فهرس الكتاب

الصفحة 2789 من 3844

4 -باب قوله{والوالدات يرضعن أولادهن}الآية []

والآية الأولى لفظها خبر، ومعناه الأمر؛ لما فيه من الإكرام؛ أي لترضع الوالدات أولادهن، يعني اللواتي بن من أزواجهن، وهن أحق، وليس ذلك بإيجاب إذا كان المولود له حيًا موسرًا؛ بقوله في سورة النساء القصرى {فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن وأتمروا بينكم بمعروف وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى} [الطلاق 6] أي إن تعاسرا في الأجرة فأخرى ترضعه. وذكر الحولين؛ لأنه غاية الرضاع عند الشارع.

وأكثر المفسرين على أن المراد بالوالدات هنا المبتوتات فقط، وقام الإجماع على أن أجر الرضاع على الزوج إذا خرجت المطلقة من العدة، واختلفوا في ذات الزوج، هل تجبر على رضاع ولدها؟ قال ابن أبي ليلى نعم، ما كانت امرأته، وهو قول مالك وأبي ثور.

وقال الثوري والكوفيون والشافعي لا يلزمها رضاعه، وهو على الزوج على كل حال، وقال ابن القاسم تجبر على رضاعه إلا أن يكون مثلها لا ترضع، فذلك على الزوج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت