فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه حديث أبي هريرة في المجامع في رمضان. وقد سلف أخذًا من قوله لما أمره بالتصدق بالعرق.
وقوله (على أحوج منا) ، وقوله (فأنتم إذًا) . وجاء في موضع آخر (( فأطعمه أهلك ) )وأراد خ به إثبات نفقة المعسر على أهله، ووجوبها عليه، وذلك أنه عليه السلام أباح له إطعام أهله بوجود العرق من التمر، ولم يقل له أن ذلك يجزئك عن الكفارة؛ لأنه قد تعين عليه فرض النفقة على أهله بوجود العرق وهو ألزم من الكفارة.
وزعم الطبري أن يقاس قول أبي حنيفة والثوري أن الكفارة دين عليه لا يسقطها عنه عسره، وهو قول مالك وعامة العلماء، وأصلهم أن كل ما لزم أداؤه في اليسار لزم الذمة إلى الميسرة.
واحتج بعضهم بقوله هلكت. على أنه كان متعمدًا [1] ؛ لأنه لو كان ناسيًا لم يقل هلكت، وقيل إنه لما دفع إليه العرق كان محتاجًا فلم يجز له أن يتصدق به؛ لأن أفضل الصدقة ما كان عن ظهر غنى، فلما أكل منه قوت يومه فنقص فلم يجزه. وثبتت الكفارة عليه. واختلف فيمن أتى أهله ناسيًا فقال مالك والشافعي لا كفارة عليه، وقال عنه ابن نافع وابن الماجشون عليه كفارة، واحتج بالحديث؛ إذ لم يتبين هل هو عمد أو نسيان.
قوله (( فأعتق رقبة ) )... إلى آخره، ظاهره أنه على الترتيب، وهو مذهب الشافعي، وبه قال ابن حبيب منهم، وقال مالك على التخيير واستحب الإطعام.
قوله (فأطعم ستين مسكينًا) هو عند مالك لكل واحد مد ككفارة اليمين، والعرق بفتح الراء على الأشهر هو الزنبيل يسع خمسة عشر صاعًا إلى عشرين، وضبطه بعضهم بالسكون وصحح وأنكر، والأشهر الأول جمع عرقه، وهي الضفيرة التي يماط منها القفة، وأما بالسكون فهو العظم عليه بقية اللحم، يقال عرقته مجتمعًا. واعترقته وتعرقته إذا أكلت ما عليه بأسنانك.
وقال ابن فارس هو المضفور بالخوص قبل أن يصير زنبيلًا.
قوله (فضحك) ولعل سببه أنه وجبت عليه الكفارة ليخرجها فأخذها فحملها، وهو مع ذلك غير آثم، وهل يكون أكله له يجزئ عن كفارته؟ قال الزهري إنه خصوص له، وقيل لا. وإنما يتبلغ به من الحاجة وتبقى في ذمته، وهو الأظهر عندنا.
قال والدي رحمه الله تعالى
قوله (محمد بن عرعرة) بفتح المهملتين وإسكان الراء الأولى، و (الحكم) بفتحتين ابن عيينة، و (الأسود) ضد الأبيض (ابن يزيد) من الزيادة، و (المهنة) بكسر الميم وتسكين الهاء الخدمة، وفيه أن خدمة الدار وأهلها سنة عباد الله الصالحين وفضيلة الجماعة.
قوله (محمد بن المثنى) ضد المفرد، و (هند) بنت عتبة بضم المهملة وسكون الفوقانية، و (شحيح) أي بخيل، فيه جواز خروج المرأة والسؤال عن الأحكام وكلامها مع الأجنبي للحاجة، ووصف الإنسان بما فيه من النقصان عند الاحتياج، وأن لصاحب الحق أن يأخذ حقه ص 3974 بغير إذن من عليه وأن يأخذ من غير جنسه، ووجوب النفقة بالمعروف، قيل وفيه جواز القضاء على الغائب.
قوله (ابن طاوس) هو عبد الله الهمداني اليماني، و (أبو الزناد) بكسر الزاي وخفة النون عطف على ابن طاوس، ولفظ (عن أبي هريرة) متعلق بطاوس أيضًا؛ لأنه سمع منه فهو في مرتبة الأعرج، و (نساء ركبن الإبل) كناية عن نساء العرب، و (الآخر) بفتح الخاء؛ أي قال أحدهما خير نساء، وقال الآخر صالح نساء، و (أحناه) من الحنو وهو الشفقة والعطوفة، وكأن القياس أن يقال أحناهن، لكن قيل العرب في مثله لا يتكلمون به إلا مفردًا، أو لعله باعتبار المذكور أو باعتبار لفظ النساء، و (أرعاه) أي أحفظه، وقيل هو من الإرعاء يعني الإبقاء، و (ذات) أي ماله المضاف إليه، وفيه فضيلة القرشيات مر في كتاب الأنبياء في باب مريم.
قوله (حجاج) بفتح المهملة وشدة الجيم الأولى (ابن منهال) بكسر الميم وسكون النون، و (عبد الملك بن ميسرة) بفتح السين، ضد الميمنة، و (زيد بن وهب) أبو سليمان الجهني قال رحلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقبض وأنا في الطريق، و (الحلة) إزار ورداء، و (السيراء) بكسر المهملة وفتح التحتانية وبالراء وبالمد، برد فيه خطوط صفر، قيل هي مضلعة بالحرير، وقيل إنها حرير محض وضبطوا الحلة بالإضافة والتنوين.
قال (( شارح التراجم ) )المعروف ما يقتضيه الحال، واستنبطه ههنا من رمي فاطمة بالقطعة من الحلة لما كانوا فيه من ضيق الحال.
قوله (حماد) بفتح المهملة وشدة الميم، و (عمرو) هو ابن دينار، و (مثلهن) أي صغيرة لا تجربة لها في الأمور. قوله (حميد) بلفظ تصغير الحمد، ابن عبد الرحمن بن عوف، و (العرق) بفتح المهملة والراء وبالقاف، السلة المنسوجة من الخوص، و (لابتيها) أي الحرتان اللتان يكتنفان المدينة، على ساكنها أفضل الصلاة والسلام مر في كتاب الصوم، وهذا كان مخصوصا به.
قال ابن بطال عون المرأة زوجها في ولده من غيرها ليس بواجب عليها وإنما هو من جميل المعاشرة، وقال إنما أراد خ بحديث المواقع إثبات نفقة المعسر على أهله حيث قدمها على الكفارة بتجويز صرف ما في العرق إلى أهله دون كفارته.
الزركشي
(أحناه) من الحنو، وهو العطف والشفقة.
(وأرعاه) من الرعاية، وهي الإبقاء، وبهاتين الخصلتين يفضل نساء قريش على نساء من سواها من العالم.
(حلةً سيراء) بكسر السين وفتح الياء وبالمد، سبق في صلاة العيد.
(فشققتها بين نسائي) يوهم زوجاته ولم يكن عنده غير فاطمة، وإنما أرادها مع قرابته، ولهذا قال في رواية أخرى (( بين الفواطم ) ).
(العرق) بفتح العين والراء، وقيل بسكون الراء، والأشهر خلافه.
[1] في هامش المخطوط (( أقول ربما أنه اعتقد أن الناسي أيضًا آثم فقال هلكت ) ).