فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه حديثان معلقان، وثلاثة مسندة فقال وقال أبو قلابة، عن أنس قدم رهط من عكل ... إلى آخره.
وهذا التعليق أسلفه مسندًا في كتاب الطهارة، وذكره في المحاربين أيضًا. و (( أبو قلابة ) )هو عبد الله بن زيد بن عمرو الجرمي.
ثم قال وقال عبد الرحمن بن أبي بكر كان أصحاب الصفة فقراء. وهذا مختصر من حديث يأتي في الصلاة في باب السمر مع الأهل والضيف.
و (( عبد الرحمن ) )هذا هو ابن الصديق. ثم ساق بإسناده عن ابن عمر أنه كان ينام وهو شاب .. الحديث، ويأتي في صلاة الليل وغيره.
قوله (( أعزب ) )هو من لا أهل له ولا زوج لها، وخطأ الزجاج ثعلبًا ص 775 في قوله امرأة عزبة، وإنما هو عزب [1] ولا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث؛ لأنه مصدر، وأجاب غيره بأن من قاله بالهاء فعلى التشبه بأسماء الصفات، وأصل هذه المادة البعد.
وترجم (خ) أيضًا على هذا الحديث في أواخر الصلاة في باب فضل قيام الليل، وذكره مطولًا.
وجعله خلف من مسند ابن عمر، وجعل بعضه من مسند حفصة، وإنما لم يعين من عرفه من أهل النار لئلا يغتابهم إن كانوا مسلمين.
قوله (( نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي من الليل ) )سببه أن الشارع نظر في حاله فلم يره يغفل شيئًا من الفرائض، وعلم مبيته في المسجد فذكره بذلك، فلو كان يقوم من الليل لم يعرض عليها، ولم يرها، ثم إنه من تلك الرؤيا لم ينم من الليل إلا قليلًا.
قوله فيه (( لم ترع ) )أي لا روع عليك، ولا ضرر، وفي (( الفضائل ) ) [2] لابن زنجويه بإسناد جيد أنه لما ذهب به إلى النار لقيه رجل فقال دعه، إنه نعم الرجل لو كان يصلي من الليل؛ فقصتها حفصة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لها (( إن أخاك رجل صالح ) ).
ثم ساق حديث سهل بن سعد في نوم علي في المسجد.
وحديث أبي هريرة لقد رأيت سبعين من أهل الصفة .. الحديث، وسيأتي في الاستئذان، وفضائل علي، وأخرجه (م) في الفضائل.
وحاصل الباب جواز سكنى الفقراء في المسجد، وجواز النوم فيه لغير الغرباء، واختلف فيه فممن رخص في النوم فيه ابن عمر، وقال كنا نبيت فيه ونقيل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وعن ابن المسيب والحسن وعطاء وابن سيرين مثله، وهو قول الشافعي، واختلف عن ابن عباس فيه، فروي أنه قال لا تتخذوا المسجد مرقدًا، وروي عنه أنه قال إن كنت تنام فيه لصلاة فلا بأس.
وقال مالك لا أحب لمن له منزل أن يبيت في المسجد، وسهل فيه لمن لا منزل له، وهو قول أحمد وإسحاق، وقد سئل ابن المسيب وسليمان بن يسار عن النوم فيه، فقالا كيف تسألون عنها، وقد كان أهل الصفة ينامون فيه.
وذكر الطبري عن الحسن قال رأيت عثمان نائمًا فيه وهو أمير المؤمنين، وقد نام جماعة من السلف في المسجد.
وقال الحربي الصفة في مسجده موضع مظل يأوي إليه المساكين، وفي حديث سهل فوائد
منها جواز التكنية بغير الولد، فإنه عليه السلام كناه أبا تراب.
وفيه مداراة الصهر وتسلية أمره (من عنائه) .
وفيه الممازحة للغاضب بالتكنية بغير كنيته إذا كان ذلك لا يغضبه ولا يكرهه، بل يؤنسه من حرجه.
وفيه أن الملابس كلها يحاول بها ستر العورة، وأنه لا ملبس لمن بدت عورته.
وفيه القيلولة في المسجد وهو نوم نصف النهار.
وفيه فضيلة ظاهرة لعلي رضي الله عنه. ص 776
[1] في هامش المخطوط (( بكسر الزاي وفتح العين ) ).
[2] في هامش المخطوط (( فائدة ) ).