فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ويذكر أن رجلًا ساوم رجلًا ... إلى آخره.
ثم ساق حديث زهرة بن معبد، عن جده عبد الله بن هشام ... إلى آخره.
الأثر أخرجه سفيان ومن خط الدمياطي نقلت عن هشام بن حجير. قال إياس بن معاوية قال بلغني أن عمر بن الخطاب قضى في رجلين حضرا سلعة فسام بها أحدهما، فأراد صاحبه أن يزيد فغمز يده، فاشترى، فقال أنا شريكك، فأبى أن يشركه فقضى له بالعمر بالشركة.
قال ابن التين وبه قال فريق من العلماء، وهو بين، والغامز أفهمه أنه يشركه إذا سكت عن مزايدته عملًا بالإشارة، ولك أن تقول الأمر بترك المزايدة والمواطأة على ذلك غير جائز.
وأما الحديث فأخرجه في الأحكام أيضًا بزيادة وكان يضحي بالشاة الواحدة عن جميع أهله. وأخرجه كثير. ولم يذكروا ودعا له.
قال الإسماعيلي روى هذا الحديث الخلق، فلم يذكر أحد هذه الزيادة فعن قول ابن عمر وابن الزبير إلى آخره إلا عبد الله بن وهب.
وقال أبو نعيم زاد أصبغ وكان قد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم إلى قوله ودعا له. ووقع لابن منده أن زينب هذه هي جدة عبد الله بن هشام.
والصواب فيه ما ذكره (خ) .
والشركة بيع من البيوع، فتجوز في الطعام وفي كل شيء يجوز تملكه عند العلماء كافة، وإنما اختلفوا في الشركة بالطعام وإن تساووا في الكيل والقيمة، وسواء كان نوعًا واحدًا أو أنواعًا مختلفة، وهو قول الشافعي.
وأجاز الشركة بالطعام الكوفيون وأبو ثور وقال الأوزاعي تجوز الشركة بالقمح والزبيب لأنهما يختلطان جميعًا، ولا يتميز أحدهما من الآخر.
واختلف في الشركة بالعروض فجوز مالك وابن أبي ليلى، ومنعه الثوري والكوفيون والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور.
وقال الشافعي لا تجوز الشركة في كل ما يرجع في حال المفاضلة إلى القيمة، إلا أن يبيع نصف عرضه بنصف عرض الآخر ويتقايضا.
وقال ابن المنذر إنما لم تجز فيه؛ لأن رءوس أموالهم مجهولة، وأما إجازة عمر الشركة للذي غمز صاحبه فهو قول مالك.
وفي الحديث رد على جهلة المتزهدين في اعتقادهم أن سعة الحال مذمومة، نبه عليه ابن الجوزي.
فرع وطئ جارية من مال الشركة فإنهما يقومانها، وتصير لأحدهما بثمن قد عرفه؛ لأنه لا تحل الشركة ص 2277 ولا الإعارة في الفروج، ويدرأ عنه الحد بالشبهة.
في الأثر أيضًا القول بالإشارة، ولم يبين ذلك الشيء في أثر عمر هل هو طعام أو غيره؟
وفي الحديث أن الصغير إذا عقل من الشارع شيئًا كان ذلك صحبة، قاله الداودي. قال ابن التين وفيه نظر.
وفيه أن النساء كن يذهبن بالأطفال إليه، والمراهق الذي يطيق القتال، قال الداودي. وفيه أنه كان يمسح رأس الصغير؛ لتناله بركة يده.
وفيه طلب التجارة، وسؤال الشركة.