فهرس الكتاب

الصفحة 664 من 3844

6 -باب قول النبي صلى الله عليه وسلم يخوف الله عباده بالكسوف

قاله أبو موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه حديث أبي بكرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( الشمس والقمر .. ) )الحديث تابعه موسى إلى آخره.

حديث أبي موسى يأتي قريبًا في باب الذكر في الكسوف. وفائدة المتابعة تنصيص الحسن بصريح الإخبار من أبي بكرة. و (( مبارك ) )هو ابن فضالة تابع يونس، وهذه المتابعة أسندها الطبراني ومبارك هذا بصري، مولى عمر، مات سنة خمس أو أربع أو ست وستين ومائة، استشهد به (خ) .

و (( موسى ) )هو ابن داود بن عبد الله الضبي، كوفي، قاضي الثغور، مات سنة سبع أو ست وعشرين ومائتين روى له (م) أيضًا، وذكر المزي أنه موسى بن إسماعيل التبوذكي وهو أيضًا يروي عن مبارك بن فضالة، وأما طريق عبد الوارث فأخرجها (خ) في باب الصلاة في كسوف القمر عن أبي معمر عنه.

قوله (( وشعبة ) )أي أنه لم يذكر ذلك كما أخرجه (خ) في كسوف القمر. قوله (( وخالد بن عبد الله ) )يعني الطحان، لم يذكر ذلك كما سلف أول الكسوف.

قوله (( وحماد بن سلمة ) )لم يذكرها أيضًا، وقد أخرجها الطبراني من حديث حجاج بن منهال عن حماد به، قوله (( وتابعه أشعث عن الحسن ) )يعني تابع موسى عن مبارك عن الحسن عن أبي بكرة، وفيه (( يخوف بهما عباده ) ).

وأشعث هذا هو ابن عبد الملك الحمراني، أبو هانئ بصري، مات سنة ست وأربعين ومائة، روى له الأربعة. قال المهلب مصداق هذا الحديث في قول الله تعالى {وما نرسل بالآيات إلا تخويفًا} يدل على ذلك أن الآيات تحذير للعباد، فينبغي عند نزولها مبادرة الصلاة والخشوع والإخلاص لله، واستشعار التوبة والإقلاع عن المعاصي، ألا ترى أنه عليه السلام عرض في مقامه الجنة والنار؛ ليسوق بالجنة أهل الطاعة، وليتوعد بالنار أهل المعاصي، وأخبرهم الشارع أن الكسوف ليس كما زعم الجهال أنه من أجل موت إبراهيم ابنه، وأنه تخويف وتحذير.

وكذا قال الخطابي. فيه دليل على أن الصلاة تستحب عند كل آية.

قوله (( لا ينكسفان ) )كذا هنا، وفي حديث آخر (( لا يخسفان ) )فسمى الاسمين مرة بلفظ الكسوف ومرة بلفظ الخسوف.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( بهما ) )أي بالمثنى بخلاف رواية يونس فإنه بلفظ المفرد الراجع إلى الآيات أو الفرق بأن هذا روى بدون ذكر لفظ الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت