فهرس الكتاب

الصفحة 3277 من 3844

فيه حديث عائشة رضي الله عنها دخل رهط من اليهود الحديث وسلف. وحديث ابن عمر رضي الله عنهما أنه صلى الله عليه وسلم قال (( إذا سلم عليكم اليهود ) )الحديث.

(السام) فسره أبو عبيد وقال هو الموت. وتأوله قتادة على خلافه، وقال تسأمون دينكم، وهو مصدر سئمته سآمة وسآما وروي مرفوعا،

ذكره بقي بن مخلد في (( تفسيره ) )عن سعيد، عنه أعني قتادة عن أنس، أنه عليه السلام بينما هو جالس الحديث قال (( قال سام عليكم. أي تسأمون دينكم ) ).

وفي رواية قالت عليكم السام والذام، بالدال المهملة، والمعجمة، فأما من قال بالمهملة أي الموت الدائم، فحذفت الياء؛ لأجل السام، وبالذال المعجمة العيب، تهمز ولا تهمز. ورواية من روى عليكم، بغير واو، أحسن من رواية من روى بالواو، كما قاله الخطابي؛ لأن معناه بغير واو رددت ما قلتموه عليكم، وإذا أدخلت الواو صار المعنى علي وعليكم؛ لأن الواو حرف تشريك. وقال ابن حبيب إذا قلت وعليك. حققت على نفسك ما قال، ثم أشركته معك فيه، ولكن قل عليك. كأنه رد عليه، ولعله لم يبلغه الحديث.

قال المهلب وفي الحديث جواز انخداع الرجل الشريف لمكائد أو عاص أو معارضته من حيث لا يشعر إذا رجا رجوعه وتوبته.

وفيه الانتصار للسلطان ووجوب ذلك على حاشيته وحشمه.

وحديث ابن عمر هنا بالواو، وحذفها في (( الموطأ ) ).

فرع

سلم على من ظنه مسلما فبان كافرا استحب أن يرد سلامه فيقول رد علي سلامي، والمقصود من ذلك أن يوحشه، ويظهر له أن ليس بينهما ألفة، روي عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه سلم على رجل، فقيل له إنه يهودي. فتبعه وقال رد علي سلامي.

قال والدي رحمه الله تعالى

(باب إذا قال ص 4524 فلان يقرئك السلام) يقال أقرأ فلان السلام واقرأ عليه السلام كأنه حين يبلغه سلامه يحمله على أن يقرأ السلام ويرده، وقال النووي معنى يقرأ السلام عليك يسلم عليك، قوله (عامر) أي مشهور بالشعبي وفيه فضيلة عائشة رضي الله عنها واستحباب بث السلام ويجب على الرسول تبليغه وجواز بعث الأجنبي السلام إلى الأجنبية إذا لم يخف مفسدة والرد واجب على الفور، قوله (أخلاط) أي مختلطون و (هشام) أي ابن يوسف الصنعاني و (القطيفة) بفتح القاف الدثار المخمل و (فدك) بفتح الفاء والمهملة قرية بخيبر و (سعد بن عبادة) بضم المهملة وخفة الموحدة الحارثي بالمثلثة الخزرجي بفتح الخاء المعجمة والراء وإسكان الزاي بينهما وبالجيم و (سلول) بفتح المهملة وضم اللام الأولى أم عبد الله فالابن صفة له فهو مرفوع و (عبد الله بن رواحة) بفتح الراء وتخفيف الواو وبالمهملة و (العجاجة) بفتح المهملة وتخفيف الجيمين الغبار و (خمر) أي غطى و (لا تغبروا) أي لا تثيروا الغبار و (لا أحسن) أي ليس شيء أحسن منه و (إن كان) في بعضها أن يكون الظاهر أنه شرطا لما قبله لا لما بعده و (الرحل) المنزل وموضع متاع الشخص و (أغشنا) من غشيه غشيانا إذا جاءه و (هموا) أي قصدوا التجاذب والتضارب و (أبو حباب) بضم المهملة وخفة الموحدتين و (البحرة) ضد البر البلدة و (يتوجوه) أي يجعلوه ملكا والتتويج والتعصيب يحتمل أن يكون حقيقة وأن يكون كناية عن جعله ملكا لأنهما لازمان للملكية و (شرق) بكسر الراء أي اغتص به يعني بقي في حلقه لا يصعد ولا ينزل مر في سورة آل عمران، قال الملهب كان النبي صلى الله عليه وسلم يستألف بالمال فضلا عن التحية والكلمة الطيبة ومن استئلافه أنه كنى ابن أبي بأبي حباب وكل هذا لرجاء أن يميل إلى الإسلام وفيه عيادة المريض وركوب الحمر لأشراف الناس والارتداف، قوله (اقترف) أي اكتسب

و (يتبين) أي يظهر صحة توبته وغرضه أن مجرد التوبة لا يوجب الحكم بصحتها بل لابد من مضي مدة يعلم فيها بالقرائن صحتها من ندامته على الفائت وإقباله على التدارك ونحوه، قال ابن بطال وإلى متى تتبين توبة العاصي ليس في ذلك حد محدود لكن معناه أنه لا يتبين توبته من ساعته ولا يومه حتى يمر عليه ما يدل على ذلك، قوله (عبد الله بن عمرو) بالواو و (يحي بن بكير) مصغر البكر بالموحدة و (عقيل) بضم المهملة و (تبوك) بفتح الفوقانية وضم الموحدة الخفيفة موضع بين المدينة والشام و (كملت) بفتح الميم وضمها و (آذن) أي أعلم مر الحديث بطوله في غزوة تبوك، قوله (الذمة) أي العهد وهم اليهود والنصارى ونحوه و (أبو اليمان) بفتح التحتانية وخفة الميم واسمه الحكم بالمفتوحتين و (السام) الموت و (عثمان بن أبي شيبة) بالمعجمة المفتوحة ضد الشباب و (هشيم) بالتصغير وكذا عبيد الله، قال النووي (وعليكم) بالواو على ظاهره أي وعليكم الموت أيضا أي نحن وأنتم فيه سواء كلنا نموت والثاني أن الواو هاهنا للاستئناف لا للعطف وتقديره عليكم ما تستحقونه من الذم، القاضي البيضاوي معناه وأقول عليكم ما تريدون بنا أو ما تستحقونه ولا يكون و (عليكم) عطفا على عليكم في كلامهم ولا يتضمن ذلك تقرير دعائهم ومر مباحثه في كتاب الأدب في باب لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم فاحشا.

الزركشي

(إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا عليكم) هكذا الرواية الصحيحة عن مالك بغير واو، وكذا رواه ابن عيينة، وهي أصوب من رواية غيرهما

(( وعليكم ) )بالواو؛ لأنه إذا حذف الواو رجع الكلام عليهم وبإدخالها يقع الاشتراك لما يعطفه الواو في ظاهر اللفظ انتهى كلام الزركشي.

أقول قوله قال عبد الله بن عمرو لا تسلموا على شربة الخمر بيده الأصيلي وابن السكن عمر بضم العين ولم يذكرا واو وقيده القابسي ص 4525 والهروي والنسفي عمروا بفتح العين ولم يذكروا واو عاطفة وقيده الطرابلسي عن القابسي كما قيده الأصيلي وابن السكن إلا أنه ذكر واو عاطفة قاله في المطالعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت