فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{المقتسمين} [الحجر 90] الذين حلفوا ثم ساق البخاري من حديث أبي بشر جعفر بن إياس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس {جعلوا القرآن عضين} [الحجر 91] قال هم أهل الكتاب، جزءوه أجزاء، فآمنوا ببعضه وكفروا ببعضه.
وعن أبي ظبيان واسمه حصين بن جندب، والد قابوس عن ابن عباس {كما أنزلنا على المقتسمين} [الحجر 90] قال آمنوا ببعض وكفروا ببعض، اليهود والنصارى.
قلت العضه هي الرمي بالبهتان، واحده عضة وقيل هم أهل مكة، وقيل غير ذلك. قال الخطابي وقوله {كما} هو من مشكل القرآن؛ لأن الكاف للتشبيه بشيء لم يتقدم له ذكر، والمشبه ص 3530 به مضمر، كأنه قال أنا النذير المبين عذابا كما أنزلنا.
قال والدي رحمه الله تعالى
(وأصحاب الحجر) ثمود والحجر واديهم وهو بين المدينة والشام وقال (صراط على مستقيم) قال في الكشاف أي هذا طريق على أن أراعيه قوله (يبلغ به النبي صلى الله تعالى عليه وسلم) إنما قال بهذه العبارة إذ لم يقل أبو هريرة صريحا إني سمعته من رسول الله صلى تعالى عليه وسلم) وربما يكون بالواسطة أو نسى كيفية البلاغ، و (خضعانا) أي خاضعين، و (الصفوان) الحجر الأملس وقال على بن عبد الله بن المديني قال غير سفيان صفوان ينفذ أي ينفذ الله ذلك الأمر والصفوان ذلك السلسلة أو صوتها والسياق يدل عليه وفي بعضها ينفذهم أي ينفذ ذلك القول إلى الملائكة أو عليهم، و (زع) أي أزيل الخوف. الخطابي الصلصلة صوت الحديد إذا تحرك يقال صلصل الحديد إذا تداخل صوته فروايته بالصاد قال (والخصمان) مصدر خضع نحو غفر غفرانا وفيه إثبات لكلام الله سبحانه وتعالى وأن كلامه يسمع سبحانه وتعالى (( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ) )قوله (مسترق السمع) وفي بعضها مسترقوا السمع وفي بعضها مسترقي السمع أي فيسمع الله أو الملك تلك الكلمة المسترقين، و (صف) بتشديد الفاء وفي بعضها ووصف (يرمي) أي المستمع بتلك الكلمة إلى الساحر وزادوا الكاهن على الساحر أي قال في الساحر والكاهن قوله، و (رفعه) أي إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه قرأ"فزع"بالراء والمعجمة من قولهم فرغ الزاد إذا لم يبق منه شيء. فإن قلت كيف جاز القراءة إذا لم تكن جاز القراءة إذا لم تكن مسموعة قال لعل وجه جواز القراءة قد قرء السماع إذا كان المقرئ صحيحا قال الكشاف في حم الدخان وعن أبي الدرداء أنه كان يقرئ رجلا وكان يقول طعام اليتيم قال كل الطعام الفاخر وبهذا استدل على أن إبدال الكلمة مكان كلمة جائز إذا كانت عودته معنى قوله أصحاب الحجر أي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين قدموا الحجر، و (هؤلاء القوم) أي منازلهم، و (أن يصيبكم) أي أن لا يصيبكم أو كراهة أن يصيبكم مر الحديث في باب الصلاة في مواضع الخسف قوله (خبيب) مصغر الخب بالمعجمة والموحدة، و (أبو سعيد) ابن المعلي بلفظ المفعول من التعلية اسمه الحارث أو رافع أو أوس الأنصاري واستدلوا بهذا على أن الأمر للوجوب وأنه للفور مر أول التفسير. قوله (ابن أبي ذئب) الحيوان المشهور، و (محمد) ابن عبد الرحمن العامري المدني وسميت الفاتحة أم القرآن لاشتمالها على المعاني التي في القرآن من الثناء على الله ومن التعبد بالأمر والنهي ومن الوعد والوعيد أو لما فيها من الأصول الثلاث المبدأ والمعاد والمعاش. قوله (المقتسمين) أي الذين حلفوا وقرئ لأقسم باللام وفعل المضارع ولم يحلفا له إشارة إلى أن المفاعلة بمعنى فعل لا للمشاركة، و (هشيم) مصغر الهشم، و (أبو بشر) بالموحدة المكسورة جعفر، و (عضين) جمع العضة وأصلها عضوة فعله من عضى الشاة إذا جعلها أعضاء أي أجزاء، و (أبو ظبيان) بفتح المعجمة وكسرها وسكون الموحدة وبالتحتانية وبالنون حصين مصغر الحصن بالمهملتين المذحجي بفتخ الميم وإسكان المعجمة وكسر ص 3531 المهملة وبالجيم مات سنة تسعين.
الزركشي
وقال [عن] مجاهد {هذا صراط علي مستقيم} [الحجر 41] الحق يرجع إلى الله وعليه طريقه) ويقع في بعض الأصول «وقال مجاهد» ، وكذا حكاه النحاس عنه، أي هذا أمر مصيره إلي، والعرب تقول طريقك في هذا الأمر على فلان، أي إليه يصير النظر في أمرك (خضعان) بضم الخاء مصدر خضع كالغفران والحسبان إلا أنه لم يصرفه، وهو منصوب، وضبط في بعض النسخ بفتح الخاء، والخضوع الانقياد والتسليم، قاله السفاقسي، وذكر غيره أنه روي بكسر الخاء كقولهم حرمه حرمانا. (فإذا فزع عن قلوبهم) أي ذهب الفزع عنها وقيل فزع منها، الفزع (مسترق السمع) مفتعل من سرق، أي اختلس واختطف (قال سالم اليقين الموت) قلت اللائق أن يذكر هنا الحديث الذي ذكر في الجنائز، قول النبي صلى الله عليه وسلم عند عثمان بن مظعون «أما هذا فقد رأى اليقين» وليس اليقين من أسماء الموت، وإنما العلم به يقين لا يمترى فيه، فسمي يقينا تجوزا انتهى كلام الزركشي أقول قال فإذا فرغ قلوبهم أن كشف الفزع وزال لأن الملكية إذا سمعت الوحي أي جبريل سمعت جر سلسلة الحديد على الصفوان أي الحجر أملس فتفزع عن ذلك تعظيما وهيبه.