فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أراني السوك الحديث. أما حديث عفان فعلقه (خ) هنا، وأخرجه (م) في الرؤيا وآخر الكتاب.
وأما حديث نعيم فرواه الإسماعيلي عن القاسم بن زكريا. وعفان هو ابن مسلم الصفار، شيخ (خ) في الأصول، وهو حافظ من حكام الجرح والتعديل، مات سنة عشرين ومائتين.
ونعيم هو ابن حماد الخزاعي الحافظ الأعور، ص 564 ذو التصانيف، قرنه (خ) بغيره، وهو مختلف فيه، امتحن وقيل مات بسامراء محبوسًا سنة تسع وعشرين ومائتين (خ، م، د، ت، ق) .
وصخر بن جويرية تابعي. والحديث ظاهر لما ترجم له، وهو تقديم ذوي السن في الطعام والشراب والكلام، وكل منزلة قياسًا على السواك، واستدلالًا من قوله عليه السلام لحويصة ومحيصة (( كبر كبر ) )يريد ليتكلم الأكبر، وهذا من باب أدب الإسلام.
وقال المهلب تقديم ذي السن أولى في كل شيء، ما لم يترتب القوم في الجلوس، فإذا ترتبوا فالسنة تقديم الأيمن فالأيمن، من الرئيس والعالم على ما جاء في حديث شرب اللبن. وفيه أيضًا فضل السواك.
قال والدي رحمه الله تعالى
قوله (( عفان ) )يحتمل الصرف وعدمه أبو مسلم بلفظ الفاعل من الأفعال الصفار البصري الأنصاري أبو عثمان سئل عن القرآن زمن المحنة، فأبى أن يقول القرآن مخلوق وكان من حكام الجرح والتعديل جعل له عشرة آلاف دينار على أن يقف عن تعديل رجل ولا يقول عدل أو غير عدل، فالواقف عنه ولا تقل شيئًا فقال لا أبطل حقًا من الحقوق ولم يأخذها مات ببغداد سنة عشرين ومائتين.
قوله (( أراني ) )بفتح الهمزة بلفظ متكلم المضارع والفاعل والمفعول عبارتان عن معنى واحد، وهذا من خصائص أفعال القلوب، وفي بعضها بضم الهمزة فمعناه أظن نفسي,
(( وكبر ) )أي قدم الأكبر في السن. التيمي أراني أي أرى نفسي في المنام أتسوك فقيل لي كبر أي ادفع إلى الأكبر، وفيه دليل على تقديم حق الأكبر من الجماعة على الحاضرين، وفيه أن استعمال سواك الغير ليس بمكروه إلا أن المستحب أن يغسل ثم يستعمله.
أقول قال الزركشي أراني أتسوك بهمزة مفتوحة وحذفها المستملي وهو خطأ لأنه إنما أخبر عن ما رآه في النوم.