فهرس الكتاب

الصفحة 2348 من 3844

2 -(قوله{فسيحوا في الأرض أربعة أشهر}[التوبة 2]

(سيحوا) سيروا أي آمنين بالعهد، ثم ساق حديث أبي هريرة قال بعثني أبو بكر في تلك الحجة ص 3503 في مؤذنين .. الحديث تقدم في الصلاة في باب ما يستر من العورة، وسلف في الحج أيضا وأول هذه الأشهر شوال، وقيل يوم عرفة، وجعلت هذه المدة أمانا لمن كان له عهد أربعة أشهر فما دونها، ومن كان له أجل أكثر منها يفيء إليه؛ لقوله تعالى {فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم} وسماها حرما؛ لقوله {فإذا انسلخ الأشهر الحرم} أي لتحريم قتال المشركين بها، وأما قوله تعالى {منها أربعة حرم} قلت هذه هي ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب قال ابن إسحاق وغيره المؤجلون في هذه الآية صنفان من المشركين

أحدهما كانت مدة عهده أقل من أربعة أشهر ليرتاد لنفسه ثم هو حرب بعد ذلك. وابتداء هذا الأجل كما قال الثعلبي- يوم الحج الأكبر، وانقضاؤه إلى عشر من ربيع الآخر.

فأما من لا عهد له، فإنما أجله انسلاخ الأشهر الحرم، ثم نسخ بآية السيف وقال النحاس أحسن الأقوال في الآية أنها فيمن نقض العهد، فأما من لم ينقضه فهو مقيم على عهده لقوله {فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم} [التوبة 7] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت