فهرس الكتاب

الصفحة 2545 من 3844

مكية، وقال ابن عباس نزلت في الصديق حين أعتق بلالا، وفي أبي سفيان أي فإنه بخل وحكاه ابن إسحاق أيضا، وقال عكرمة وعبد الرحمن بن زيد مدنية في رجل من الأنصار ابن الدحداح ويقال سمعه وأم سمرة في قصة طويلة. (قال ابن عباس بالحسنى بالخلف) قال مجاهد بالجنة، وقال ابن عباس بلا إله إلا الله والأول أشبه؛ لأن الله وعد الخلف للمعطي. (وقال مجاهد تردى مات) وقال أبو صالح في جهنم (وتلظى توهج) (وقرأ عبيد بن عمير تتلظى) كذا وقع في تفسير سعيد فيما رواه عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار عنه والمعروف عنه فيما رواه غيره عن ابن عيينة تلظى بتثقيل التاء وأصله تتلظى فأسكنت الأولى منهما وأدغمت في الثانية وصلا فقط، وبه قرأ ابن كثير في رواية التستري وابن فليح.

ثم ساق البخاري حديث علقمة عن عبد الله في قراءة. {الذكر والأنثى} وقد سلف في مناقب عبد الله وعمار وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي قوله {وما خلق الذكر والأنثى} [الليل 3] ثم ساقه أيضا وزاد أن أصحاب عبد الله قدموا إلى آخره قال المازرى يجب أن تعتقد في هذا وما في معناه النسخ، ولعله وقع من بعضهم قبل أن يبلغ أبا الدرداء فغيره، وقد خالفه الجماعة.

وقوله (أيكم أحفظ؟) فأشاروا إلى علقمة. وهو أجل أصحابه ص 3686، وأحفظهم على الأكثر، وكالن من أصحابه أيضا الأسود وعبيدة والحارث وأبو ميسرة وشريح أدركوا الجاهلية، وأسلم بعضهم في حياته عليه السلام، ولم يروه، وصحبوا عليا أيضا، نعم صحبتهم لعبد الله أكثر، وقالت عائشة أجل أصحابه الأسود بن يزيد وقيل أبو ميسرة. قوله {فأما من أعطى واتقى} [الليل 5]

فيه حديث الأعمش, عن سعد بن عبيدة, عن أبي عبد الرحمن السلمي, عن علي قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في بقيع الغرقد الحديث سلف في الجنائز في باب موعظة المحدث عند القبر، وفيه من الطرف رواية ثلاثة تابعيين بعضهم عن بعض؛ الأعمش فمن بعده. واسم أبي عبد الرحمن عبد الله بن حبيب بن ربيعة

والبقيع بالباء الموحدة مدفن المدنية [باب] قوله {وصدق بالحسنى} [الليل 6] ساقه أيضا بنحوه وأخرجه أيضًا في القدر والأدب والتوحيد وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي قوله {فسنيسره للعسرى} ثم ساقه أيضا وفي آخره قال منصور قوله {وأما من بخل واستغنى} ثم ساقه من حديث وكيع عن الأعمش. قوله {وكذب بالحسنى} [الليل 9] ثم ساقه من حديث جرير عن منصور، وهذا ساقه في الجنائز. والمخصرة بكسر الميم سلفت هناك، قال أبو عبيد هي ما اختصره الإنسان بيده من عصا وعكازة وغيرهما قال القتبي الخصر إمساك القضيب باليد، وكانت الملوك تتخصر بقضبان تشير بها، وتصل بها كلامها، وقوله ("ما من نفس منفوسة") أي مولودة، يقال نفست المرأة بالفتح والكسر.

وفيه شهود الشارع الجنائز، وتعليم العلم عند ذلك، وثبوت القدر، وأن أعمال العباد كتبت وفرغ منها، وأن تذكيره عليه السلام كان في أمر الآخرة.

وقوله (وجعل ينكت بمخصرته) أي ينكت الأرض فيؤثر فيها بالمخصرة. وقال الداودي معنى ينكت يلقي رأسه في الأرض ويتابع ذلك. قوله {فسنيسره للعسرى} [الليل 10] ساق فيه حديث شعبة عن الأعمش به أيضا.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله تعالى (وكذب بالحسنى) أي بالفعلة الحسنى

وهي الخلف عن إعطائه والعوض عن إنفاقه وقال (نارا تلظى) أي تتوهج وتتوقد، و (عبيد) مصغر ضد الحر (ابن عمير) مصغر عمر وقرئ «تتلظى» بدون حذف التاء وقال (وما يغنى عنه ماله إذا تردى) أي مات. قوله (قبيصة) بفتح القاف وكسر الموحدة وبالمهملة ابن عقبة بضم المهملة وسكون القاف، و (أبو الدرداء) اسمه عويمر، و (علقمة) بفتح المهملة والقاف وسكون اللام ابن قيس النخعي الكوفي، و (في صاحبك) أي فم عبد الله بن مسعود، و (هؤلاء) أي أهل الشام يأبون هذه القراءة ويقولون المتواتر هو «وما خلق الذكر والأنثى» وهو الواجب في القراءة يعني يذكر «وما خلق» وأبو الدرداء كان يحذفه، و (إبراهيم) هو النخعي وعلقمة هو عم والدته، و (يريدونني) أي يحملونني على أن أقرأ وما خلق الذكر والأنثى بزيادة وما خلق. فإن قلت كيف قال لا أتابعهم وقرآئتهم متواترة قلت كان له طريق يقيني يعارضه وهو سماعه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن قلت فهم لم خالفوه قتل هم اتبعوا ما ثبت عندهم بالتواتر، قوله (أبو نعيم) مصغر، و (الأعمش) هو سليمان، و (سعد بن عبيدة) مصغر العبدة ضد الحرة أبو حمزة بالمهملة والزاي ختن أبي عبد الرحمن عبد الله السلمي بضم المهملة ص 3687 وفتح اللام، و (البقيع) بفتح الموحدة وكسر القاف وبالمهملة مقبرة المدينة وأضيف إلى الغرقد بفتح المعجمة والقاف وسكون الراء وبالمهملة لغرقد فيه وهو ما عظم من العوسج، و (ألا نتكل) أي لا نعتقد على كتابنا الذي قدر الله علينا فقال أنتم مأمورون بالعمل فعليكم بمتابعة الأمر فكل واحد منكم ميسر لما خلق له وقدر عليه. قوله (بشر) بالموحدة المكسورة ابن خالد، و (النكت) أن يضرب القضيب في الأرض فيؤثر فيها، و (منصور) هو ابن المعتمر سمع من سعد بن عبيدة فقال شعبة حدثني به منصور أيضا فوافق ما حدثني به الأعمش فما أنكرت منه شيئا. قوله (عثمان بن أبي شيبة) بفتح المعجمة وإسكان التحتانية، و (جرير) بفتح الجيم وبالراء المكررة، و (المخصرة) بكسر الميم وسكون المعجمة وفتح المهملة ما أمسكه الإنسان بيده من عصا ونحوه، و (منفوسة) أي مخلوقة مصنوعة، و (شقية) روى بالنصب والرفع، و (سيصير) أي سيجزيه القضاء إليه قهرا وفيه مباحث شريفة ذكرناه في كتاب الجنائز في باب الموعظة عند القبر.

الزركشي

(وقرأ عبيد بن عمير {تتلظى} [الليل 14] ) كذا وقع في تفسير سعيد ابن منصور فيما رواه عن ابن عيينة وداود العطار عن عمرو ابن دينار عن عبيد ابن عمير «تتلظى» بتاءين، والمعروف عند أصحاب القراءة عن عبيد بن عمير «تلظى» بتثقيل التاء، أي بالإدغام، وأصله تتلظى بتاءين مفتوحتين فسكنت أولاهما وأدغمت في الثانية في الوصل بما قبل ذلك لا في الابتداء، وبها قرأ ابن كثير في رواية البزي، ولا خلاف في الابتداء في ذهاب الإدغام، وفي القراءة بتاء واحدة مفتوحة، ولا يجوز الإدغام في الابتداء؛ لتعذر الابتداء بالساكن وامتناع اللفظ به.

وأما قراءة عبد الله وأبي الدرداء (والذكر والأنثى) فليست قراءة بالإجماع، واتفاق المصاحف على خلافها، وعذرهما أنهما لم تبلغهما الزيادة. (ما من نفس منفوسة) أي مولودة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت