فهرس الكتاب

الصفحة 1676 من 3844

فيه حديث أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ص 2520 (( من آمن بالله ورسوله وأقام الصلاة وصام رمضان كان حقًا على الله أن يدخله الجنة ) ).

وحديث سمرة (( رأيت الليلة رجلين أتياني ) )

السبيل كما قال يذكر ويؤنث؛ قال ابن سيده السبيل الطريق وما وضح منه، وسبيل الله طرق الهدي الذي دعا إليه، واستعمل السبيل في الجهاد أكثر لأنه السبيل الذي يقاس به على عقد الدين والجمع سبل.

وتعليق محمد بن فليح أسنده (خ) في التوحيد عن إبراهيم بن فليح به.

قال الجياني وفي نسخة أبي الحسن القابسي ثنا محمد بن فليح، وهو وهم؛ لأن (خ) لم يدرك محمد بن فليح

كما رواه الجماعة، وحديثه هذا من أفراد (خ) ، ويأتي أيضًا في باب من أصابه سهم غرب، وحديث سمرة تقدم.

ولا شك أن الجنة تستحق بالإيمان بالله ورسوله تفضلًا وإحسانًا، وفي الحديث (( ثمن الجنة لا إله إلا الله ) )والأعمال الصالحة تنال بها الدرجات والمنازل في الجنة. والفردوس، قال ابن عزيز هو البستان بلغة الروم.

وقال الزجاج بالسريانية؛ وقال غيرهما بالنبطية، أي فنقل إلى لسان العرب. وقيل هو البستان الذي يجمع كل ما في البساتين من شجر وزهر ونبات مونق، وهو قول الزجاج وعبارته فيه الفردوس الأودية التي تنبت ضروبًا من النبت.

قوله (( أوسط الجنة ) )أي أفضلها، ومنه {وكذلك جعلناكم أمة وسطا} [البقرة143] أي خيارًا؛ وفي (ت) هو ربوة الجنة وأوسطها وأفضلها.

قال الداودي قال بعد الفردوس باب من أبواب الجنة وقال أبو أمامة هو سرة الجنة، ونقل الجواليقي أنه مذكر وإنما أنث في قوله تعالى {الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون} [المؤمنون11] .

قال ابن بطال وسط الجنة يحتمل أن يريد متوسطها والجنة قد حفت بها من كل جهة.

قوله (( وأعلى الجنة ) )يريد أرفعها.

قوله (( وفوقه عرش الرحمن ) )قال ابن التين أي فوق الجنة كلها.

قوله (( ومنه تفجر أنهار الجنة ) )يدل أنها عالية في الارتفاع.

قوله (( من آمن بالله ورسوله .. ) )إلى آخره؛ فيه تأنيس لمن حرم الجهاد في سبيل الله، فإن له من الإيمان بالله تعالى والتزام الفرائض ما يوصله إلى الجنة؛ لأنها هي غاية الطالبين ببذل النفوس في الجهاد؛ خلافًا لما يقوله بعض جهلة الصوفية.

ولم يذكر فيه الزكاة والحج. قال ابن بطال لأنه كان قبل فرضهما؛ وفيه نظر فإن الزكاة فرضت قبل عام خيبر كما سلف، والحج فرض سنة ست على ما تقدم.

ورواه أبو هريرة وهو أسلم عام خيبر.

وفي (( المستدرك ) )من حديث سهل بن أمامة عن أبيه عن جده مرفوعًا من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه، وحديث أبي هريرة يسببه هذا المعنى لأن قوله إذا سألتم الله فسألوه الفردوس خطاب لجميع أمته يدخل فيه المجاهد وغيره فدل ذلك على أنه قد يعطي الله لمن لم يجاهد قريبًا من درجة المجاهد لأن الفردوس إذا كان أعلى الجنة ولا درجة فوقه وقد أمر الشارع جميع أمته بطلبه من الله دل أن من بوأه الله إياه وإن لم يجاهد فقد تقاربت درجته من درجات المجاهد في العلو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت