فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال يحيى بن سعيد إلى آخره ثم ساق حديث أنس رضي الله عنه كان النبي صلى الله عليه وسلم يضحي بكبشين وأنا أضحي بكبشين.
وحديث عبد الوهاب عن أيوب، عن أبي قلابة، واسمه عبد الله بن زيد بن عمرو بن ناتل الجرمي جرم بن ربان أخي تغلب وسلخ ويزيد أولاد حلوان. عن أنس.
أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه غنما يقسمها على صحابته ضحايا، الحديث وحديث عقبة سلف قريبا، وحديث أنس الثاني مطابق لما ترجم عليه.
وأبو أمامة بن سهل ادعى ابن التين أنه من كبار التابعين وولد في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليس له حديث.
قلت سماه رسول الله وبرك عليه وكناه واسمه أسعد وهو أحد الستة من الصحابة من يكنى بأبي أمامة.
قوله (تابعه وهيب عن أيوب) هذه المتابعة أخرجها الإسماعيلي عن الحسن بن سليمان،
وهذه الآثار مبينة لمعنى حديث أنس ومفسرة له، واختلافها يدل على أن الأمر في ذلك واسع فمن أراد أن يضحي عن نفسه باثنين وثلاثة فهو أزيد في أجره إذا أراد بذلك وجه الله وإطعام المساكين، وذهب مالك والليث والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحق وأبو ثور إلى أنه يجوز للرجل أن يضحي بالشاة الواحدة عنه وعن أهل بيته،
قال ابن المنذر وكره ذلك الثوري وأبو حنيفة وأصحابه.
قال الطحاوي لا يجوز أن يضحي بشاة واحدة عن اثنين، وقالوا إن ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ذبح عنه وعن أمته منسوخ أو مخصوص،
قال ابن بطال والنسخ لا يكون بالدعوى إلا بالنقل الثابت، واستعمال السنن أولى من إسقاط بعضها ولا سلف للكوفيين في أقوالهم بالنسخ في ذلك.
الجذع من المعز.
قال ابن بطال وهو ابن خمسة أشهر، وثقل ابن التين عن أهل اللغة إنه الصغير من أولاد المعز إذا قوي ورعى وأتى عليه حول فهو عتود وأعتد واعتده وعدان على الأصل. وعبارة الداودي إنه الجذع، ولا يحق الجذع من المعز في الضحايا وإنما يحق منها الفتي وهو ... دخوله بالسنة الثانية فالحديث خاص لعقبة لا يجوز لغيره إلا أبا بردة بن دينار الذي رخص له الشارع ص 4098 مثله دون غيرهما كما سلف.
وجزم ابن التين بأنه منسوخ بحديث أبي بردة وقال أو يكون سن العتود فوق الجذع خلافا لما سلف عن الداودي.
الأملح الأغبر وهو الذي فيه سواد وبياض وعبارة"العين"الملحة والملح بياض يشوبه شيء من سواد،
وعبارة ابن الأعرابي أنه النقي البياض. وقال أبو عبيد عن الكسائي وأبى زيد أنه الذي فيه بياض وسواد ويكون البياض أكثر.
وقول (سهل كنا نسمن الأضحية بالمدينة) ، قال ابن عباس في قوله تعالى {ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب} [الحج 32] قال في الاستسمان والاستعظام والاستحسان، ونقل ابن التين عن ابن القرطبي أنه كان يكره أن تسمن الأضحية لئلا يتشبه باليهود، وفيه بعد لا جرم.
قال الداودي وقول أبي أمامة أحسن.
ذهب أبو حنيفة إلى جواز التضحية بما حملت به البقرة الإنسية من الثور الوحشي وبما حملت العنز من الوعل. وقال أبو ثور يجوز إذا كان منسوبا إلى الأنعام.
وفي كتاب الصيد للطحاوي عن أبي حنيفة قيل له أتضحي ببقرة من الوحش أو ظبي أو حمار؟ قال لا يجزئ شيء من هذا في أضحية ولا في غيرها، قيل فإن كان الحمار الوحشي قد ألف؟ قال لا، وكذا قال أبو يوسف ومحمد، وكذا قاله الثوري، وقال مالك الظبي ليس من الأنعام، وأجاز الحسن بن حي التضحية ببقرة وحشية عن سبعة، وبالظبي أو الغزال عن واحد.
ولما ذكر ابن حزم حديث (( مثل المهجر كالمهدي بدنه ) )، إلى آخره قال فيه جواز هدي دجاجة وعصفور وتقريبهما وتقريب بيضة، والأضحية بلا شك، وفيه تفضيل الأكبر فالأكبر جنسا ومنفعة للمساكين.
عند مالك أن النعجة والتيس والعنز أفضل من الإبل والبقر في الضحية، وخالفه أبو حنيفة والشافعي فرأيا الإبل أفضل ثم البقر ثم الضأن ثم المعز.