فهرس الكتاب

الصفحة 493 من 3844

فيه ثلاثة أحاديث

حديث جابر بن سمرة المذكور في الباب قبله.

2 حديث أبي قتادة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الركعتين الأوليين .. إلى آخره.

هذا الحديث أخرجه (م) أيضا، وذكره (خ) مرات. وفي (د) وظننا أنه يريد بذلك أن يدرك الناس الركعة الأولى. وهذا حكمة تطويل الأولى على الثانية.

والأوليين تثنية أولى، وكذلك الأخريان تثنية أخرى.

والحكمة في قراءة السورة في الأولى من الظهر والعصر والصبح أن الظهر في وقت قائلة، والعصر في وقت شغل الناس بالبيع والشراء، والصبح وقت غفلة بالنوم آخر الليل فطولتا بالقراءة ليدركها المتأخر؛ باشتغاله بما ذكرنا.

وإسماعه الآية أحيانًا يحتمل أنه كان مقصودًا وأن يكون للاستغراق في التدبر؛ وهو الأظهر، لكن الإسماع يقتضي القصد له، وفيه دلالة على عدم السجود لذلك.

وفيه إن كان يقتضي الدوام في الفعل.

وفيه مشروعية السورة في أوليي الظهر والعصر وفي حكمهما المغرب والعشاء وكذا الصبح.

وفيه أن السورة لا تشرع في الآخريين من الظهر والعصر وكذا العشاء وتاليه المغرب وهو أشهر قوال الشافعي إلا أن يكون المصلي مسبوقًا كما نص عليه لئلا تخلو صلاته عن سورة.

وفيه أن قراءة سورة كاملة أفضل من قدرها من طويلة؛ لأنه قد يخفي الارتباط، ولو اقتصر على بعض سورة ففي الكراهة قولان للمالكية.

ومن منع استدل بأن الشارع قرأ ببعض سورة في صلاة الصبح. وأجيب بأنه كان لسعلة إذ في (ن) قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم من سورة المؤمنين إلى آخر ذكر موسى وهارون ثم أخذته سعلة فركع. وقيل تجوز الزيادة عليها؛ لقول ابن مسعود لقد عرفت النظائر التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأهن فذكر عشرين سورة سورتين في ركعة، وسيأتي.

وأجيب بأنه محمول على النوافل، ومشهور مذهب مالك أنه لا يقسم سورة في ركعتين، فإن فعل أجزأه، والصحيح عند الحنفية أن تفريقها في ركعتين لا يكره.

قال ابن بطال وإنما ساق (خ) هذه الأحاديث؛ لأنه قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم وابن عباس ما يعارضها ثم ذكر ذلك وأجاب عنه فقال روى أبو ذر، عن شعبة مولى ابن عباس، عنه أنه سأله رجل في الظهر والعصر قراءة؟ فقال لا.

ورواية (خ) الآتية في باب يقرأ في الأخيرتين بأم الكتاب. في حديث أبي قتادة كان يقرأ في الظهر في الأوليين بأم الكتاب وسورتين، وفي الأخريين بأم الكتاب قاطع للخلاف.

وحديث عطاء عن أبي هريرة في كل الصلاة قراءة فما أسمعنا رسول الله أسمعناكم، وما أخفاه عنا أخفيناه عنكم.

الحديث 3

حديث خباب وقد سلف في باب رفع البصر إلى الإمام في الصلاة، وهو من أفراد (خ) .

وفي حديث أبي قتادة أن الحكم في السر أن يسمع نفسه. وفيه أيضًا الحكم بالدليل؛ لأنهم حكموا لاضطراب لحيته شرفها الله تعالى أنه كان يقرأ.

قال والدي رحمه الله تعالى

(( باب القراءة في الظهر ) )الظاهر أن المراد بها ينافي قراءة غير الفاتحة، ويحتمل أن يراد بها إثبات أصل القراءة كما روي عن ابن عباس أنه سئل أفي الظهر والعصر قراءة فقال لا ص 984 قوله (( صلاتي العشي ) )يريد بهما صلاتي الظهر والعصر ليطابق الترجمة لكن الجوهري قال العشي من صلاة المغرب إلى العتمة والعشاء بالمد والكسر مثله والعشآن المغرب والعتمة وزعم قوم أن العشاء من زوال الشمس إلى طلوع الفجر.

قوله (( احذف ) )أي اقصر في الأوليين لا أنه يحذف بالكلية، ويترك رأسًا وأصل الحذف من الشيء النقص منه يقال حذفت من شعري أي أخذت منه، وفي بعضها أخف وهذا يقوي ظن من قال أن المراد من الترجمة قراءة ما بعد الفاتحة لأن الحذف وعدمه لا يتصور في نفس الفاتحة.

قوله (( الآية ) )أي آية القرآن أو آية السورة.

وفيه أن الإسرار ليس بشرط لصحة الصلاة بل هو سنة ويحتمل أن يكون الجهر كان يحصل بسبق اللسان للاستغراق في التدبر.

وفيه أن قراءة سورة قصيرة بكمالها أفضل من قراءة قدرها.

وفيه تطويل الركعة الأولى بالنسبة إلى الثانية.

قال النووي الأشهر عندنا أنه يسوي بينهما. فإن قلت ما التوفيق بين هذا الحديث وحديث سعد حيث قال أركد والمستفاد منه التسوية بينهما قلت لا نسلم استفادة التسوية منه إذ غايته عدم التعرض للنسبة التي بينهما لا بالتسوية ولا بعدمها.

وفيه الحكم بالدليل لأنهم حكموا باضطراب لحيته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت