فهرس الكتاب

الصفحة 2343 من 3844

4 -قوله{وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم}

فيه الحديث المذكور عن محمد بن النضر، ثنا عبيد الله به وروى عبد بن حميد في"تفسيره"من حديث مجاهد قال نزلت في النضر بن الحارث بن كلدة، ونقله الواحدي عن الأكثرين وروى عبد عن قتادة أن هذا قول سفهاء هذه الأمة وجهالها، وقيل نزلت ص 3500 في مشركي قريش، قاله ابن إسحق ونقل الواحدي عن المفسرين في قوله {وما كان الله ليعذبهم} أي ما كان الله ليعذب هؤلاء المشركين وأنت فيهم مقيم بين أظهرهم وقال ابن عباس لم يعذب قرية حتى يخرج النبي منها والذين آمنوا، ويلحق بحيث أمر {وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون} أي ما كان الله معذب هؤلاء الكفار وفيهم المؤمنون يستغفرون، وقيل منهم من قد سبق له من الله الدخول في الإيمان منهم أبو سفيان بن حرب، وسفيان بن الحارث بن عبد المطلب، والحارث بن هشام، وحكيم بن حزام وجماعة، واختاره الزجاج

والمراد بالتعذيب هنا تعذيب الاستئصال، ثم ذكر المشركين خاصة وأنه معذبهم بالسيف فقال {وما لهم ألا يعذبهم الله} أي لا يعذبهم الله بالسيف وهم يصدون عن المسجد الحرام، يعني المؤمنين بمنعهم من الطواف بالبيت وما كانوا أولياءه؛ لأنهم قالوا نحن أولياؤه، فرد عليهم وقال {إن أولياؤه إلا المتقون} ومنهم من ادعى نسخها بقوله {وما لهم ألا يعذبهم الله} ووهاه النحاس، وقال سائر العلماء على أنها محكمة وقوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت