فهرس الكتاب

الصفحة 1568 من 3844

وقال أبو سعيد ... إلى آخره.

فيه حديث سهل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسل إلى امرأة من المهاجرين (( مري عبدك فليعمل لنا ) ).. الحديث.

وحديث أبي قتادة مطولًا، وقد سلفا قوله حدثني به زيد بن أسلم، قائل ذلك هو محمد بن جعفر راويه أولًا، عن أبي حازم، عن عبد الله بن أبي قتادة السلمي، عن أبيه، كما يأتي في الأطعمة.

والتعليق سلف عنده مسندًا إلى أجر الرقية واستيهاب الصديق الملاطف حسن إذا علم أن ما يستوهبه تطيب به نفسه.

ويبين هذا أنه قد جاء أن المرأة كانت تطوعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم وسألته أن تصنع له المنبر ووعدته بذلك، وإنما قال (( اضربوا لي معكم سهمًا ) )في الغنم التي أخذوا في الرقية بالفاتحة.

وقال في لحم الصيد (( هل معكم منه شيء؟ ) )ليؤنسهم بما تحرجوا من أكله بأن يريهم حله عيانًا بأكله منه، ومن هذا الحديث قال بعض الفقهاء إن المآكل إذا وردت على قوم دون مجالسيهم أنهم مندوبون إلى مشاركتهم.

قوله في الحديث الأول (( امرأة من المهاجرين ) )كذا وقع هنا، وفي أصل ابن بطال بدله من الأنصار، وهو الصواب.

قال ابن التين أكثر الروايات أنها من الأنصار، ولعلها كانت هاجرت وهي مع ذلك أيضًا أنصارية الأصل أو يكون وهلا.

ومعنى قضاه صنعه وأحكمه. قال تعالى {فقضاهن سبع سماوات} [فصلت12] .

قوله (( فليعمل لنا أعواد المنبر ) )وحكاه الخطابي (( فليفعل ) )أي فعلًا في أعواد المنبر من نجر وتسوية وخرط، وقال والظاهر في الاستعمال أن يقال فليصنع أو فليجعل وذلك أن لفظ الفعل جملة تحتها أقسام، وجنس يتفرع منه أنواع.

قوله (( أخصف نعلي ) ).

قال الداودي أصله اعمل له شعسًا إذا انقطع، والذي قاله أهل اللغة إن خصف النعل طاق على طاق، مثل قوله تعالى {يخصفان عليهما من ورق الجنة} [الأعراف22] أي يطبقان على أبدانهما ورقه.

قوله (( حتى نفدها وهو محرم ) )أي أتى عليها، يقال نفد هذا الشيء إذا أفنى، وأنفد القوم نفدت أزوادهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت