فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ذكر فيه عن أنس قال ما أعرف شيئا .. إلى آخره.
وعن الزهري قال دخلت على أنس بدمشق .. إلى آخره.
وقال بكر بن خلف .. إلى آخره.
هذا الحديث من أفراد (خ) ، وهذا التعليق وصله الإسماعيلي.
قوله (( قد صنعتم ) )قال في (( المطالع ) )رواية العذري بالمهملة، ورواية النسفي بالمعجمة ثم مثناة تحت.
قال والأول أشبه، يريد ما أحدثوا من تأخيرها، إلا أنه جاء في نفس الحديث ما يبين أنه بالضاد المعجمة، وهو ضيعت.
قال المهلب هو تأخيرها عن الوقت المستحب لا أنهم أخرجوها عن وقتها كله، قال تعالى {فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة} [مريم59] ، قيل ما ضيعوها بأن تركوها، فإنهم لو تركوها كانوا كفارًا.
قال ابن الجوزي الظاهر من أنس أنه كان يشير إلى ما كان يصنع الحجاج، فإنه كان يؤخر صلاة الجمعة جدًا متشاغلا بمدح مستنيبه وما يتعلق به.
وقد جاء في (خ) أيضًا عن أنس أنه قدم المدينة، قيل له ما أنكرت منا مذ يوم عهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما أنكرت شيئًا إلا أنكم لا تقيمون الصفوف.
وسيأتي في باب إثم من لم يتم الصفوف. وكأن أنسا أنكر على كل أهل بلد بما رآه، فأهل الشام بالتأخير، وأهل الحجاز بعدم إقامة الصف.
ودمشق بكسر الدال وفتح الميم مدينة معروفة، ذكر ابن عساكر تاريخها فأطنب [1] .
أقول
قال ياقوت دمشق بالكسر ثم الفتح وشين معجمة وآخره قاف البلدة المشهورة قصبة الشام هي حبة الشام بحسن عمارتها وبقعتها وكثرة أشجارها وفواكهها ومياهها المتدفقة في مساكنها وأسواقها وجامعها ومدارسها قيل سميت بذلك لأنهم دمشقوا في بنائها أي أسرعوا وقيل هو اسم واضعها وهو دمشق بن كنعان وقيل غير ذلك.
قال والدي رحمه الله تعالى
قوله (( الصلاة ) )أي هي شيء مما كان على عهده صلى الله عليه وسلم فكيف تصدق القضية السالبة عامة.
قوله (( أليس ) )اسمه ضمير الشأن قوله (( أدركت ) )أي في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم و (( إلا هذه الصلاة ) )بالنصب لا غير سواء جعله استثناء أو بدلًا.
الزركشي
قوله (( إلا هذه الصلاة ) )وهذه الصلاة الأولى منصوبة والثانية مرفوعة.
[1] في هامش المخطوط (( قيل وصفه في ... مجلدًا واختصره الذهبي في مجلدات ) ).