فهرس الكتاب

الصفحة 2340 من 3844

مدنية، وقال ابن عباس إلا سبع آيات قال السخاوي نزلت قبل آل عمران، وبعد البقرة. قال ونزلت آل عمران بعد {صَ} وقبل الجن قوله {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ} الآية [الأنفال 1] واحدها نفل، بفتح الفاء، وهو الزيادة، ولهذا قال بعده يقال نافلة عطية، وهي مما زاده الله لهذِه الأمة في الحلال؛ لأنه كان محرما على من كان قبلهم، وبهذا سميت النافلة من الصلاة؛ لأنها زيادة على الفرض وقيل في قوله تعالى {ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة} [الأنبياء 72] أي دعا بإسحاق فاستجيب له، وزيد يعقوب بغير سؤال.

( {الشوكة} الحد) ثم أسند عن (سعيد بن جبير قلت سورة الأنفال؟ قال نزلت في بدر) . هو أحد الأقوال في الآية قيل كان المسلمون ثلاث فرق، فرقة تقاتل العدو، وفرقة أحدقت برسول الله لئلا ينال منه يكره، وفرقة أخذت في جمع المغانم؛ فلما برد القتال تنازعوا في الأنفال، فنزلت أن الحكم فيها لله ولرسوله، فاختبر بذلك طاعتهم، فرضوا وسلموا ثم بين حكم ذلك فقال {واعلموا أنما غنمتم من شيء} الآية ذكره الحاكم عن عبادة وقال على شرط مسلم وقيل نزلت في أبي اليسر، وقيل إنها منسوخة بهذه، ونقله النحاس عن الأكثرين؛ وأما مكي فنقل عن الأكثر أنها محكمة.

{مردفين} فوجا بعد فوج، ردفني وأردفني أي جاء بعدي) ومن قرأه بالفتح، وهو نافع معناه ردفهم الله بغيرهم وهم

الملائكة، ومن قرأه بالكسر معناه رادفين، يقال ردفت بكسر الدال وأردفته إذا جئت بعده، قال الطبري تقول أردفته وردفته بمعنى، وقال السدي أي يمدكم ص 3499 بآلاف لتوافق ما في آل عمران. ومن قرأ {بألف} ولم يفسر المردفين بإرداف الملائكة ملائكة أخرى والمردفين بارتدافهم غيرهم جعل الألف من يقاتل [من] الملائكة أو الوجوه منهم الذين من سواهم أتباع. وقال مجاهد {مكاء} إدخال أصابعهم في أفواههم، و {وتصدية} الصفير) هذا أسنده ابن أبي حاتم من حديث ابن أبي نجيح بزيادة كانوا يخلطون بذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته، وهو عكس قول المفسرين وأهل اللغة؛ لأنهم قالوا إن المكاء التصفير، والتصدية التصفيق.

وكذا قال النحاس إنه المعروف في اللغة، والمروي عن ابن عمر وغيره من العلماء

قال مقاتل كان عليه السلام إذا صلى في الكعبة قام رجلان من المشركين من بني عبد الدار عن يمينه فيصفران كما يصفر المكاء وهو طائر هذا اسمه، ورجلان عن يساره يصفقان بأيديهما، ليخلطا عليه صلاته وقراءته، فقتل الله الأربعة ببدر ولهم يقول ولبقيتهم {فذوقوا العذاب} يعني القتل ببدر {بما كنتم تكفرون} قوله {ليثبتوك} ليحبسوك). هذا ذكره ابن أبي حاتم مسندا قال مقاتل اجتمع في دار الندوة من قريش يوم السبت ليمكروا به، فأتاهم إبليس في صورة شيخ نجدي، فكلما ذكروا شيئا قال ليس برأي، حتى قال أبو جهل أرى أن تأخذوا من كل بطن من بطون قريش رجلا، فيضربونه بأسيافهم جميعا، فلا يدري قومه من يأخذون. فقال إبليس هذا هو الرأي. فتفرقوا على ذلك. فجاء جبريل فأخبره بمكرهم وأمره أن يخرج تلك الليلة، فخرج إلى الغار، أي ثم هاجر وأصبح علي على فراشه.

فقوله {ليثبتوك} يحبسوك في بيت أبي البختري {أو يقتلوك} يعنى قول أبي جهل. {أو يخرجوك} من مكة وهو رأي هشام بن عمرو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت