فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقالت عائشة حتى تفطر قدماه إلى آخره.
فيه حديث المغيرة إن كان النبي صلى الله عليه وسلم ليقوم أو ليصلي الحديث.
هذا الحديث ذكره في التفسير في سورة الفتح كما ستعلمه إن شاء الله.
قوله (( حتى ترم ) )يقال ورم يرم إذا ربا، وهو فعل يفعل من نادر الكلام، وشاذة كما قاله ابن التين.
وفيه أنه كان يفعل من العبادة ما ينهى عنه أمته؛ لعلمه بقوة نفسه؛ ولما يخشى عليه من الملال في ذلك.
قوله (( فيقال له ) )أي ألا ترفق بنفسك؟
وفيه أن السجود والصلاة شكر النعم. قال المهلب وفيه أخذ الإنسان على نفسه بالشدة في العبادة.
وإن أضر ذلك ببدنه؛ لأنه حلال، وله أن يأخذ بالرخصة، ويكلف نفسه ما عفت له به وسمحت.
قال إلا أن الأخذ بالشدة أفضل، ألا ترى قوله في الجواب حيث قيل غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فقال (( أفلا أكون عبدا شكورا؟ ) )فكيف من لم يعلم أنه استحق النار أم لا؟ فمن وفق بالأخذ بالشدة فله في الشارع أفضل الأسوة، وإنما ألزم الأنبياء والصالحون ص 1226 أنفسهم شدة الخوف، وإن كانوا قد آمنوا لعلمهم بعظيم نعم الله تعالى عليهم، وأنه بدأهم بها قبل استحقاقها، فبذلوا مجهودهم في شكره تعالى بأكثر مما افترض عليهم فاستثقلوا ذلك.
قال والدي رحمه الله تعالى
قوله (( أفلا أكون ) )الفاء في أفلا أكون سبب عن محذوف؛ أي أترك تهجدي لما غفر لي فلا أكون يعني المغفرة سبب لأن أتهجد شكرًا له فكيف أتركه.
الزركشي
(( حتى ترم ) )بكسر الراء وفتح الميم ويروى بضمها ينتفخ من طول قيامه.
أقول
قيل أن القائل له صلى الله عليه وسلم وأجابه بقوله {أفلا أكون} هو بلال المؤذن رضي الله عنه وذكر (خ) في سورة الفتح فقالت عائشة لما تصنع هذا يا رسول الله فقال (( أفلا أكون عبدا شكورًا ) )وفي هذا الباب يحتمل تفسيره بعائشة وببلال أو قالا كلاهما له ذلك.