فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 3844

(( وقال ابن عباس إن وطئت ... إلى آخره ) ).

ثم ساق حديث أبي هريرة وأبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى نخامة .. الحديث.

والحت والحك والقشر سواء قاله ابن الأثير، وحتت الشيء عن الثوب فركته، وما تحات منه ما تساقط.

ثم قال باب لا يبصق عن يمينه في الصلاة، ثم ساق حديث أبي هريرة وأبي سعيد المذكور. ثم ساق حديث أبي هريرة، ثم قال باب إذا بدره البزاق فليأخذ بطرف ثوبه، ثم ساق حديث أنس وقد عرفت فقه ما في باب الحك قبله، وحاصلها تنزيه المسجد، وإكرام القبلة.

قوله في حديث أبي هريرة (( ولا عن يمينه، فإن عن يمينه ملكًا ) )بين فيه علة ذلك، وهو إكرام الملك، وتنزيهه.

وقال الطبري الأمر بالدفن إنما هو في الحال التي يخشى فيها أن يصيب جلده أو ثوبه. وقال ابن بطال إنما كان في المسجد خطيئة نهي الشارع عنه، ثم إنه عليه السلام عرف أن أمته لا تكاد تسلم من ذلك فعرفهم كفارتها، هذا إذا كان عن قصد كان عليه فقد ندب إلى دفنها وحتها إزالتها، وما فعل ما ندب إليه فما جوزه انتهى كلامه.

أقول لا شك أنه إذا بزق في المسجد فكفارته دفنه، وأما إذا بزق في ثوبه فهل يكون آثمًا وكفارته فركه في ثوبه أم لا إثم عليه.

قلت الظاهر أن فركه في الثوب قبل دفنه في التراب، وهو إثم يكفر كما قيل في الدافن في التراب فالأولى مدافعة البزاق والمخاط في حالة حضوره المسجد.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( والقذر ) )بفتح الذال، والقذارة ضد النظافة، قوله (( فحكها ) )أي حك النخامة بالحصاة، و (( تنخم ) )أي رمى بها. فإن قلت عقد الباب على حك المخاط والحديث يدل على حك النخامة.

قلت لما كانا فضلتين طاهرتين لم يفرق بينهما إشعارًا بأن حكمها واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت