فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال ابن نمير ثنا عبيد الله، إلى آخر الباب، التعليق أسنده (د) عن محمد بن سليمان الأنباري وفرس ابن عمر في هذا التعليق أنه رد عليه في زمن رسول الله، وفي الأخير المسند أن خالدًا رده وصحح الداودي الأول، وأنه كان في غزاة مؤتة، قال وعبيد الله أثبت في نافع من موسى، ولما روى الإسماعيلي حديث موسى قال فيه يوم لقي المسلمون ظبيًا وأسدًا فاقتحم الفرس بعبد الله بن عمر جرفًا فصرعه، وسقط عبد الله فعار الفرس فأخذه العدو، فلما هزم الله العدو رد خالد على عبد الله فرسه.
واختلف في الأموال التي يأخذها المشركون من المسلمين ثم يقهرهم المسلمون ويأخذوها منهم، وله حالان
أحدهما أن يعلم بها قبل قسمتها، فإنها ترد إليه بغير شيء، وهو قول الأكثرين، وقال الحسن والزهري لا ترد إلى صاحبها قبل القسمة ولا بعدها وهي للجيش.
واستدل الجمهور بأحاديث الباب في الغلام والفرس وأنهما ردا عليه ص 2693 قبل القسمة.
الحال الثاني أن يعلم به بعد القسمة، فإنه يأخذه بالقيمة، وهو قول جماعة.
وقال الشافعي لا يملك أهل الحرب علينا بالغلبة، ولصاحبه أخذه قبل القسمة وبعدها بغير شيء، ويعطي مشتريه ثمنه من خمس المصالح.
قوله (( أن فرسًا لابن عمر عار ) )هو بالمهملة، أي انفلت من صاحبه، يعير.
ومعنى (( ظهر عليه ) )غلب عليه، وقال (خ) كما نقله ابن التين والدمياطي عار مشتق من العير وهو حمار وحش، أي هرب، يريد أنه فعل فعله في النفار.
وقال صاحب (( العين ) )عار الفرس والكلب وغير ذلك عيارًا أفلت وذهب في الناس.
قال الطبري يقال ذلك في الفرس إذا فعله مرة بعد مرة، ومنه قيل للبطال من الرجال الذي لا يثبت على طريقة عيار، ومنه الشاة العائرة، ومنه عائر لا يدري من أتى.
قال والدي رحمه الله تعالى
قوله (( علي بن الحسين ) )ابن علي وهو زين العابدين و (( عمرو بن عثمان ) )و (( عقيل ) )بفتح المهملة ابن أبي طالب و (( بنو كنانة ) )بكسر الكاف وبالنونين و (( المحصب ) )بلفظ المفعول من التحصيب بالمهملتين عطف بيان أو بدل من الخيف.
و (( حالفت ) )أي قاسمت، ومر الحديث في باب نزول النبي صلى الله عليه وسلم، فإن قلت ما وجه الدلالة على الترجمة؟ قلت إن رسول الله حيث سلم لعقيل تصرفه قبل إسلامه فما هو بعد إسلامه فبالطريق الأولى.
قوله (( هنيًا ) )بضم الهاء وفتح النون وشدة التحتانية و (( الحمى ) )موضع يعين الإمام لنحر نعم الصدقة نحروا عن الغير و (( ضم الجناح ) )كناية عن الرحمة والشفقة و (( أدخل ) )أي في الحمى وأذن لهم في الرعي و (( الصريمة ) )مصغر الصرمة وهي القطعة من الإبل بقدر الثلاثين و (( الغنيمة ) )مصغر الغنم.
قوله (( وإياي ) )فإن قلت القياس أن يقول وإياك قلت جعل نفسه بالاتقاء فكأنه قال لأتق نفسي من نعم ابن عوف فيلزم منه اتقاؤهن بالأولوية ويحتمل ألا يكون من باب التحذير ويكون عطفًا على دعوة المظلوم و (( ابن عوف ) )هو عبد الرحمن و (( ابن عفان ) )هو عثمان.
قوله (( ببنيه ) )أي بأولاده فيقول يا أمير المؤمنين نحن فقراء محتاجون وأنا لا أرجو تركهم على الاحتياج فلا بد لي من إعطاء الذهب والفضة إياهم بدل الماء والكلأ، والحاصل أنهم لو منعوا من الماء والكلأ فهلكت مواشيهم واحتاج إلى صرف النقود عليهم لكنهما أسهل منه.
قوله (( لا أبا لك ) )هو حقيقة في الدعاء عليه لكن صارت الحقيقة مهجورة وهذا التركيب جائز تشبيهًا له بالمضاف وإلا فالأفضل لا أب لك.
قوله (( لقد رأينا ) )وفي بعضها لقد رأيتنا و (( ابتلينا ) )بلفظ المجهول وفي (( نخاف ) )همزة الاستفهام مقدرة أي كنا لا نخاف مع قلتنا وقد صار الأمر بعد هجرة رسول الله من الدنيا إلى أن الرجل يصلي وحده خائفًا مع كثرة المسلمين.
قال النووي لعله كان في بعض الفتن التي جرت بعد رسول الله وكان بعضهم يخفي نفسه ويصلي سرًا يخاف من الظهور والمشاركة في الدخول في الفتنة والخروج، وقالوا في وجه الجمع بين هذه الروايات الثلاث أن المراد بالألف وخمسمائة النساء والصبيان والرجال جميعًا وهما بين ستمائة إلى سبعمائة الرجال خاصة وبخمسمائة المقاتلون وهذا باطل للتصريح بأن الكل رجال في الرواية الأولى حيث قال فكتبنا له ألفًا وخمسمائة رجل بل الصحيح ما بين الستمائة إلى السبعمائة رجال المدينة خاصة وبالألف والخمسمائة هم مع المسلمين الذين حولهم.
قوله (( أبو حمزة ) )بالزاي محمد بن ميمون السكري ص 2694 و (( أبو معاوية ) )محمد بن خازم بالمعجمة وهو يروي أيضًا عن الأعمش.
قوله (( أبو معبد ) )بفتح الميم والموحدة واسمه نافذ بالنون والفاء والمعجمة قوله (( حضر القتال ) )بالرفع والنصب و (( يرتاب ) )أي يشك في صدق رسول الله أي يرتد عن دينه ومر في باب لا يقال فلان شهيد.
قوله (( أمره ) )بلفظ المصدر النوعي أي صار أميرًا بنفسه من غير أن يفوض إليه، قوله (( ابن علية ) )بضم المهملة إسماعيل و (( حميد ) )بالمهملة المضمومة مر مع الحديث في كتاب الجنائز في باب الرجل ينعى و (( ما يسرهم ) )لأن حالهم فيما هم فيه أفضل مما لو كانوا عندنا و (( تذرفان ) )بكسر الراء تسيلان دمعًا.
قوله (( سهل بن يوسف ) )هو الأنماطي البصري و (( رعل ) )بكسر الراء وسكون المهملة و (( ذكوان ) )بفتح المعجمة و (( عصية ) )مصغر عصا و (( لحيان ) )بكسر اللام وإسكان المهملة وبالتحتانية و (( القراء ) )جمع القارئ وسموا بهم لكثرة قراءتهم و (( يحطبون ) )أي يجمعون الحطب.
و (( معونة ) )بفتح الميم وضم المهملة وبالنون و (( رفع بعد ذلك ) )أي نسخ تلاوته وقد يقال إن بني لحيان ما كانوا معهم، ومر في أول كتاب الجهاد.
قوله (( روح ) )بفتح الراء وسكون الواو وبالمهملة (( ابن عبادة ) )بضم المهملة وخفة الموحدة و (( ظهر ) )أي غلب و (( العرصة ) )كل بقعة من الدور واسعة ليس فيها بناء و (( أبو رافع ) )ضد الخافض اسمه أسلم أو إبراهيم القبطي كان للعباس فوهبه لرسول الله فلما بشره بإسلام العباس أعتقه.
و (( هدبة ) )بضم الهاء وسكون المهملة وبالموحدة (( ابن خالد ) )القيسي و (( ابن نمير ) )مصغر النمر بالنون هو عبد الله وهذا تعليق من (خ) لأنه لم يسمع منه لأنه مات سنة تسع وتسعين ومائة.
قوله (( العدو ) )أي الكافر وفيه أن المسلمين إذا غنموا وكان في الغنيمة مال المسلم فإنه مردود عليه.
قوله (( عار ) )بالمهملة إذا تفلت وذهب على وجهه ومنه رجل عيار إذا كان حالفًا بطالًا و (( لقي المسلمون ) )أي كفار الروم.
الزركشي
(( العرج ) )بفتح العين وسكون الراء على أيام من الدهناء. انتهى كلام الزركشي.
أقول قال ياقوت العرج بفتح أوله سكون ثانيه وجيم لقرية جامعة في واد من نواحي الطائف وقيل واد به والعرج عتبة بين مكة والمدينة والعرج بلد باليمن.
قال الزركشي
(( ابن صياد ) )غلام من اليهود، كان يتكهن أحيانًا فيصدق ويكذب فشاع حديثه، وتحدث أنه الدجال وأشكل أمره، ولم يبين الله لهم شيئًا من ذلك، فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم يسلك طريقًا يختبر حاله بها وبين أنه من الكهان، وقد أشكل أمره على ابن عمر وأبي سعيد وغيرهما من الصحابة كما في (م) وغيره.
(( أطم ) )بضم الطاء الحصون.
قال ياقوت وأكثر ما يسمى به حصون المدينة.
(( بني مغالة ) )بفتح الميم والغين المعجمة.
(( خلط عليك الأمر ) )بتخفيف اللام وتشديدها، أي خلط عليه الحق بالباطل على عادة الكهان.
خبأت لك خبيئًا قيل معناه أن النبي صلى الله عليه وسلم أضمر له في نفسه {فارتقب يوم تأتي السماء بدخان} والدخ لغة في الدخان، وقد خبط في تفسيره الحاكم والخطابي أما الحاكم فزعم أنه الزخ بالزاي الذي ص 2695 هو الجماع، وأما الخطابي فزعم أنه نبت موجود بين النخيل، وقال لا معنى للدخان.
والصواب أنه الدخان، والدخ لغة فيه، حكاها ابن دريد والجوهري، وحكى ابن السيد فيه أيضًا فتح الدال، وقد روى (ت) أي خبأت لك خبيئًا، وخبأ له {يوم تأتي السماء بدخان مبين} ، قال ابن صياد وهو (( الدخ ) )وإسناده صحيح، فأدرك ابن صياد من ذلك هذه الكلمة فقط على عادة الكهان في اختطاف بعض الشيء من الشياطين من غير وقوف على تمام البيان ولهذا قال (( اخسأ فلن تعدو قدرك ) )، أي فلا مزيد لك على قدر إدراك الكهان.
وقيل أراد أن يقول الدخان، فزجره النبي صلى الله عليه وسلم فلم يستطع تمامه، وقيل السر في خبأ الدخان له [أن] الدجال يقتله عيسى بن مريم بجبل الدخان، فكأنه أراد التعريض بقتله.
(( يختل ) )أي يتخيل.
(( والقطيفة ) )كساء من صوف غليظ له خمل، أي وبر.
(( زمزمة ) )قد سبق في الجنائز أنها بزاءين وبراءين، وهما متقاربان في المعنى، وهو الصوت الذي لا يفهم.
(( إن يكنه ) )فيه اتصال الضمير إذا وقع خبر كان، وهو اختيار ابن مالك على اتصاله وفي رواية (( إن يكن هو ) ).
(( وهل ترك عقيل له منزلًا ) )قيل كره أن يعود في شيء أصيب به في جنب الله، وقيل رأى أن مشتريها لما أسلم عليها كانت له.
(( قال الزهري الخيف الوادي ) )وقال غيره ما ارتفع من مسيل الوادي ولم يبلغ أن يكون جبلًا.
(( هني ) )بضم الهاء وفتح النون وتشديد الياء، ويقال بالهمز أيضًا.
(( اضمم جناحك عن المسلمين ) )أي كف يدك عن ظلمهم، ومن رواه على المسلمين معناه استرهم بجناحك.
(( الصريمة والغنيمة ) )بالضم بمعنى أدخلها في الحمى والمرعى، يريد صاحب الإبل القليلة والغنم القليلة، والصريمة تصغير الصرمة بكسر الصاد، وهو القطيع من الإبل والغنم.
(( وإياي ونعم ابن عفان ) )نهاه عن إدخال الأغنياء، وفيه تحذير المتكلم نفسه، وهو شاذ عند النحويين بمنزلة أن يأمر المتكلم نفسه.
(( تهلك ) )بكسر اللام.
(( ليرون أني قد ظلمتهم ) )يريد أرباب المواشي الكثيرة.
(( لولا المال الذي أحمل عليه ) )أي الخيل التي أعددتها لأحمل عليها في الجهاد من لا مركوب له، قال مالك وكان عدتها أربعين ألفًا.
(( ثم أخذها خالد بن الوليد من غير إمرة ) )هذا متعلق بالأخير، فقد روى (خ) في المغازي إن قتل زيد فجعفر، وإن قتل جعفر فابن رواحة.
(( رعل ) )بكسر الراء.
(( لحيان ) )بفتح اللام وكسرها.
(( بئر معونة ) )بالنون، وهي قبل نجد، كان غزوها في أول سنة أربع قبل أحد بأشهر.
(( عار ) )أي انطلق من قريظة هاربًا على وجهه وقول (خ) إنه مشتق من العير، وهو حمار الوحش يريد أنه هرب وفعل فعله في اليعار، وقال الطبري يقال ذلك للفرس إذا فعله مرة بعد مرة، ومنه الشاة العائرة، وسهم عائر لا يدرى من أين أتى، وما ذكره (خ) آخرًا أنه كان في خلافة أبي بكر خلاف ما ذكره أولًا، أنه كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم.
والصحيح الأول، وعبيد الله أثبت من نافع بن موسى، قاله بعض الحفاظ، انتهى كلام الزركشي.
أقول قوله اخسأ الخاسئ المقعد المطرد، ويقال خسأته فخسئ وخسأ وانخسأ ويكون الخسائين بمعنى الصاغر العمي فإن قيل لم لم يأذن النبي صلى الله عليه وسلم لعمر أن يقتله مع أن ابن صياد ادعى النبوة بحضرته صلى الله عليه وسلم ص 2696 وقد استحق القتل بذلك قلنا ربما أنه منعه لكونه أنه غير بالغ مبلغ الرجال ولم يكلف فلا عبرة بهذيانه.
فإن قلت إذا كان صغيرًا دون البلوغ فما الفائدة في ذهابه عليه السلام إليه والتمثيل على استماع كلامه ومخافته. قلت لدفع ما يتوهمه بعض الكفار أو من لم يكن فهمه صحيحًا فأراد وقع ذلك ورفعه عن أذهانهم لا أنه كان متعد بأقواله وأفعاله أو منع عمر عن قتله لأجل أنه كان من المعاهدين، قلت ولئن سلمنا أنه معاهد فقد انتقض عهده بما ادعاه من النبوة ومخافة سيدنا رسول الله.
وقوله له أتشهد أني رسول الله قلنا ربما يعتذر عن هذا بأنه ما ادعاه ابتداء بل لما قال له النبي صلى الله عليه وسلم أتشهد أني رسول الله قال كقوله أتشهد أني رسول الله لجهله وكفره أن لا نبي بعد رسول الله ولا في زمنه أو علم النبي صلى الله عليه وسلم أنه الذي يصير دجالًا فما بعد هذه يتصور فعله الآن لأن الله قد قدر أمورًا بحديث نسيبة وأن عيسى سيقتله فما كان لعمر أن يقتله إذ ذاك.
فإن قيل إنه كامل العينين حينئذ والرجل أعور والدجال لا يدخل المدينة وهذا كان بها قلنا إذ جاء وقت ظهوره وابتلاء الناس وتطفأ عينه ولا يدخلها إذ ذاك.
قوله (( وما من نبي إلا أنذره قومه ) )فإن قلت ما الفائدة في إنذار الأنبياء أقوامهم وإنذار نبينا عليه السلام أصحابه الدجال مع علمه أنه يكون في آخر زمان أمته؟ قلت أما الأنبياء فربما أن الله لم يكن أطلعهم على وقت ظهوره أنه آخر زمان نبوة سيدنا رسول الله وأما نبينا صلى الله عليه وسلم أنذر أصحابه ليتداول الناس إنذاره قرنًا بعد قرن ويبلغوا إنذار سيدنا رسول الله أمته وأصحابه الدجال ويستمر ذلك إلى وقت ظهوره فيعلموا الناس أمره ويحذروهم عن اتباعه والميل إليه.
قوله المحصب هو مسيل الماء ويبقى الحصباء في إثره وهي الحصى الصغار والغنائم والتحالف الإيمان على الشيء إما فعله أو للامتناع عنه، وهذه القصة قصة الصحيفة التي كتبت ودفنت في الكعبة.
قوله (( ابتلينا ) )يقال من الخير ابتليته أبليه إبلاء ومن الشر بكونه أبلوه بلاء والمعروف أن الابتلاء يكون في الخير والشر معًا من غير فرق بين فعلهما.
أقول والبلاء أيضًا يكون يستعمل فيها أما السر فظاهر وقد سبق وأما في الخير فقال تعالى {ليبلي المؤمنين منه بلاء حسنًا} .
قوله (( إن الله يؤيد الدين بالرجل الفاجر ) )هو المنبعث في المعاصي والمحارم والفجور الخروج فكأنه خرج عن جادة الحق والطاعة.
قوله (( قاتلوا عليها في الجاهلية وأسلموا عليها في الإسلام ) )عبد الرحمن بن عوف وعثمان بن عفان لم يكونا من أهل المدينة ولا دخلوا في قوله قاتلوا عليها في الجاهلية وأسلموا عليها فالكلام عائد على عموم أهل المدينة.