فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
عن أم هانئ تقول ذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح فوجدته يغتسل الحديث.
أخرجه (خ) في أربعة مواضع أخر في صلاة التطوع في السفر، وفي الأدب، والجزية، والمغازي، واختصر هنا وطوله في غيره. وأخرجه (م) في الطهارة والصلاة، وأخرجه (د، ت) في الصلاة والاستئذان.
وهانئ بالهمز في آخره قطعًا، واسمها فاختة أو هند أو فاطمة أو عاتكة أو جمانة أو رملة، أقوال أشهرها أولها، أسلم عام الفتح.
أقول قال ابن عبد البر أم هانئ بنت أبي طالب شقيقة علي بن أبي طالب أمهما فاطمة بنت أسد وهي أم طالب وعقيل وجعفر وجمانة اختلف في اسمها فقيل هند، وقيل فاختة، كانت تحت هبيرة بن أبي وهب بن عمرو أسلمت عام الفتح فلما أسلمت أم هانئ وفتح الله على رسوله مكة هرب هبيرة إلى بحران، وقال شعرًا في هروبه اعتذارًا، وولدت أم هانئ لهبيرة عمرًا، وبه كان يكنى هبيرة وهانئًا ويوسف وجعدة بني هبيرة بن وهب.
وأبو جمرة مولاها اسمه يزيد، وأبو النضر اسمه سالم بن أبي أمية مدني مشهور.
ثم قال (خ) ثنا عبدان، وساق حديث ميمونة، ثم قال تابعه أبو عوانة وابن فضيل في الستر.
وقد سلف أول الغسل. والإجماع قائم على وجوب ستر العورة، وأصل هذين الحديثين قوله تعالى {يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم} [النور58] الآية، فالجناح إذًا غير مرفوع عنهن.
قوله {ثلاث عورات} إن هذه الأوقات أكثر ما يخلو فيها الرجل بأهله، وقال تعالى {يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسًا يواري سوآتكم} [الأعراف26] فعد علينا نعمه في ذلك.
وقال تعالى {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم} [النور30] فقرر غض الأبصار عن العورات بحفظ الفروج. وقال عليه السلام (( لا يطوف بالبيت عريان ) ).
فكما لا يحل لأحد أن يبدي عن فرجه لأحد من غير ضرورة، فكذلك لا يجوز له أن ينظر إلى فرج أحد من غير ضرورة، واتفق أئمة الفتوى كما نقله ابن بطال على أن من دخل الحمام بغير مئزر أنه تسقط شهادته بذلك، وهذا قول مالك والثوري وأبي حنيفة ص 600 وأصحابه والشافعي.
واختلفوا إذا نزع مئزره ودخل الحوض، وبدت عورته عند دخوله، فقال مالك والشافعي تسقط شهادته بذلك أيضًا، وقال أبو حنيفة والثوري لا تسقط شهادته بذلك، وهذا يعذر به؛ لأنه لا يمكن التحرز منه، قال وأجمع العلماء على أن للرجل أن يرى عورة أهله وترى عورته.
قال والدي رحمه الله تعالى
قوله (( عند الناس ) )وفي بعضها (( من الناس ) ).
قوله (( أبا مرة ) )بضم الميم وشدة الراء (( مولى أم هانئ ) ).
فإن قلت تقدم في باب من قعد حيث ينتهي به المجلس أنه مولى عقيل بن أبي طالب. قلت كان مولى لأم هانئ لكنه لشدة ملازمته لعقيل نسب إليه، وقيل كان مولى لهما.
قوله (( أم هانئ ) )بالنون وبهمز آخره، كنيت باسم ابنها، واسمها فاختة، وقيل عاتكة، وقيل فاطمة، وقيل هند، روي لها ستة وأربعون حديثًا خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت والله إني لأحبك في الجاهلية، فكيف في الإسلام، ولكني امرأة مصبية، فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قوله (( ما أصابه ) )أي من رطوبة فرج المرأة والبول وغيرهما.
قوله (( تابعه ) )أي تابع سفيان و (( أبو عوانة ) )الوضاح اليشكري.
قوله (( في الستر ) )أي تابعا سفيان في لفظ سترت النبي صلى الله عليه وسلم لا في عامة الحديث.