فهرس الكتاب

الصفحة 3445 من 3844

15 -باب {قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا} [التوبة 51]

قال مجاهد {بفاتنين} [الصافات 162] بمضلين، إلى آخره.

ثم ساق حديث عائشة رضي الله عنها أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الطاعون .... الحديث.

وهو بشرى لهذه الأمة من الصابرين، منهم المحتسبين. وهذه الآية حجة على من يقول بخلق الأفعال؛ لأنه لم يجعل لفتنتهم تأثيرا، إلا من كتب الله تعالى أنه يصلى الجحيم. واحتج بها مالك في كتاب الجهاد من (( المدونة ) ).

وقوله {قدر فهدى} [الأعلى 3] أي الأنعام لمراتعها، قال الفراء أي قدر خلقه فهدى. قيل هدى الذكر من البهائم لإتيان الأنثى. وقيل هدى ثم قدر لقوله {سرابيل تقيكم الحر} [النحل 81] .

والطاعون الموت من الوباء، قاله أهل اللغة وقد سلف إيضاحه.

ومعنى هذا الباب أن الله تعالى أعلم عباده أن ما يصيبهم في الدنيا من الشدائد والمحن والضيق، والخصب والجدب، أن ذلك كله فعل الله تعالى، يفعل من ذلك ما يشاء لعباده، ويبتليهم بالخير والشر، وذلك كله مكتوب في اللوح المحفوظ، ولا فرق في هذا بين جماعة الأمة من قدري وسني، وإنما اختلفوا في أفعال العباد الواقعة منهم على ما سلف قبل.

وهذه الآية إنما جاءت فيما أصاب العباد من أفعال الله تعالى، التي اختص باختراعها دون خلقه، ولم يقدرهم على كسبها دون ما أصابوه مكتسبين له مختارين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت