فهرس الكتاب

الصفحة 2945 من 3844

فيه حديث حذيفة أيضا فقال ثنا محمد بن المثنى، إلى آخره وحديث أم سلمة أنه صلى الله عليه وسلم قال (( الذي يشرب في إناء الفضة ) )الحديث وحديث البراء أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبع، وقد سلف.

وحديث أم سلمة أخرجه النسائي من حديث نافع عن صفية، عن عائشة، وأخرجه ابن ماجه من حديث نافع، عن امرأة ابن عمر، عن عائشة.

والبخاري أخرجه عن إسماعيل، عن مالك، عن نافع، عن زيد بن عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، عن أم سلمة. والصواب في هذا كله حديث أبي هريرة.

وفي الدار قطني من حديث ابن عمر مرفوعا بزيادة أو فيه شيء من ذلك. وفيه من لا يعرف وقد أسلفنا الإجماع على حرمة استعمال أواني الفضة.

واختلفوا في الآنية المفضضة، فروي عن عائشة رضي الله عنها أنها نهت أن نضبب الآنية أو نحلقها بفضة، وكان ابن عمر لا يشرب في إناء حلقه فضة أو ضبة وهو قول عطاء وسالم وعروة بن الزبير، وبه قال مالك والليث.

وقاله القاضي في"معونته"يجوز الإناء المضبب إذا كان يسيرا وقال الخطابي عن الشافعي أكره الشرب في الإناء المفضض بالفضة لئلا أن يكون شاربا على الفضة وأباح علم الحرير بخلاف يسير الفضة، قال ويجوز أن يفرق بينهما؛ بأن الحرير أبيح للإناث ولبعض الذكور عند الضرورة كمن به حكة وعندما أتاه العدو ورخص في قليله إذا كان علما في ثوب، والشرب في الفضة إنما حرم من أجل السرف وهو محرم على الرجال والنساء جميعا فجعل قليله ككثيره.

ورخصت في ذلك طائفة روي عن عمران بن حصين وأنس بن مالك أنهما أجازا الشرب في الإناء المفضض، وأجازه من التابعين طاوس والحكم والنخعي والحسن البصري، وقال أبو حنيفة وأصحابه لا بأس أن يشرب الرجل بالقدح المفضض إذا لم يجعل فاه على الفضة، وهو كالشرب بيده وفيها الخاتم.

وقال أحمد لا بأس به إذا لم يجعل فاه على الفضة وهو مثل العلم في الثوب، وبه قال إسحاق، وقال ابن المنذر ثبت أنه عليه السلام نهى عن آنية الفضة والمفضض ليس بإناء فضة، وكذلك المضبب، فالذي يحرم فيه الشرب ما نهي عنه، ولا يعصي من شرب فيما لم ينه عنه.

وقال أبو عبيدة نحوه، وفعل ابن عمر إنما هو محمول على التورع لا على التحريم، وكما روي عنه أنه كان ينضح الماء في عينيه لغسل الجنابة، وليس ذلك ص 4147 بواجب عليه.

وروى أبو نعيم ثنا شريك، عن حميد قال رأيت عند أنس رضي الله عنه قدح رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه فضة أو سبك بفضة.

قال الطحاوي ولا يخلو ذلك أن يكون قد كان في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أحدثه أنس بعده فأي ذلك كان قد ثبت عن أنس إباحته؛ لأنه كان يسقي الناس فيه تبركا برسول الله صلى الله عليه وسلم.

قلت المحفوظ عن أنس أنه فاعله كما ستعلمه.

قال الخطابي وهو حجة على الشافعي.

قلت لأنه شيء يسير للحاجة وهو مبيحها.

قال أبو عبيد والجرجرة صوت وقوع الماء في الجوف، وإنما يكون ذلك عند الشرب ومنه قيل للبعير إذا صاح هو يجرجر، وجرجر العجل إذا هدر في شقيقه فكان المعنى يصوت في بطنه نار جهنم، فيكون إعراب نار على هذا بالرفع، ويجوز أن يكون المعنى يتجرع في شربه نار، فيكون إعراب نار بالنصب مثل قوله {إنما يأكلون في بطونهم نارا} [النساء 10] .

وقال الداودي معنى يجرجر ينحدر أي يتجرع نار جهنم.

وقوله (( يجرجر في بطنه نار جهنم ) )محمول عند أهل السنة على أن الله تعالى في الخيار لمن أراد أن ينفذ عليه الوعيد.

قوله (نهانا عن الحرير والديباج) ذكر الديباج بعد الحرير من باب ذكر الخاص بعد العام، وهو معرب.

والجنازة بكسر الجيم وفتحها واحدة الجنائز، وقال ابن الأعرابي بالكسر السرير، وبالفتح الميت والمعروف عكسه.

والتشميت بالمعجمة والمهملة.

قال ابن مزين لا يجوز أن يشمته واحد من جماعة بخلاف رد السلام.

وقال أبو عبيد هو كرد السلام ويجزئ. ومعناه إذا قال له يرحمك الله، قيل معناه بالمعجمة سأل الله أن يجمع شمله، وقيل معناه بالمهملة أي دعوت له بالهدى والاستقامة على سمت الطريق.

والعرب تضع الشين مع السين كقولهم حجاش وحجاس، وقيل هو من الشماته، وذلك إذا قلت له يرحمك الله فقد أدخلت على الشيطان ما يشمته فيسر بذلك العاطس ويشمت الشيطان، وقال ثعلب المهملة المختار؛ لأنه مأخوذ من السمت وهو القصد والحجة، وقال أبو عبيد الشين في كلامهم أعلا وأفضل.

وصفة التشميت يرحمك الله، ويرد يهديكم الله ويصلح بالكم ويغفر الله لكم.

وقوله (وعن المياثر) . قال الداودي هي من الأرجوان الأحمر، وقيل جلود السباع وقد سلف والقسي الثياب التي يؤتى بها من مصر من قس بلدة بتنيس خربت الآن وهي بفتح القاف، وأصحاب الحديث يكسرون والوجه الفتح

قال الهروي عن شمر عن بعضهم هو القزي أبدلت الزاي سينا.

وقال أبو عبيد هو منسوب إلى بلاد يقال لها القس، رأيتها. ولم نعرفها، وقال ابن فارس هي ثياب يؤتى بها من اليمن.

والإستبرق ضرب من الديباج غليظ، قيل وفيه ذهب، وأصله فارسي معرب أصله استبره والمعروف أن الإستبرق غليظ الديباج. وقال الداودي هو رقيقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت