فهرس الكتاب

الصفحة 3485 من 3844

فيه حديث إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب إلى آخره،

ثم ساق حديث عبد الرحمن بن سمرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ص 4777 (( لا تسأل الإمارة ) )الحديث تابعه سهيل بن حاتم وتابعه يونس إلى آخره قوله تابعه حماد بن زيد، يعني بالمتابع ابن علية، عن أيوب.

وحديث (أبي أيوب) أخرجه البخاري أول الكتاب،

والإمارة بكسر الهمزة الإمرة، وبفتحها العلامة.

اختلف العلماء في جواز الكفارة قبل الحنث، فقال ربيعة ومالك والثوري والليث والأوزاعي يجزئ قبل الحنث، وبه قال أحمد وإسحاق وأبو ثور، وروي مثله عن ابن عباس وعائشة وابن عمر.

وقال الشافعي يجوز تقديم الرقبة والكسوة والطعام قبل الحنث، ولا يجوز تقديم الصوم. وقال أبو حنيفة وأصحابه لا تجزئ الكفارة قبل الحنث، ولا سلف لأبي حنيفة فيه، واحتج له الطحاوي بقوله تعالى {ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم} [المائدة 89] والمراد إذا حلفتم فحنثتم، ولم يذكر البخاري في حديث أبي موسى ولا في حديث سمرة في هذا الباب تقديم الكفارة على الحنث، وقد ذكر في باب الاستثناء في الأيمان، في أول كتاب الأيمان، وهو قوله (( إلا كفرت عن يميني وأتيت الذي هو خير ) )، أو (( أتيت الذي هو خير وكفرت عن يميني ) ).

وقال ابن المنذر قد قال بعض أصحابنا أنه ليس في اختلاف ألفاظ هذه الأحاديث إيجاب لتقديم أحدهما على الآخر، إنما هو أمر الحالف بأمرين أمر بالحنث والكفارة، فإذا أتى بهما جميعا فقد أطاع، وفعل ما أمر به، كقوله تعالى {وأتموا الحج والعمرة لله} [البقرة 196] فأيهما قدم على الآخر فقد أتى بما عليه، وكذلك إذا أتى بالذي هو خير وكفر، فقد أتى بما عليه.

قال ابن القصار وقد رأى جواز تقديمها على الحنث أربعة عشر صحابيا وهم ابن مسعود، وعائشة، وابن عباس، وابن عمر، وأبو الدرداء، وأبو أيوب، وأبو موسى، وأبو مسعود، وحذيفة، وسلمان، ومسلمة بن مخلد، والزبير، ومعقل، ورجل لم يذكره، وبعدهم من التابعين سعيد بن المسيب، وعطاء، وطاوس، وسعيد بن جبير، والحسن، وابن سيرين، وعلقمة، والنخعي، والحكم بن عتيبة، ومكحول، فهؤلاء الأعلام أئمة الأمصار، ولا نعلم لهم مخالفا إلا أبا حنيفة على أنه يقول ما هو أعظم من تقديمها، وذلك لو أن رجلا أخرج عشرا من الظباء من الحرم، فولدت له أولادا ثم ماتت في يده هي وأولاها أن عليه الجزاء عنها وعن أولادها، وإن كان حين أخرجها أدى جزاءها ثم ولدت أولادا ثم ماتت لم يكن عليه فيها ولا في أولادها شيء، ولا شك أن الجزاء الذي أخرجه عنها وعن أولادها كان قبل أن تموت هي وأولادها، ومن قال هذا لم ينبغ له أن ينكر تقديمها قبل الحنث.

وأما تقدير الآية فحنثتم، فتقديرها عندنا ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم وأردتم الحنث.

وأما قول الشافعي لا يجوز تقديم الصيام على الحنث. فيرد عليه قوله صلى الله عليه وسلم (( فليكفر عن يمينه وليأت الذي هو خير ) )ولم يخص شيئا من جنس الكفارة في جواز التقديم. فإن قال إن الصوم من حقوق الأبدان ولا يجوز تقديمها (على) وقتها كالصلاة والعتق والكسوة والإطعام من حقوق الأموال، فهي كالزكاة يجوز تقديمها، قيل له ليس كل حق يتعلق بالمال يجوز تقديمه قبل وقته؛ ألا ترى كفارة القتل وجزاء الصيد لا يجوز تقديمه قبل وجوبه؛ فلذلك يجوز تقديم صيامها.

قال الأبهري وأما جواز تقديم ذلك من طريق النظر؛ فلأن عقد اليمين لما كان يحله الاستثناء إذا اتصل باليمين وإنما هو قول كانت الكفارة بأن تحل (عقدة) اليمين أولى؛ لأنها أقوى؛ لأنها ترفع حكم الحنث حتى كأنه ص 4778 لم يكن، فكذلك يرفع حكم العقد حتى كأنه لم يكن، ويشبهه الإطعام وما بعده، فالزكاة يجوز تقديمها فلا نسلم له؛ لأنها لما كان وجوبها (متعلقا) بوقت لم يجز تقديمها، كما لا يجوز في الصلاة والصيام، ووقت الكفارة غير متعلق بوقت، وإنما هو على حسب ما يريده المكفر من الحنث، فكان فعلها جائزا قبل الحنث وبعده.

قال والدي رحمه الله تعالى

(باب عتق المدبر) قوله (أبو النعمان) بضم النون محمد و (عمرو) هو ابن دينار واسم الرجل أبو مذكور بالمعجمة واسم الملوك يعقوب والمشترى هو نعيم مصغر النعم النحام بالنون والمهملة ولقب به لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال سمعت نحمة نعيم أي سعلته في الجنة ليلة الإسراء وفي بعض النسخ نعيم بن النحام بزياد الابن والصواب عدمه و (القبطي) بكسر القاف وسكون الموحدة أي من أهل مصر. فإن قلت كيف دل على الترجمة قلت إذا جاز بيع المدبر جاز إعتاقه وقاس الباقي عليه وقال أبو ثور لا يجزى المكاتب عن الكفارة وان أدى بعض النجوم وقال إبراهيم والشعبي لا يجزى عتق ولد الزنا عنها وللفقهاء في هذه الاعتاقات اختلافات، قوله (إذا أعتق عبدا بينه وبين آخر) أي عبدا مشتركا. فإن قلت أين حديثه وما المترجم عنه وما فائدة ذكر هذا الباب قلت قالوا أن البخاري ترجم الأبواب وخلى بياضا بين ترجمة وترجمة ليلحق الحديث بها فلم يجد حديثا بشرطه يناسبها أو لم يف عمره بذلك وقيل بل أشار به إلى أن ما نقل فيه من الأحاديث

ليس بشرطه. قوله (الحكم) بفتحتين ابن عتبة مصغر عتبة الدار و (بريرة) بفتح الموحدة و (اشترطوا) أي قالوا أنبيعها بشرط أن يكون ولاؤها للبائع. قوله (غيلان) بفتح المعجمة وسكون التحتانية ابن جرير بفتح الجيم و (أبو بردة) بضم الموحدة وسكون الراء و (استحمله) أي أطلب منه ما يحملنا وأثقالنا و (الشائل) بالمعجمة والهمزة بعد الألف أي قطيع من الإبل. الخطابي جاء بلفظ الواحد والمراد به الجمع كالسامر يقال تاقة شائل إذا قل لبنها وأصله من شال الشيء إذا ارتفع يعني بذلك ارتفاع ألبانها وفي بعض الروايات شوائل جمع شائل مر الحديث مرارا وفي بعضها بابل، فإن قلت أين الاستثناء. قلت لفظ إن شاء الله ويطلق على مثل هذا الشرط الاستثناء لأن مآلهما واحد وفائدة ذكر طريق أبي النعمان بيان التخيير بين تقديم الكفارة على الحنث وتأخيرها عنه أو هو شك للراوي. قوله (هشام بن حجير) مصغر الحجر بالمهملة والجيم والراء المكي لم يتقدم ذكره. قوله (تسعين) وقيل ليس حديث في الصحيح أكثر اختلافا في العدد من حديث سليمان فيه مائة وتسعة وتسعون وستون ولا منافاة إذ لا اعتبار لمفهوم العدد والحديث موقوف على أبي هريرة و (أطاف) بمعنى ألم به وقاربه و (الشق) النصف و (يرويه) أي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم و (لم يحنث) بالمثلثة وفي بعضها لم يخب باعجام الخاء من الخيبة وهي الحرمان و (دركا) بسكون الراء وبفتحها أي إدراكا أو لحاقا و (لو استثنى) أي لو قال إن شاء الله لم يحنث. وفيه أن كل حالف قيد حلفه بالله بقوله إن شاء الله إذا خالفه لا يحنث إلا إذا أريد به التبرك لا التعليق، فإن قلت الحنث معصية فكيف يجوز على سليمان عليه السلام قلت لم يكن باختياره أو هو صغيرة معفو عنها، قوله (علي بن حجر) بضم المهملة وتسكين الجيم وبالراء السعدي

مات سنة أربع وأربعين ومائتين و (زهدم) بفتح الزاي والمهملة وتسكين الهاء الجرمي بفتح الجيم وبالراء. فإن قلت فالظاهر أن يقول بينة يعني أبا موسى كما تقدم ص 4779 في باب لا تحلفوا بآبائكم حيث قال كان بين هذا الحي من جرم وبين الأشعريين ود وإخاء. قلت لعله جعل نفسه من أتباع أبي موسى كواحد من الأشاعرة فأراد بقوله بيننا أبا موسى وأتباعه الحقيقة والادعاء عليه و (كأنه مولى) أي لم يكن من العرب الخلص و (قذرته) بكسر الذال وفتحها أي كانت الدجاجة مثل الجلالة. فإن قلت مر آنفا ثلاثة ذود. قلت ومر في المغازي بستة أبعرة ولا منافاة إذ ذكر القليل لا ينفي الكثير و (غر الذرى) أي بيض الأسنمة و (تغفلنا) أي طلبنا غفتله عن يمينه و (تحللنا) أي كفرتها، فإن قلت الحنث معصية. قلت لا خلاف في أنه إذا أتى ما هو خير من المحلوف عليه لا يكون معصية و (أبو قلابة) بكسر القاف وخفة اللام وبالموحدة عبد الله و (القاسم بن عاصم الكليبي) مصغر الكلب التميمي بفتح الفوقانية عطف على أبي قلابة، فإن قلت لم قال أولا تابعه وثانيا وثالثا حدثنا، قلت أشار إلى أن الأخيرين حدثاه بالاستقلال والأول تبع غيره بأن قال هو كذلك أو صدقه أو نحوه والأول يحتمل التعليق والأخيرين لا يحتملانه. قوله (عثمان ابن عمر بن فارس) بالراء والمهملة البصري مر في الغسل و (ابن عون) بالنون عبد الله و (عبد الرحمن ابن سمرة) بفتح المهملة وضم الميم وسكونها القرشي مات بالكوفة سنة خمسين. قوله (وكلت) بالتخفيف مر في أول كتاب اليمين و (أشهل) بسكون المعجمة ابن حازم الجمحي بضم الجيم وفتح الميم وبالمهملة مر في كتاب الأطعمة تابع عثمان، قوله (تابعه) أي ابن عون يونس بن عبيد مصغرا و (سماك) بكسر المهملة وخفة الميم وبالكاف ابن عطية بفتح المهملة الأولى وكسر الثانية وكذا (ابن حرب) ضد الصلح و (حميد) بضم الحاء و (الربيع) بفتح الراء انتهى كلام والدي رحمه الله تعالى

أقول قوله تغفلنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بيمينه أي جعلناه غافلًا عن يمينه بسبب سؤالنا وقيل سألناه وقت شغله ولم ننتظر فراغه فقال بغفلته واستغفلته أي ... عقله فإن قلت سؤالهم بما يوجب تذكره لليمن لا غفلة لأنهم سألوه الحملان وهو حلف أن لا يحملهم فلو سألوه شيئًا غير الحملان فكان يحمل ... والغفلة منه عليه السلام يحتاج إلى جواب والشائل من العامة التي ارتفع إليها فارتفع ضرعها وقيل الشؤل اللواتي عند اللقاح الواحد شائل أقول ويتناسب ذكر قصة وقعت لأبي حنيفة رضي الله عنه ذكر في مناقبه عن أبي يوسف قال دعا المنصور أبا حنيفة فقال الربيع حاجب المنصور وكان يفادي أبا حنيفة بأمر المؤمنين هذا أبو حنيفة يخالف ... كان عبد الله بن عباس يقول إذا حلف عن اليمين ثم استغنى بعد ذلك بيوم و يومين جاز الاستثناء وقال أبو حنيفة لا يجوز الاستثناء إلا متصلًا باليمين فقال أبو حنيفة ... المؤمنين أن الربيع زعم أنه ليس لك في رقاب ... هو قال وكيف ذلك قال يحلفون لك ثم يرجعون إلى منازلهم ... فيبطل إيمانهم قال فضحك المنصور وقال الربيع لا يعرض لأبي حنيفة فلما خرج أبو حنيفة قال ابن الربيع أردت أن يسقط دمي فقال أبو حنيفة أردت أن يسقط مخلصك وخلصت نفسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت