بهم؛ لأنهم لا يعلمون الغيب فيها، والدعاء من أفضل العبادة ولا يخلو الداعي من إحدى الثلاث التي وعد الشارع بها.

وفيه علامات النبوة، وذلك خروج ما قال عليه السلام من تمام الدين وانتشار الأمر وإنجاز الوعد من ذلك.

وقول سعيد (وإن عمر موثقي على الإسلام) كان ذلك قبل أن يسلم أربعة، وكان سعيد ابن عمه وزوج أخته، وحكاية عمر في دخوله عليهم وسماعه القراءة وشج سعيد واغتساله، وإسلامه مشهور.

وقوله في حديث خباب رضي الله عنه (وهو متوسد ببردة) . قال الداودي هي المئزر، وإنما كان الرداء. وقال الجوهري إنها كساء أسود مربع فيه صور تلبسه الأعراب، والجمع برد، والبرد جمع برد بغير هاء على وزن فعل، وجمعه برود، وأبراد، والمئشار مهموز من أشرت الخشبة، (قاله الجوهري) ، ووشرت بالمنشار غير مهموز لغة من أشرت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت