فهرس الكتاب

الصفحة 2841 من 3844

فيه حديث جابر كان بالمدينة يهودي، وكان يسلفني، الحديث.

تعليق محمد بن يوسف سلف مسندا عن مسلم بن إبراهيم، عن وهيب، عن منصور، ومنصور هو ابن عبد الرحمن بن طلحة بن الحارث بن طلحة بن أبي طلحة الجمحي.

وحديث جابر سلف أيضا غير مرة، والبخاري رواه عن سعيد بن أبي مريم، عن أبي غسان، عن أبي حازم، وأبو غسان اسمه محمد بن مطرف، وأبو حازم سلمة بن دينار، [قال] جابر (فجسلت، فخلا عاما) قال صاحب المطالع كذا للقابسي وأبي ذر وأكثر الرواة أي اختلفت أي كل ما نبت فيها. يقال اختلست الشيء اختطفته. ولأبي الهيثم فخاست بحلها عاما. وللأصيلي فحبست.

وصوابه الثاني أي خالفت معهود حلها، يقال خاس العهد إذا خانه، وخاس الشيء إذا تغير أي فتغير بحلها عما كان عليه، وكان أبو مروان بن سراح، يصوب الأولى إلا أنه يصلح ضبطها فجلست أي عن القضاء، فخلا يعني السلف عاما، لكن ذكره للأرض في أول الحديث يدل على أن الخبر عنها لا عن نفسه.

والرطب والتمر من طيب ما خلق الله وأباحه لعباده، وهو جل طعام أهل الحجاز وعمدة أقواتهم، وقد دعا إبراهيم عليه السلام لهم بمكة بالبركة، ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم لتمر المدينة بمثل ما دعا به إبراهيم لمكة، ومثله معه. ولا تزال البركة في تمرهم وثمارهم إلى قيام الساعة.

وظاهر هذا الحديث أن الدين كان على جابر، والذي في أكثر الأحاديث أنه على والد جابر.

وثبت أنهم كانوا لا يحلون من دين عليهم، وكان عليه السلام يتعوذ من المغرم، ومات ودرعه مرهونة عند يهودي، فدل أن تعوذه كان من كثير الدين.

وفيه أكله عليه السلام عند بعض أصحابه، قال ابن التين ولا يجوز ذلك للأمة؛ إذ ليس فيهم من قوته اليقين، ولا ممن مطعمه ما في رسول الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت