فهرس الكتاب

الصفحة 1038 من 3844

فيه حديث عبد الرحمن بن يزيد حج عبد الله، فأتينا المزدلفة، الحديث.

هذا الحديث يأتي قريبًا.

قوله (( قال عمرو ) )أي ابن خالد شيخ (خ) ، وإنما لم يتطوع بينهما لأجل التخفيف.

وقال ابن بطال إنما لم يتطوع؛ لأنه لم يكن بينهما أذان، ففرغ من المغرب ثم قام إلى العشاء، ولم يكن بينهما مهلة في الوقت يمكن فيها التنفل.

واختلف في الأذان والإقامة لهما، فروى ابن القاسم، عن مالك أنه يؤذن ويقيم لكل منهما على ظاهر حديث ابن مسعود، وقد روى مالك عن عمر بن الخطاب وابن مسعود ذلك، وذهب أحمد وأبو ثور وابن الماجشون إلى أنه يجمع بينهما بأذان واحد وإقامتين، واختاره الطحاوي، وذكر عن أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد بأذان واحد وإقامة واحدة ص 1669 وذهبت طائفة إلى أن يصليهما بإقامة إقامة، روي ذلك عن القاسم وسالم، وإليه ذهب أحمد والشافعي في أحد قوليه، وذهب الثوري إلى أنه يصليهما بإقامة واحدة لا أذان معها.

وفي فعل ابن مسعود من الفقه جواز التنفل بين هاتين الصلاتين، وإنما تعشى بينهما على سبيل التوسعة فيه، لا على أن يدخل بين المغرب والعشاء عملًا أو شغلًا.

قوله (( هما صلاتان تحولان عن وقتهما ) )أي عن الوقت المستحب للعشاء، وإلى ما قبل الوقت؛ لأن تحويلهما قبل دخول وقتهما المحدود في كتاب الله تعالى.

قوله (( يبزغ ) )هو بمثناة ثم موحدة، ثم زاي، ثم غين معجمة؛ أي يطلع.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( بالسكينة ) )أي بالوقار، وذكر (خ) لفظ أوضعوا المذكور في القرآن وفسره بأسرعوا لمناسبة لفظ الإيضاع وذكر لفظ {فجرنا خلالهما} [الكهف33] للاشتراك بين الآيتين في لفظ الخلال ونظيره في أمثاله إلى تكثير الفائدة.

قوله (( لم يسبح ) )أي لم ينتقل و (( الإثر ) )بكسر الهمزة بمعنى الأثر، بفتحتين.

فإن قلت قال الفقهاء تؤخر سنة المغربين عنهما والمستفاد منه أنه لا يصلي السنة أصلًا لا بينهما ولا بعدهما؟

قلت لا نسلم أنه يستفاد منه ذلك؛ فإنه إذا صلى بعدهما صدق أنه لم يصل بعد كل واحدة منهما، أو المراد صلاها بعدهما بمهلة لا في إثر الفريضة وعقبها.

قوله (( بالعتمة ) )أي وقت العشاء الآخرة والعشاء بفتح العين هو ما يتعشى به من المأكول و (( أرى ) )بضم الهمزة؛ أي أظن أنه أمر رجلًا بالتأذين والإقامة وهذا هو المراد من الشك.

قوله (( فلما طلع الفجر ) )في بعضها (( فلما حين طلع ) )أي كان حين طلوع الفجر وجزاؤه محذوف وهو صلى صلاة الفجر أو المذكور جزاء على سبيل الكناية؛ لأن هذا القول رديف فعل الصلاة.

قوله (( تحولان ) )أما تحويل المغرب فهو تأخيره إلى وقت العشاء الآخرة، وأما تحويل الصبح فهو أنه قدم عن الوقت الظاهر طلوعه لكل أحد كما هو العادة في أداء كل صلاة إلى غير المعتاد وهو حال عدم ظهوره للكل فهو قائل طلع الفجر ومن قائل لم يطلع وقد تحقق الطلوع لرسول الله إما بالوحي وإما بغيره أو المراد أنه كان في سائر الأيام يصلي بعد الطلوع وفي ذلك اليوم صلى حال الطلوع والغرض أنه بالغ في ذلك اليوم في التبكير يعني الاستحباب في التبكير في ذلك اليوم آكد من غيره لإرادة الاشتغال بالمناسك.

فإن قلت فيه أنه يصلي سنة المغرب بينهما وقد تقدم أنه لم يسبح بينهما؟ قلت لا يشترط في جمع التأخير الموالاة فالأمران جائزان.

فإن قلت الروايات السابقة لا أذان فيها؟ قلت هذه الرواية لا جزم فيها إذ هي مشكوكة والمسألة مما اختلف فيها.

قال صاحب (( الحاوي ) )يسن الأذان للأخرى في جمع التأخير إن قدمها.

قال النووي يسن الأذان للأولى منهما ويقيم لكل واحدة منهما فيصليهما بأذان واحد وإقامتين.

وقال التيمي قال الشافعي لا يؤذن ويصليهما بإقامتين، وقال صاحب الرأي يؤذن للأولى ويقام لكليهما، وقال مالك يؤذن لكل صلاة ويقام لها فيصليان بأذانين وإقامتين، وقال سفيان الثوري يجمعان بإقامة واحدة، وقال أحمد أيها فعلت أجزأك.

الزركشي

(( والبة ) )بالموحدة.

و (( البر ) )بموحدة.

الإيضاع مصدر أوضع يوضع، قال تعالى {ولأوضعوا خلالكم} [التوبة 47] أي حملوا ركابهم على العدو السريع. ص 1670

(( ثم أمر أرى ) )بضم الهمزة أظن.

(( فلما كان حين طلع الفجر ) )أي وقت طلوعه، ويروى (( فلما حس طلوع الفجر ) )من الإحساس.

(( قال عبد الله هما صلاتان حولتا عن وقتهما ) )أي المستحب المعتاد إلى ما قبله من الوقت، لا التحويل قبل دخول الوقت.

(( حين يبزغ ) )بفتح الياء وإسكان الموحدة بعدها زاي ثم غين معجمة مضمومتان، أي تطلع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت