فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
2 -باب غسل الرجل مع امرأته
عن عائشة قالت كنت أغتسل أنا والنبي صلى الله عليه وسلم الحديث، هذا الحديث أخرجه (م) أيضًا.
وابن أبي ذئب هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب، وهذا الإناء كان من شبه، وهو ضرب من النحاس، كما نبه عليه ابن التين.
أقول والفلزات تسعة، وهي المنطبقة تحت المطرقة النحاس والشبه والذهب والفضة والرصاص والحديد والفولاذ والخارصيني، والفرق بفتح الراء أفصح من سكونها، وادعى الباجي أنه الصواب.
وقال ابن الأثير هو بالفتح مكيال يسع ستة عشر رطلًا، وهي اثنا عشر مدًا وثلاثة آصع، عند أهل الحجاز. وقيل الفرق خمسة أقساط، وكل قسط نصف صاع. وأما بالسكون فمائة وعشرون رطلًا.
وفقه الباب سلف في باب وضوء الرجل مع امرأته، والإجماع قائم على تطهر الرجل والمرأة من إناء واحد، وعلى تطهر المرأة بفضل الرجل، والخلاف في عكسه.
وذكر ابن أبي شيبة عن أبي هريرة أنه كان ينهى أن يغتسل الرجل والمرأة من إناء واحد، وغاب عنه هذا الحديث، والسنة قاضية عليه.
وفيه أيضًا طهارة فضل الجنب والحائض. قال الداودي وفيه جواز نظرهما إلى عورة بعض.
قال والدي رحمه الله تعالى
قوله (( والنبي ) )يحتمل أن يكون مفعولًا معه، وأن يكون عطفًا على الضمير المرفوع المتصل. فإن قلت كيف يكون عطفًا ولا يصح أن يقال اغتسل النبي بصيغة المتكلم. قلت بقدر مناسبة مما يصح نحو فعل الماضي وهو من باب تغليب المتكلم على الغائب كما غلب قوله تعالى {اسكن أنت وزوجك الجنة} المخاطب على الغائب، وتقديره اسكن وليسكن زوجك.
فإن قلت الفائدة في تغليب اسكن أنت هي أن آدم كان أصلًا في سكنى الجنة وحواء تابعة له فما الفائدة فيما نحن فيه. قلنا وكذلك هنا لأن النساء محل الشهوات وحاملات للاغتسال فكأنهن أصل في هذا الباب.
قوله (( من إناء واحد من قدح ) )قيل من الأولى ابتدائية والثانية بيانية، والأولى أن يكون قدح بدل إناء بتكرار حرف الجر في البدل. فإن قلت لم لا يجوز أن يكون التقدير أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء مشترك ص 571 بيني وبينه فيبادرني ويغتسل ببعضه ويترك لي ما بقي فأغتسل أنا منه. قلت إنه خلاف الظاهر سيما إذا كان والنبي مفعولًا معه.