فهرس الكتاب

الصفحة 2597 من 3844

فيه حديث عائشة رضي الله عنها قالت (( سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يقرأ في المسج ) )الحديث تابعه علي بن مسهر ثم ساق حديث سفيان، عن منصور، إلى آخر حديث عائشة سلف في الشهادات.

وقوله (تابعه علي بن مسهر وعبدة، عن هشام) يريد تابعا عيسى بن يونس، ويريد بمتابعة علي ما رواه في"صحيحه"من حديث بشر بن آدم، عن علي بن مسهر، عن هشام ومتابعة عبدة أخرجها مسلم عن ابن نمير، وقد نطق القرآن بإضافة النسيان إلى العبد أيضا في قوله تعالى {سنقرئك فلا تنسى} وشهد ذلك بصدق حديث عائشة السالف أنه عليه السلام قال (( يرحمه الله كنت أنسيتها ) )، فأضاف الإسقاط إلى نفسه، والإسقاط هو النسيان بعينه، وحديث عبد الله بخلاف هذا، فاستحب عليه السلام أن يضيف النسيان إلى خالقه، وقد جاء في قصة موسى عليه السلام أنه أضاف النسيان مرة إلى نفسه، وأخرى إلى الشيطان وفي"مسند أحمد"من حديث عبد الرحمن بن أبزى أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في الفجر فترك آية، فلما صلى قال (( أفي القوم أبي بن كعب؟ ) )قال بلى ص 3745 يا رسول الله نسخت آية كذا وكذا أو نسيتها؟ قال"نسيتها"قال ابن التين وفيه أنه عليه السلام كان ينسى القرآن ثم يتذكره.

قوله ("كذا وكذا") يحتمل من إحدى وعشرين آية إلى ما بعدها على قول ابن عبد الحكم فيمن قال له عندي كذا وكذا درهما؛ أنه يقضي عليه بأحد وعشرين درهما؛ لأن ذلك متيقن؛ لأنه أقل ما في بابه، وما زاد على ذلك فهو مشكوك فيه، وكذلك إذا قال له عندي كذا وكذا درهما؛ يقضي عليه بأحد عشر درهما، وإذا قال كذا درهما؛ يقضي عليه بعشرين.

وقال سحنون تسأل العرب عن ذلك. وقال الداودي يغرم إذا قال كذا وكذا درهمين؛ لأن هذا أقل ما يقع عليه من مقصد العامة. قال وهذه مقالة الشافعي أنه يغرم في قوله كذا وكذا درهما، درهمين، ولو رفع أو جر فدرهم، وفي قوله كذا درهما درهم واحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت