فهرس الكتاب

الصفحة 3074 من 3844

وقال الليث حدثني ابن أبي مليكة، إلى آخره.

هذا التعليق وصله الإسماعيلي عن يوسف القاضي، حدثنا كامل بن طلحة، حدثنا الليث به.

وفي بعض النسخ حدثنا قتيبة، حدثنا الليث. كذا ذكره خلف وغيره.

وأخرجه في الشهادات متصلا من حديث أيوب عن ابن أبي مليكة به.

فإن قلت قوله (وعليه قباء) ظاهر في لبسه، أجاب عنه ابن بطال بأن هذا كان في أول الإسلام والله أعلم قبل تحريم الذهب والحرير.

وأما ابن التين فأوله حيث قال قوله (وعليه قباء) يريد في يده؛ لأنه عليه السلام لا يخبئ لمخرمة شيئا ثم يلبسه. وأيضا فإنه حرير إلا إن كان ذلك قبل تحريمه. قال وكان مخرمة في خلقه شيء فأعطاه إياه ليكسوه النساء أو يبيعه، قال وسكت عن أن ينهاه عن لبسه؛ لعلم المعطى بالنهي.

قلت هذا عجيب.

وأما الحازمي فقال إنه منسوخ بحديث جابر لبس رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما قباء ديباج أهدي إليه، ثم أوشك أن ينزعه. وبحديث عقبة بن عامر أنه عليه السلام صلى في فروج حرير ثم نزعه وقال (( إن هذا ليس من لباس المتقين ) ).

وفيه أن الخليفة والعالم إذا زال عن موضع قعوده للناس ونظره بينهم وتعليمه لهم أنه يجوز دعاؤه وإخراجه لما يعن إليه من حاجات الناس، وأن خروجه لمن دعاه من التواضع والفضل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت