فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 3844

قال أبو برزة كان النبي صلى الله عليه وسلم يستحب تأخيرها.

هذا الحديث سلف في باب وقت العصر.

ثم ساق حديث أنس أخر النبي صلى الله عليه وسلم صلاة العشاء .. الحديث.

هذا الحديث أخرجه (خ) في مواضع، في باب من جلس في المسجد ينتظر العشاء، وفي باب السمر في الفقه والخير ص 865 وباب يستقبل الإمام الناس إذا سلم، واللباس.

وهذا التعليق ذكره في اللباس أيضًا وأخرجه (م) أيضًا.

واختلف في آخر وقت العشاء على أقوال

1 أن آخره ثلث الليل، روي عن عمر، وأبي هريرة، وعمر بن عبد العزيز، وإليه ذهب مالك.

2 إلى ربعه، قاله النخعي، 3 إلى نصفه، قاله ابن حبيب والثوري، وحكاه ابن بطال عن أبي حنيفة أيضًا.

4 إلى طلوع الفجر الثاني، وهو الأصح عند الشافعية أن وقتها المختار إلى الثلث، وأغرب الاصطخري فقال بخروج الوقت المختار يخرج الوقت.

قال والدي رحمه الله

قوله (( الناس ) )أي المعهودون من سائر المسلمين (( أما ) )بتخفيف الميم حرف التنبيه.

و (( ما انتظرتموتها ) )أي مدة انتظاركم (( والوبيص ) )بفتح الواو وكسر الموحدة وبالمهملة، البريق واللمعان.

و (( الخاتم ) )فيه أربع لغات كسر التاء وفتحها وخاتام وخيتام و (( ليلتئذ ) )أي ليلة أواخر الصلاة والتنوين عوض من المضاف إليه.

فإن قلت كيف دل الحديث على الترجمة ولا يلزم من تأخيرها إلى النصف؟ أن يكون بعد النصف وقتها.

قلت المراد من الترجمة الوقت المختار من العشاء. فإن قلت ما الدليل على أن وقت جواز العشاء إلى الصبح, وقال الاصطخري من الشافعية وقتها إلى نصف الليل وبعد النصف قضاء لا أداء وظاهر الترجمة يشعر بأن مذهب البخاري أيضًا أن وقته إلى النصف فقط ولهذا لم يذكر حديثًا يدل على امتداد وقته إلى الصبح.

قلت ثبت في صحيح (م) من رواية أبي قتادة أنه صلى الله عليه وسلم قال (( إنه ليس في النوم تفريط إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجيء وقت الصلاة الأخرى ) ).

فإن قلت تقدم أن الوقت المختار إلى الثلث كما قال في الباب السابق وكانوا يصلون فيما بين أن يغيب الشفق إلى ثلث الليل. قلت لا منافاة بينهما إذ الثلث داخل في النصف أو يختار الثلث بناء على أنه عادته صلى الله عليه وسلم كقولها

(( وكانوا يصلون ) )ونقول كان التأخير إلى النصف لعذر كما أمر أنه شغل عنها لعلته.

النووي حديث أبي قتادة مستمر على عمومه في الصلوات كلها إلا الصبح فإنه لا يمتد إلى الظهر بل يخرج وقتها بطلوع الشمس لمفهوم حديث (( من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح ) ).

وأما المغرب فالأصح امتداد وقتها إلى وقت العشاء قال وقال ابن سريج لا اختلاف بين روايتي الثلث والنصف إذ المراد بالثلث أنه أول ابتدائه وبنصفه آخر انتهائه؛ أي شرع بعد الثلث وامتد إلى قريب من النصف.

التيمي قال مالك والشافعي آخر وقتها إلى ثلث الليل وأبو حنيفة نصف الليل والنخعي ربع الليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت