فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
مكية. (وقال الربيع بن خثيم {فجرت} فاضت) (وقرأ الأعمش وعاصم(فعدلك) بالتخفيف) أي صرفك وأحالك. (وقرأه أهل الحجاز بالتشديد أراد معتدل الخلق) أي لقوله {لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم} .
(ومن خفف أراد في أي صورة شاء، إما حسن وإما قبيح أو طويل أو قصير) . وقيل معناه مثل المشدد من قولهم عدل فلان على فلان في الحكم أي سوى نصفيه، أي لميعدل به إلى طريق الجور، وقيل معنى التشديد جعل خلقك مستقيما ليس فيه شيء زائد على شيء، وفي الحديث أنه عليه السلام كان إذا نظر إلى الهلال قال"آمنت بالذي خلقك فسواك فعدلك"بتشديد الدال باتفاق الرواة كما قاله ابن النقيب.
قال والدي رحمه الله تعالى
قوله تعالى (الربيع) بفتح الراء (ابن خثيم) مصغر الخثم بالمعجمة والمثلثة التابعي الثوري الكوفي، و (عاصم بن أبي النجود) بفتح النون وضم الجيم الأسدي أحد القراء السبعة. قوله (أراد) أي المشدد أن «عدلك» معناه خلقك معتدل الخلق ومن خفف يريد أن معناه صرفك في أي صورة شاء فمعنى هذا جواب لقوله، يريد أن معناه خفف وعدلك بمعنى صرفك ويحتمل أن يكون ومن خفف عطفا على فاعل أراد أي ومن خفف أراد أيضا معتدل الخلق ولفظ (في أي صورة) لا يكون متعلقا به بل هو كلام مستأنف تفسير لقوله تعالى «في أي صورة ما شاء ركبك» .
الزركشي
(قال الربيع بن خثيم {فجرت} [الانفطار 3] فاضت) ينبغي قراءته بتخفيف الجيم فإنها القراءة المنسوبة للربيع (قرأ الأعمش وعاصم {فعدلك} [الانفطار 7] بالتخفيف إلى آخره) حاصله أن التثقيل على معنى جعلك متناسب الأطراف؛ فلم يجعل إحدى يديك أو رجليك أطول، ولا إحدى عينيك أوسع، فهو من التعديل، وقراءة التخفيف من العدول، أي صرفك إلى ما شاء من الهيئات والأشباه والأشكال، ويحتمل رجوعها إلى معنى التثقيل أيضا، أي عدل بعض أعضائك ببعض.
مدنية كما جزم به الثعلبي، قال مقاتل إلا {قال أساطير الأولين} وعن قتادة أنها مكية، وعن الكلبي أنها نزلت في طريق المدينة، وقال السدي وهو داخلها وكانوا أهل تطفيف في الكيل والميزان فلما نزلت خرج عليه السلام إلى السوق بالمدينة وكان أهل السوق يومئذ السماسرة، فتلاها عليهم وسماهم التجار، وقيل نزلت في أبي جهينة.
وقال أبو العباس في"مقاماته"التنزيل أولها مدني وآخرها مكي والاستهزاء يعني إنما كان بمكة ونزلت بعد العنكبوت كما قال السخاوي.