فهرس الكتاب

الصفحة 3129 من 3844

1 -باب قول الله -عز وجل-{ووصينا الإنسان بوالديه حسنا}[العنكبوت 8]

حديث شعبة قال الوليد بن العيزار إلى آخره وسلف في الصلاة (وفي الجهاد، ويأتي في التوحيد) ، وذكر في التفسير أن هذه الآية التي في سورة لقمان نزلت في سعد بن أبي وقاص، قالت أمه حين هاجر لا يظلني بيت حتى ترجع فنزلت، فأمره تعالى أن يحسن إليهما ولا يطيعهما في الشرك. وقيل نزلت في عياش بن أبي ربيعة، فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن بر الوالدين أفضل الأعمال بعد الصلاة التي هي أعظم دعائم الإسلام، ورتب ذلك بـ (ثم) التي تعطي الترتيب، وتدل على أن الثاني بعد الأول بمهلة، وقد دل التنزيل على ذلك، قال تعالى {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما} [الإسراء 23] يعني ما يقولان أو يحدثان {فلا تقل لهما أف} قال مجاهد والمعنى لا تستقذرهما كما لم يكونا يستقذرانك، وقال عطاء لا تنفض يديك عليهما. {ولا تنهرهما} أي لا تغلظ لهما في القول. {وقل لهما قولا كريما} أي سهلا لينا و {واخفض لهما جناح الذل من الرحمة} أي كن بمنزلة الذليل المقهور إكراما لهما، وجعل تعالى شكر الأبوين بعد شكره، فقال {أن اشكر لي ولوالديك} [لقمان 14] وقال أبو هريرة لا تمش أمام أبيك، ولا تقعد قبله ولا تدعه باسمه، وقيل تمشي في الظلمة بين يديه،

قوله (( الصلاة على وقتها ) )وفي رواية أخرى (( لأول وقتها ) )كما سلف في بابه، وفي حديث آخر (( إيمان بالله ثم الصلاة على مواقيتها ) )ولم تذكر هنا؛ لأن الصحة موقوفة عليها.

وفيه فضل ظاهر في بر الوالدين، وقدمه على الجهاد؛ لتعديه إلى (الفقير) ، ولأن الفاعل له لا يرى أنه إنما يفعله مكافأة لفعلهما له، فكأنه لا يرى فيه كبير عمل، والجهاد يرى لنفسه فيه كبير عمل.

وأبو عمرو الشيباني راويه عن ابن مسعود، اسمه سعد بن إياس بن عمرو بن الحارث بن سدوس بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة، أدرك الجاهلية، وعاش مائة وعشرين قال تكامل شبابي يوم اليمامة سنة (ستة عشرة) فكنت ابن أربعين سنة.

وعمر أيضا أبو رجاء العطاردي عمران بن ملحان، وأبو عثمان النهدي عبد الرحمن بن مل، وأبو أمية سويد بن غفلة بن عوسجة بن عامر الجعفي، كل منهم عاش نحوا من ثلاثين ومائة سنة وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت