فهرس الكتاب

الصفحة 1678 من 3844

فيه حديث أبي إسحاق، عن حميد، عن أنس.

القطعة الأولى أخرجها (م) ، ومن عند قوله (( ولقاب .. ) )إلى آخره من أفراد (خ) .

ومعنى (( يحار فيها الطرف ) )يتحير البصر فيها لحسنها؛ يقال حار يحار، وأصله حير وليس اشتقاقه من اشتقاق الحور كما ظنه (خ) ؛ لأن الحور من حور والحيرة من حير نبه عليه ابن التين، واللغة تساعده.

وقول (خ) (( شديدة سواد العين وبياضها ) )زاد غيره إذا كانت بيضاء. وأصل الحور البياض، وكذلك قيل لنساء الحاضرة الحواريات لبياض ألوانهن وثيابهن إلا أن العرب لا تستعمله إلا للبيضاء الشديدة سواد الحدقة وشدة بياضها.

قال ابن سيده في (( محكمه ) )الحور هو أن يشتد بياض العين وسواد سوادها وتستدير حدقتها وترق جفونها ويبيض ما حواليها.

وقال أبو عمر الحور أن تشتد سواد العين كلها مثل الظباء والبقر، وقال الأصمعي لا أدري ما الحور في العين؟ وقد حور حورا وأحور، وهو أحور، وامرأة حوراء، وعين حوراء، والجمع حور.

ويحتمل أن البخاري أراد أن الطرف يحار فيهن ولا يهتدي سبيلًا إلى حسنهن، لا أنه أراد الاشتقاق، فلأن كان كذلك فلا إيراد.

والعين قال الضحاك هي الواسعة العين الحسان، واحدها عيناء.

وقال أبو هريرة إن في الجنة حوراء يقال لها العيناء إذا مشت مشى حواليها سبعون ألف وصيفة عن يمينها وشمالها كذلك، وهي تقول أين الآمرون بالمعروف والناهون ص 2522 عن المنكر؟

و (( قيد الرمح ) )قدره.

و (( النصيف ) )الخمار. وقيل المعجر؛ ذكره الهروي.

قال الأزهري في (( تهذيبه ) )عن النضر الشهيد الحي. وقال ابن الأنباري سمي بذلك؛ لأن الله وملائكته شهود له بالجنة. وقيل لأنه يشهد يوم القيامة مع نبينا على الأمم الخالية.

وقال الكسائي أشهد الرجل إذا استشهد في سبيل الله فهو تشهد بفتح الهاء. وقيل لأن أزواجهم أحضرت دار السلام وأزواج غيرهم لا تشهدها إلى يوم القيامة.

وقال في (( الجامع ) )العرب تكسر الشين، وذلك إذا كان يأتي فعيل حرف حلق، ومنهم من كسر وإن لم يكن حرف حلق.

وقال في (( المغيث ) )سمي شهيدًا لسقوطه في الأرض وهي (( الشاهدة ) ).

وقيل لأنه يبين إيمانه وإخلاصه ببذله روحه في الطاعة من قوله {شهد الله} أي بين وأخبر وأعلم، وقيل لأنه أشهد عند ربه. أي يحضر، أو لأنه يشهد الملكوت، فعيل بمعنى مفعول.

قال المهلب إنما ذكر حديث أنس في الباب؛ لأن المعنى يتمنى الشهيد من أجله أن يرجع إلى الدنيا فيقتل هو ما يرى مما يعطي الله الشهداء من النعيم ليستزيد من كرامة الله وتنعيمه وفضله، وفي ذلك حظ على طلب الشهادة وترغيب فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت