فهرس الكتاب

الصفحة 2593 من 3844

فيه حديث سهل بن سعد السالف في الباب قبله، وقال في آخره (( ملكتكها بما معك من القرآن ) )وقال في الباب قبله، وفي الوكالة؛ (( زوجتكها ) )وسيأتي الكلام عليه في موضعه.

واعترض ابن بطال فقال هذا الحديث يدل على خلاف ما تأوله الشافعي في إنكاحه عليه السلام الرجل بما معه من القرآن، أنه إنما زوجه إياها بأجرة تعليمها وليس كما قال ابن بطال بل هو صريح كما قاله الشافعي لقوله (( بما معك من القرآن ) ).

قال وقوله فيه (( أتقرؤهن عن ظهر قلب؟ ) )قال نعم. فزوجه لذلك) يدل على أنه إنما زوجها منه بحرمة استظهاره للقرآن، وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تعظيم حامل القرآن وإجلاله وتقديمه. ذكر أبو عبيد من حديث طلحة بن عبيد الله بن كريز قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( إن من تعظيم جلال القرآن إكرام ثلاثة الإمام المقسط وذي الشيبة المسلم وحامل القرآن ) )

وقد روي أنه عليه السلام أمر بالقرآن في المصحف نظرا من حديث زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري مرفوعا (( أعطوا أعينكم حظها من العبادة ) )قالوا يا رسول الله، وما حظها من العبادة؟ قال (( النظر في المصحف والتفكر فيه، والاعتبار عند عجائبه ) )قال يزيد ابن أبي حبيب من قرأ القرآن في المصحف خفف عن والديه العذاب وإن كانا كافرين. وعن عبد الله بن حسان قال اجتمع اثنا عشر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن من أفضل العبادة قراءة القرآن نظرا. وقال أسد بن وداعة ليس من العبادة شيء أشد على الشيطان من قراءة القرآن نظرا. وقال وكيع قال الثوري سمعنا أن تلاوة القرآن ص 3740 في الصلاة أفضل من تلاوته في غيرها وتلاوته أفضل الذكر، والذكر أفضل من الصدقة، والصدقة أفضل من الصوم، والقراءة في المصحف أحسن من القراءة ظاهرا؛ لأنها زيادة.

وروي عن الأعمش قال مر رجل بعبد الله بن مسعود وهو يقرئ قوما القرآن، فقال ما يصنع هؤلاء؛ فقال ابن مسعود يقسمون ميراث محمد صلى الله عليه وسلم.

وقال ابن مسعود لا يسأل أحد عن نفسه غير القرآن، فإن كان يحب القرآن فإنه يحب الله ورسوله، وعن أنس رضي الله عنه مرفوعا قال (( إن لله أهلين من الناس ) )قيل من هم يا رسول الله؟ قال (( هم أهل القرآن أهل الله وخاصته ) )

قال والدي رحمه الله تعالى

(فضل القرآن) قوله (هدبة) بضم الهاء واسكان المهملة وبالموحدة ابن خالد القيسى، و (همام) ابن يحي، و (الاترجة) وفي بعضها الاترنجة، و (الذي يقرأ) أي المخلص الذي يقرأ بقرينة قسيمه الفاجر، و (الفاجر) أي المنافق وسيجيء الحديث بعد ورقة بذكر المنافق صريحا وحاصله أن المؤمن اما مخلص وإما منافق وعلى التقديرين إما أن يقرأ أو لا، و (الطعم) هو بالنسبة الى نفسه، و (الريح) بالنسبة إلى السامع التوربشتى الأترجة أفضل الثمار للخواص الموجودة فيها مثل كبر جرمها وحسن منظرها وطيب طعمها ولين ملمسها فلونها يسر الناظرين ثم أكلها يفيد بعد الالتذاذ طيب نكهة ودباغ معدة وقوة هضم واشتراك الحواس الاربع البصر والذوق والشم واللمس في الاحتظاء بها ثم ان أجزاءها تنقسم الى طبائع فقشرها حار يابس ولحمها حار رطب وحماضها بارد يابس وبزرها حار مجفف وفيها من المنافع ما هو مذكور في كتاب الطب. قوله (القيراط) أصله القراط وأبدل أحد حر التضعيف ياءا والمراد به هنا الأجر ومر الحديث في باب من أدرك من العصر ركعة في كتاب مواقيت الصلاة. فإن قلت الترجمة لفضل القرآن وفي الحديث الأول فضل القارئ وأما الحديث الثاني فلا دلالة على الترجمة فيه أصلا قلت فضل

القارئ بقراءة القرآن وكذلك فضل هذه الأمة على الامم انما هو بسبب القرآن. قوله (الوصاية) بالهمز وبالتحتانية وفتح الواو وكسرها، و (مالك بن مغول) بكسر الميم وإسكان المعجمة وفتح الواو، و (طلحة) بن مصرف بكسر الراء المشددة اليامي بالتحتانية، و (عبد الله ابن أبي أوفى) بلفظ أفعل التفضيل، قوله (بكتاب الله) فإن قلت هذا مناف لقوله (لا) قلت هو مخصوص بما يتعلق بالمال. أو بأمر الخلافة قوله (لشيء) في بعضها لنبي وقيل هو جنس شائع في كل شيء فالمراد بالقرآن القراءة، و (أذن) بكسر الذال استمع واستماع الله تعالى مجاز عن تقوية القارئ واجزال ثوابه والظاهر أن المراد (بصاحب له) صاحب لأبي هريرة، و (يجهر به) يعني يتغنى معناه يجهر به بتحسين الصوت وتحزينه وترقيقه ويستحب ذلك ما لم يخرجه الالحان عن حد القراءة فان أفرط حتى زاد حرفا أو أخفى حرفا فهو حرام وقال سفيان بن عيينة معناه يستغنى به عن الناس يقال تغنيت واستغنيت بمعنى، فإن قلت الحديث أثبت التغنى بالقرآن فلم ترجم الباب بقوله من لم يتغن بصورة النفى قلت إما باعتبار ما روى عنه صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال من لم يتغن بالقرآن فليس منا فاراد الاشارة إلى ذلك ص 3741 الحديث ولما لم يكن بشرطه لم يذكره واما باعتبار مفهومه. الخطابي فيه وجه ثالث وهو أن العرب كانت تولع بالغناء والنشيد في أكثر أحوالها فلما نزل القرآن أحب أن يكون القرآن هجيراهم مكان الغناء فقال ليس منا من لم يتغن بالقرآن فيحتمل هذا الحديث أيضا مثل ذلك. قوله (اثنين) أي رجلين وفي بعضها اثنتين أي خصلتين، و (رجل) بالجر على تقدير خصلة رجل. فان قلت الحسد قد يكون في غيرهما فما معنى الحصر قلت المقصود لا حسد جائز في شيء الا فيهما أو أطلق الحسد وأراد الغبطة والترجمة تدل عليه أو أريد بالحسد شدة الحرص والترغيب أو هو من قبيل (( لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى ) )، قوله (على بن إبراهيم) ويقال هو على بن عبد الله بن إبراهيم، و (روح) بفتح الراء (ابن عبادة) بضم المهملة، و (سليمان) أي الأعمش، و (ذكوان) أي أبو صالح، قوله (في اثنتين) فان قلت ما الفرق بينه وبين ما سبق أنفا على اثنتين قلت"علي"هو الأصل وأما"في"فمعناه في شأن اثنتين ومر مباحث الحديث في كتاب العلم في باب الاغتباط. قوله (حجاج) بفتح المهملة وشدة الجيم الأولى (ابن منهال) بكسر الميم وسكون النون، و (علقمة) بفتح المهملة والقاف وإسكان اللام (ابن مرثد) بفتح الميم والمثلثة وتسكين الراء الحضرمي الكوفي، و (سعد بن عبيدة) مصغر العبدة ختن أبي عبد الرحمن عبد الله السلمي بضم المهملة وفتح اللام، فإن قلت ما وجه خير يته ومن يعلى كلمة الله ويجاهد بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ويأتي بسائر الأعمال الصالحات كان هو أفضل قلت المقامات مختلفة لابد من اعتبارها كما أنه علم أن أهل المجلس اللائق بحالهم التحريض على التعلم والعلم أو المراد خير المتعلمين من كان تعليمه في القرآن لا غيره إذ خير الكلام كلام الله تعالى فكذلك خير الناس بعد النبيين من اشتغل به أو المراد خيرية خاصة من الجهة ولا يلزم أفضليتهم مطلقا. قوله (أو علمه) وفي بعضها وعلمه وقال سعد أقرأ عبد الرحمن الناس في إمارة عثمان حتى كان زمان حكومة الحجاج بن يوسف الثقفي وفي بعضها أقراني بذكر المفعول وهذا نسب لقوله وذلك أي إقراؤه إياي هو الذي أقعدني هذا المقعد الرفيع والمنصب الجليل. قوله (عمرو بن عون) بفتح المهملة وبالنون الواسطى، و (حماد) هو ابن زيد بن درهم الأزدي، و (أبو حازم) بالمهملة والزاي واسمه سلمة بن دينار. قوله (اعتل) أي حزن وتضجر لأجل ذلك وقد جاء اعتل بمعنى تشاغل. قوله (بما معك) قال الشافعي جاز كون الصداق تعليم القرآن خلافا للحنفية قالوا الباء ليست للمقابلة بل للسببية أي زوجتكها بسبب ما معك منه ولعلها وهبت صداقها لذلك الرجل أو جعلته دينا عليه. الخطابي هي للتعويض ولو كان معناه ما أولوه ولم يرد بها معنى المهر لم يكن لسؤاله إياه هل معك من القرآن معنى أي التزويج حينئذ لا يحتاج الى هذا السبب وقال في موضع أخر الباء هي كقولك بعته بدينار للعوض ولو كان معناه أنه زوجها إياه من أجل حفظه القرآن تفضيلا له لجعلت المرأة

موهوبة بلا مهر وهذا خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم أقول ظهر من هذا التقدير مناسبة الحديث للترجمة وقال وفيه ان المهر لا حد لأوله وأن المال غير معتبر في الكفاءة. النووى ص 3742 فيه عرض المرأة نفسها على الرجل الصالح ليتزوجها وجواز إنكاح المرأة من غير أن يسأل هل هي في العدة واستحباب أن لا يعقد النكاح إلا بصداق لأنه أقطع للنزاع وجواز أن يكون الصداق قليلا وقال مالك أقله ربع دينار وأبو حنيفة عشرة دراهم قال وهما محجوجان بهذا الحديث الصحيح الصريح قوله (صعد) بتشديد المهملة أي رفع، و (صوبه) أي حفظه وكذلك (طأطأ رأسه) ، و (موليا) أي معرضا مدبرا، و (عن ظهر قلبك) أي من حفظك لا من النظر ولفظ (الظهر) مقحم أو بمعنى الاستظهار، قوله (ملكتها) بلفظ المجهول وفي بعضها ملكتكها. قال الدارقطنى رواية ملكتها وهم والصواب رواية من روى زوجتكها. وقال النووى يحتمل أن يكون جرى لفظ التزويج أولا فملكها ثم قال له اذهب فقد ملكتها بالتزويج السابق فليس بوهم وفيه جواز الحلف من غير الاستحلاف وتزويج المعسر وجواز النظر الى امرأة يريد أن يتزوجها انتهى كلام والدي رحمه الله تعالى أقول ولم يذكر الزركشي فائدة فيذكر

أقول قوله

لم يأمر الله بشيء ما أمر للنبي صلى الله عليه وسلم ينبغي بالقرآن أي ما أسجع بشيء كاسماعه لشيء يتغنى بالقرآن أي يتلوه ويجهر به فقال أن يأذن أذانًا بالجهر بك فقوله ما أذن الله بشيء كأذنه بقوله أذن بكسر الذال وقوله كأذنه بفتح الذال قال الهروي ما أسمع والله لا يشغله سمع عن سمع وقيل أول من قرأ بالألحان عبيد الله بن أبي بكر فورثه عنه عبيد الله بن عمرو لذلك فقال قراءة العمري قوله اتى النبي صلى الله عليه وسلم على امرأة اسمها خوله بنت حكيم تكنى أم شريك وهي غرام شريك العامر به واسمها عرنه قوله ما معك من القرآن قال كذا وكذا هو سبع سور من المفضل رواه تمام الراوي في فوائده

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت