فهرس الكتاب

الصفحة 790 من 3844

20 -باب الحنوط للميت

ثم ذكره أيضًا ولفظه فأقصعته، أو قال فأقعصته ثم ترجم عليه.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( يمانية ) )بتخفيف التحتانية لأن الألف بدل عن إحدى ياءي النسبة، و (( السحولية ) )بفتح المهملة وضمها والفتح أشهر وبإهمال الحاء المضمومة منسوبة إلى سحول قرية باليمن يعمل فيها الثياب.

الأزهري بالفتح منسوبة إليها، وبالضم الثياب البيض، وقال غيره بالفتح نسبة إليها، وبالضم ثياب بيض نقية لا تكون إلا من القطن.

قوله (( فوقصته ) )بالقاف والمهملة.

الخطابي معناه أنها صرعته فكسرت عنقه والوقص دق الرقبة، وفيه أنه استبقى له شعار الإحرام من كشف الرأس واجتناب الطيب تكرمة له كما استبقى للمستشهد شعار الطاعة التي تقربوا بها إلى الله تعالى في جهاد أعدائه فلم يغسلوا ودفنوا بدمائهم.

وفيه أن إحرام الرجال في الرأس دون الوجه، وقال أقصعته أي بتقديم الصاد على العين المهملتين ليس بشيء، وإن صح الرواية ص 1321 به فالقصع هو كسر العطش، ويحتمل أن يستعار لكسر الرقبة، وأما الإقعاص أي بتقديم العين فهو إعجال الهلاك؛ أي لم يلبثه أن مات.

وقال الجوهري يقال ضربه فأقعصه أي قتله مكانه، ويقال قصع القملة أي قتلها، وقصع الماء عطشه أي أذهبه وسكنه، ولا خفاء في صحة معنى الروايتين.

قوله (( لا تحنطوا ) )أي لا تستعملوا الحنوط بفتح المهملة وبالنون، الطيب الذي للموتى و (( لا تخمروا رأسه ) )أي لا تغطوا، واستدل الأصوليون في باب الإيماء إلى العلة بقوله (( فإن الله ) )بأن الفاء للعلية ظاهرًا.

قال ابن بطال استدل (خ) من هذا الحديث أنه إذا لم يكن محرمًا أنه يحنط، وقال مالك وأبو حنيفة يفعل بالمحرم ما يفعل بالحلال فيغطي رأسه ويقرب طيبًا، قالا الحديث خاص بالأعرابي بعينه [1] .

الزركشي

(( سحولية ) )بفتح السين وضمها والفتح أشهر قاله النووي، منسوب إلى سحول بلدة باليمن، وقال ابن الأعرابي هي بيض من القطن خاصة، وقد جاء في (خ) في باب الكفن بغير قميص مفسرًا بهذا فقال ثلاثة أثواب سحول كرسف من القطن.

وقال ابن قتيبة سُحول بالضم جمع سحل وهو ثوب أبيض، وفي (م) (( أثواب سحولية ) )فمن فتح السين أضاف إلى الأثواب وأراد الموضع، ومن ضمها نون وأراد صفة الأثواب، وقال ابن عبد البر إذا كان السحل هو الأبيض استغني عن ذكر الأبيض.

قوله (( ليس فيها قميص ولا عمامة ) )حمله الشافعي على أنه ليس بموجود في الكفن فلا يقمص، وحمله مالك على أنه ليس بمعدود منه، وأن القميص والعمامة زائدان على الثلاثة.

قوله (( فوقصته ) )أي كسرته.

و (( فأقصعته ) )أي أجهزت عليه مكانه، والقعص الموت العجل.

قوله (( فأقصعته ) )أي قتلته شدخًا وكسرًا.

(( اللبد ) )الذي يصير شعره كاللبد فما تتجعل فيه من جمع، وأنكر القاضي هذه الرواية، وقال الصواب ملبيًا بدليل رواية (( يلبي ) )فارتفع الإشكال، وليس للتلبيد هنا معنى.

قلت وكذا رواه (خ) في كتاب الحج.

(( فإنه يبعث ) )يهل.

قوله (( ولا تمسوه ) )بضم التاء وكسر الميم.

[1] في هامش المخطوط (( أقول هذا فيه إشكال وذلك أنه عليه السلام علل بأنه يبعث محرمًا وبيده العلة غاية في كل محرم فكيف يخصص بأعراب ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت