فهرس الكتاب

الصفحة 2300 من 3844

18 -قوله{لا يستوي القاعدون من المؤمنين}

فيه حديث زيد بن ثابت السالف في الجهاد.

وحديث البراء وقد سلف فيه أيضا. وحديث مقسم أن ابن عباس أخبره لا يستوي القاعدون من المؤمنين عن بدر، وقد سلف في غزوة بدر أيضا.

وقوله (أملى عليه) وقوله (يملها علي) بمعنى، قيل يمل ويملي واحد، ومعنى (سري عنه) ارتفع عنه ما كان يجده، هو مشدد الراء.

قوله {غير أولي الضرر} قرئ برفع (غير) ، ونصبه ويجوز بالخفض

حديث مقسم أخرجه البخاري عن إسحاق، وهو ابن منصور كما ذكره في (( الأطراف ) )أبو مسعود وخلف، وقال أبو نعيم ذكر أن البخاري رواه عنه أيضا، وعند الحميدي ليس لمقسم في (( الصحيح ) )غير هذا الحديث الواحد.

وعن ابن أي ليلى لما نزلت {لا يستوي القاعدون} قال ابن أم مكتوم اللهم أنزل عذري، فنزلت {غير أولي الضرر} فوضعت بينهما.

فكان بعد ذلك يغزو ويقول ادفعوا إلي اللواء وأقيموني بين الصفين فإني لا أستطيع أن أفر.

اقتضت الآية فضل المجاهدين على أولي الضرر بدرجة، وعلى القاعدين غير أولى الضرر بدرجات.

وقال أبو إسحاق وكان يقال الإيمان درجة، والهجرة في سبيل الله درجة، والجهاد في الهجرة درجة، والقتل في الجهاد درجة. وقال ابن محيريز في هذه الآية هو سبعون درجة ما بين كل درجتين عدو الفرس الجواد المضمر سبعين خريفا.

فائدة

اختلف أي الجهاد أفضل، المتطوعة أم أهل الديوان؟ فذهب الجمهور كما قال ابن النقيب إلى الأول، ووجه الثاني أنهم مملكون بالعطاء ينصرفون إلى الثغور بالأوامر.

وفائدة

تعلق بهذه الآية من قال الغنى أفضل من الفقر؛ لقوله {بأموالهم وأنفسهم} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت