فهرس الكتاب

الصفحة 1022 من 3844

81 -باب تقضي الحائض المناسك كلها

فيه ثلاثة أحاديث

حديث عائشة (( افعلي كما يفعل الحاج .. إلى آخره ) )، وقد سلف.

وكذا حديث جابر.

وحديث حفصة سلف في أبواب العيد.

قوله (( لو استقبلت من أمري ... إلى آخره ) )فيه دليل على أن إحرامه عليه السلام لم يكن بتوقيف، واستدل به بعض من يرى تفضيل التمتع والقران ويتأول قوله (( لو استقبلت ... إلى آخره ) )لفسخت الحج في العمرة كما أمر به الصحابة، ويستحب لمن أصابها ما أصاب عائشة أن تعتمر لهذا الحديث، قاله القاضي أبو محمد من المالكية.

وقول أم عطية (( بيبا ) )هي لغة كما يقال بأبي تبدل الهمزة ياء، وروي وهو رواية أبي ذر هنا.

والعلماء مجمعون أن الحائض تشهد المناسك كلها غير الطواف بالبيت على طبق الحديث، وفي حكمها كل من ليس على طهارة من جنب وغير متوضئ؛ لأن ركوع الطواف متصل به [1] لا فصل بينه وبينه، هذه سنته، وإنما منعت الحائض الطواف تنزيهًا للمسجد عن النجاسات، وقد أمر صلى الله عليه وسلم الحيض في العيدين بالاعتزال، فوجب تنزيهه عن الحائض والجنب ومن عليه نجاسة، وأما السعي بين الصفا والمروة فلا أعلم أحدًا شرط فيه الطهارة إلا الحسن البصري، وذكر ابن وهب عن ابن عمر أنه كان يكره أن يطوف بينهما على غير طهارة، وحديث الباب دال على جوازه.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( لا تطوفي ) ) (( لا ) )زائدة و (( خليفة ) )بفتح المعجمة وبالفاء ابن خياط من الخياطة الصناعة المعروفة ولم يقل ثنا؛ لأنه سمع منه على سبيل المذاكرة لا على سبيل التحميل و (( حبيب ) )ضد العدو و (( المعلم ) )بلفظ الفاعل من التعليم و (( يطوفوا ) )أي بالبيت وبين الصفا والمروة و (( يقطر ) )أي منيًا بسبب قرب عهدنا بالجماع؛ أي كنا متمتعين بالنساء.

قوله (( فبلغ ) )أي الشأن إلى رسول الله وهو أنهم تمتعوا وقلوبهم لا تطيب به؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم غير متمتع وكانوا يحبون موافقته صلى الله عليه وسلم.

قوله (( لو استقبلت ) )أي لو عرفت في أول الحال ما عرفت آخرًا من جواز العمرة في أشهر الحج (( لما أهديت ) )أي لكنت متمتعًا إرادة لمخالفة أهل الجاهلية و (( لأحللت ) )من الإحرام لكن امتنع الإحلال لصاحب الهدي وهو المفرد أو القارن حتى يبلغ الهدي محله وذلك في أيام النحر لا قبلها.

قوله (( طهرت ) )بفتح الهاء وضمها وقصتها تقدمت في كتاب الحيض في باب امتشاط المرأة.

و (( بني خلف ) )بالمعجمة واللام المفتوحتين و (( الكلمى ) )جمع الكليم؛ أي الجريح و (( أن لا تخرج ) )أي في يوم العيد.

قوله (( بأبي ) )أي رسول الله مفدى بأبي وقد تقلب همزة الأب ياء وقد يبدل آخره.

الزركشي

(( فبلغ النبي ) )بالنصب.

و (( الجلباب ) )الإزار. ص 1656

(( إلا قالت بأبي ) )وروي (( بأبا ) )وهي لغة، كما يقال بأبي فلان ثم تبدل الهمزة ياء فيقال بيبي ثم تقلب الياء ألفًا فيقال بأبا.

[1] في هامش المخطوط (( أقول ليس هذا مذهب المصنف، وقد سبق منه نحو هذا، ونبهت عليه هناك أيضًا ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت