فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 3844

27 -باب يبدي ضبعيه ويجافي السجود

ساق فيه حديث جعفر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى فرج ... الحديث.

هذان البابان يأتيان في سماعنا من طريق أبي الوقت هنا، ويأتي أيضًا في أحوال السجود، وفي بعض نسخ (خ) حذفهما هنا.

وحديث حذيفة من أفراد (خ) ، وفيه إيجاب الطمأنينة، وسيأتي والفطرة هنا السنة.

وحديث ابن بحينة أخرجه (م) أيضًا، وتعليق الليث أخرجه (م) .

والضبع في ترجمة (خ) بسكون الباء وسط العضد، وقيل هو ما تحت الإبط. وقيل ما بين الإبط إلى نصف العضد من أعلاه، يذكر ويؤنث.

وفيه التفريج بين اليدين، وهو سنة للرجال، والمرأة والخنثى يضمان؛ لأن المطلوب في حقهما الستر، وذهب بعض السلف فيما حكاه القرطبي إلى أن سنة النساء التربع.

قال ابن بطال وشرعت المجافاة في المرفق ليخف على الأرض ولا يثقل عليها. كما روى عن عطاء أنه قال خفوا على الأرض.

وزعم أبو نعيم في (( دلائله ) )أن بياض إبطه عليه السلام من علامات نبوته.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( ما صليت ) )قد نفى الصلاة عنه؛ لأن الكل ينتفي بانتفاء الجزء فانتفاء قضى؛ أي أدى، وليس المراد به المعنى الاصطلاحي، والركوع مستلزم لانتفاء الركوع المستلزم لانتفاء الصلاة، وكذا حكم السجود.

قوله (( وأحسبه ) )أي قال أبو وائل وأحسب حذيفة قال أيضًا لو مت، وروى فيه كسر الميم من مات يمات وضمها من مات يموت، والمراد بالسنة الطريقة المتناولة للفرض والنفل.

قال ابن بطال ما صليت يعني صلاة كاملة ونفى عنه العمل لقلة التجويد فيه كما تقول للصانع إذا لم يجود ما صنعت شيئًا يريدون الكمال، قال وهو يدل على أن الطمأنينة سنة.

(( باب يبدى ضبعيه ) ) (( الإبداء ) )الإظهار، والغرض منه أنه لا يلصق عضديه بجنبيه (( ويجافي ) )أي يباعد عضديه عن جنبيه ويرفعهما عنهما.

قوله (( عبد الله ) )هو ابن مالك بن القِشب _ بكسر القاف وسكون المعجمة وبالموحدة _ الأزدي و (( بحينة ) )بضم الموحدة وفتح المهملة وسكون التحتانية وبالنون، اسم أم عبد الله فهو منسوب إلى الوالدين أسلم قديمًا وصحب النبي صلى الله عليه وسلم وكان ناسكًا فاضلًا يصوم الدهر مات زمن معاوية.

النووي الصواب فيه أن ينون مالك ويكتب ابن بالألف؛ لأن ابن بحينة ليس صفة لمالك بل صفة لعبد الله؛ لأن عبد الله اسم أبيه مالك، واسم ص 740 أمه بحينة، فبحينة امرأة مالك وأم عبد الله فليس الابن واقعًا بين العلمين متناسبين [1] .

قال (( فرج بين يديه ) )معناه فرج بين يديه وجنبيه، والحكمة فيه أنه أشبه بالتواضع وأبلغ في تمكين الجبهة من الأرض وأبعد من هيئات الكسالى.

أقول يحتمل أن يراد بقوله بين يديه ما هو الظاهر منه يعني قدماه.

قوله (( إبطه ) )يجوز فيه كسر الموحدة وإسكانها والتذكير والتأنيث، وفي بعضها .

فإن قلت ما المراد به؟.

قلت إما حقيقة وذلك على تقدير كون الإبط غير مستور، وإما أن يقصد فيه إضمار نحو بياض ثوب إبطه.

فإن قلت كيف دل على الترجمة؟

قلت أراد بقوله صلى سجد إطلاقًا للكل وإرادة الجزء وإذا فرج بين يديه لا بد من إبداء ضبعيه والمجافاة.

[1] في هامش المخطوط (( أقول قال الزركشي وابن بحينة بألف وبنون مالك لأن بحينة اسم أمه فهي صفة لعبد الله لا لمالك، وقيل مالك أبو عبد الله وبحينة أم وعلى هذا فالصبيان له ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت