فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
119 -باب إذا لم يتم الركوع
فيه حديث حذيفة أنه رأى رجلًا .. إلى آخره.
هذا الحديث من أفراد (خ) وفي حديث أبي وائل على غير سنة محمد صلى الله عليه وسلم. وللنسائي منذ كم صليت هذه الصلاة؟ قال منذ أربعين عامًا. وللطبراني في (( أوسط معاجمه ) )من حديث أبي قتادة (( أسوأ الناس سرقة الذي يسرق من صلاته ) )قالوا يا رسول الله، وكيف يسرق منها؟ قال (( لا يتم ركوعها ولا سجودها ) ).
وفي (( الحدائق ) )لابن الجوزي من حديث عمر (( ما من مصل إلا وملك عن يمينه وملك عن يساره، فإن أتمها عرجا بها وإن لم يتمها ضربا بها وجهه ) ) [1] .
والفطرة هنا الدين والملة، وإن كانت تطلق على الجبلة وغيرها، وسمى الصلاة فطرة؛ لأنها أكبر عرى الإيمان.
قال المهلب نفى عنه الفعل مما انتفى عنه من التجويد. وهذا معروف في لسان العرب كما قال عليه السلام (( لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ) )نفى عنه بقلة ص 1002 التجويد للإيمان اسمه. وكذا قول حذيفة ما صليت. أي صلاة كاملة.
وأراد تبكيته وتوبيخه على فعله ليرتدع، وإنما خص الركوع والسجود؛ لأن الإخلاص غالبًا يظهر فيهما.
واختلف في الطمأنينة هل هي فرض أو سنة، على قولين، والذي ذهب إليه فقهاء الأمصار الشافعي، وأحمد، والثوري، والأوزاعي، وإسحاق، وابن وهب، وداود والطبري الأول. وقال أبو حنيفة يكفيه في الركوع أدنى انحناء، ولا تجب الطمأنينة في شيء من هذه الأركان محتجًا بقوله {اركعوا واسجدوا} [الحج77] وقال أبو يوسف الفرض المكث مقدار تسبيحة واحدة وفي (( تخريج الجرجاني ) )الطمأنينة في الركوع والقومة والسجود، والجلسة بين السجدتين عند أبي حنيفة ومحمد سنة. وفي (( تخريج الكرخي ) )واجب يجب سجود السهو بتركها.
وفي (( الجواهر ) )لو لم يرفع في ركوعه وجبت الإعادة في رواية ابن القاسم.
[1] في هامش المخطوط (( ظاهره يشعر أنهما غير الكاتبين فاللذي في حديث البصاق أن عن يمينه ملكان يحتمل أن يكون هذا الذي هو موكل بالصلاة ) ).