فهرس الكتاب

الصفحة 407 من 3844

لم يذكر فيه فائدة.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( غزا بنا ) )أي غزا مصاحبًا للصحابة و (( لم يكن يغز ) )فيه خمس نسخ لفظ ص 892 المضارع من الغزو غير مجزوم، ومجزوما بأنه يدل عن لفظ يكن ومن الإغارة مرفوعًا ومجزوما ومن الإغراء مرفوعا.

و (( ينظر ) )أي ينتظر والمكاتل جمع مكتل بكسر الميم وهو القفة؛ أي الزنبيل و (( المساجي ) )جمع المسجاة والمجرفة إلا أنها من الحديد.

و (( الجيش ) )أي جاء محمد والجيش وروي بالنصب على أنه مفعول معه، وفي بعضها والخميس وسمي خميسًا؛ لأنه خمسة أقسام قلب وميمنة وميسرة ومقدمة وساقة.

قوله (( خربت ) )قال بخرابها لما رأى في أيديهم من آلات الخراب من المساحي وغيرها وقيل أخذه من اسمها.

والأصح أنه أعلمه الله تعالى بذلك والساحة الفناء وأصلها الفضاء بين المنازل.

الخطابي فيه بيان أن الأذان شعار لدين الإسلام وأنه أمر واجب لا يجوز تركه ولو أن أهل بلد اجتمعوا على تركه وامتنعوا فإن للسلطان قتالهم عليه.

التيمي وإنما يحقن الدم بالأذان لأن فيه الشهادة بالتوحيد والإقرار بالنبي صلى الله عليه وسلم قال وهذا لمن بلغته الدعوة وكان يمسك عن هؤلاء حتى يسمع الأذان ليعلم أكانوا مجيبين للدعوة أم لا؛ لأن الله تعالى قد وعده إظهار دينه على الدين كله.

وكان يطمع في إسلامهم ولا يلزم اليوم الأئمة أن يكفوا عمن بلغته الدعوة لكي يسمعوا أذانًا؛ لأنه قد علموا غائلتهم للمسلمين فينبغي أن ينتهز الفرصة فيهم.

أقول وفيه جواز الإرداف على الدابة إذا كان مطيقة واستحباب التكبير عند اللقاء وجواز الاستشهاد بالقرآن في الأمور المحققة ويكره ما كان على صور الأمثال في المجاورات ولغو الحديث تعظيمًا لكتاب الله تعالى.

وفيه أن الإغارة يستحب كونها أول النهار لأنه وقت غفلتهم ثم نص إليها ولما يحتاج إليه بخلاف ملاقاة الجيوش.

وفيه أن النطق بالشهادتين يكون إسلامًا انتهى كلام والدي رحمه الله.

أقول

فإن قلت التوقف في العادة يكون فيمن لا يعلم حالهم وأهل خيبر كان حالهم ظاهر معلومًا أنهم يهود معاندون فكيف جاز التوقف في الإغارة عليهم. قلت والله أعلم ربما أنه صلى الله عليه وسلم ظن أنه ربما يكون قد أنابوا إلى الحق ورجعوا عن ضلالهم وأمن بعضهم فيؤذن فلما لم يسمع أذانًا أغار عليهم أو يقال إن هذه كانت عادته فيمن لم يعلم حالهم وفيمن يعلم حالهم.

والأصل في ذلك فيمن لم يعلم حالهم أو يقال إن هذا من ظن أنس.

وفي هذه القضية اتفق كذا أنه ما أغار إلا بعد أن مضى وقت الأذان لا أنه كان ينتظر أذانًا يسمع من خيبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت