فهرس الكتاب

الصفحة 2729 من 3844

فيه حديث جابر رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يكره أن يأتي الرجل أهله طروقا. الحديث

الطروق بضم الطاء إتيان المنزل ليلا، وهو مصدر في موضع الحال، يقال أتانا طروقا إذا جاء ليلا.

وقوله (( إذا أطال ) )إلى آخره. ادعى ابن التين ص 3885 أنه ليس في أكثر الروايات.

وقوله (( ليلا ) )تأكيد؛ لأن الطرق إتيان أهله ليلا، وذكر ابن فارس أن بعضهم حكى عنه أن الطروق قد يقال في النهار فعلى هذا يكون (( ليلا ) )على البيان، وقوله في الترجمة (مخافة أن يخونهم) . إلى آخره أخرجه ابن أبي شيبة، عن وكيع، عن سفيان، عن محارب بن دثار، عن جابر رضي الله عنه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يطرق الرجل أهله ليلا يتخونهم أو يطلب عثراتهم. فيبين الشارع بهذا اللفظ المعنى الذي من أجله نهى أن يطرق أهله ليلا. ومعنى كون طرق الليل سببا لتخوينهم أنه وقت خلوة وانقطاع مراقبة الناس بعضهم لبعض، وكان ذلك سببا ليوطئ أهله به، وكأنه إنما قصدهم ليلا؛ ليجدهم على زينة حين توقى عثرتهم وغفلتهم.

ومعنى الحديث النهي عن التجسس على أهله، ولا تحمله غيرته على تهمتها، إذا لم يأنس منها إلا الخير،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت